عرض مشاركة واحدة
قديم 21-03-2008, 10:07 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
As U Like
مشرف منتدى المسنجر MSN

 الصورة الرمزية As U Like
 




As U Like will become famous soon enough

افتراضي الساخرون الخاسرون ( 1 )

بغض النظر عن أنك قد تستغرق جهدا ووقتا كي تسطر كلمات قد تراها ( شيئا مذكورا ) ثم لا تلبث أن تتنبه إلى أن الكثير من الأقلام الواعدة تزاحم قلمك وتجعل منه قلما صغيرا , فالأهم من ذلك هو ...ما الذي سيسطره هذا القلم ؟؟



و أنت توقن أن ما ستكتبه في أي مكان فهو مكتوب في تلك الصحيفة , التي لن تفتح إلا في ذلك اليوم الذي لن تجد فيه وقتا للتعديل



وما من كاتب إلا سيفنى ويبقي الدهر ما كتبت يداه


فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك يوم القيامة أن تراه






وبسم الله نبدأ




هناك مقولة تعبر عن سبب تكالب المحن علينا , تقول :



عندما سقطت التفاحة قال الجميع سقطت التفاحة !! إلا واحدا
فإنه قال : لماذا سقطت التفاحة ؟؟



[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]




********



اليوم ...وبعد أن سقطت كابل ..وسقطت بغداد ..و أيدينا على قلوبنا أن تسقط غزة ..وصلنا لمرحلة متقدمة و أصبح الجميع يتساءل:
لماذا سقطت التفاحة ؟؟!!


ولكن للأسف فإن التفاح مازال يتساقط!!!



وذلك لأننا- جميعنا إلا من رحم ربي- عندما نتساءل فإننا نقصد غيرنا لا أنفسنا ..لأنه من الأسهل علينا بالطبع أن نشير بأصابع الاتهام بدلا من أن نحمّل أنفسنا جزءا من الخطأ الذي يتطلب منا تصحيحا له وبحثا عن حل واقعي..



**********



الوضع أصبح منذرا بالخطر لأن الاتهام أصبح ينال فئة مهمة هم فئة العلماء .



أصبح الواحد منا كثيرا ما يشاهد عيانا بيانا على أرض الواقع أو عبر وسائل الاتصال المختلفة تلك الفئة التي ( أعطت لنفسها حجما أكبر منها ) فأصبحت تجاهر ببث كلام الانتقاص والاتهام المغلف بأعلى درجات السخرية
الى علمائنا و كأن الواحد منهم فارس الكلمة في زمانه .



ترى الواحد منهم جالسا على مكتبه , محاطا بـ ( عد واغلط ) من المنتجات الترفيهية الأمريكية , ليمسك القلم ويكتب عن خيانة ( الأعلام الأميريكية التي ترفرف على أراضيا العربية ) , والخيانة بالطبع موجهة للعلماء الذين لولا سكوتهم لما رفرفت , وإني لأتساءل ما الذي سيفعلونه لو عكسنا المواقع (وليس من يده فى النار كمن يده في الماء)


إن الإمام أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن لم يكن خائفا من ضربة السيف , بل من فتنة السيف ..



ثم بعد ذلك لن تملك إلا أن ترفع حاجبيك تعجبا من


ذلك بالكم الذي يلتف حوله مؤيدا ومشجعا – لن أقول أنهم بالعدد الكبير- ولكنه ليس بالقليل في نفس الوقت.


مجرد كلام أجوف , تأييد و تأييد وتأييد , ثم لا دليل نتحاكم اليه , مما يؤكد أن الغالبية إن لم يكن كلهم بلا علم يؤهله , لكن المشكلة التي أوردتنا المهالك أن كل واحد
( يبي يسوي نفسه فاهم ) .


حتى أن الواحد منهم قد تجرأ وهذا ما قرأته بنفسي إلى اتهام علماء هذا الزمان بأنهم ( مجرد صورة ..إطالة ذقون وتقصير ثياب فقط )
{ كبرت كلمة تخرج من أفواههم } سورة الكهف آية 5.


ثم يأتي الآخر ويصرح أنه لن يجعل ولاءه لأحد من العلماء , وأنا لا أدري من أي منهج استمد اجتهاده هذا ..


إن ابن عباس وهو من هو في علمه وورعه قد اختلف مع زيد بن ثابت , وكان يقول: ( ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابناً، ولا يجعل أب الأب أباً ) وقال: ( لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) [مصنف عبد الرزاق ح19024].

ورغم هذه الثقة العارمة برأيه فإنه ذات يوم رأى زيداً على دابته فأخذ بخطامها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا، فقال زيد: أرني يدك، فأخرج ابن عباس يده فقبلها زيد وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم [تقبيل اليد، أبو بكر المقري ص 95].

ولما دفن زيد قال ابن عباس: ( هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير ) [البيهقي في السنن 6/211، الحاكم ح5810].



والأدهى من ذلك أن هذا الكلام يروج له باسم الغيرة على هذا الدين . ألا فليتقي الله أولئك الذين أنعم الله عليهم بجمال الكلمة والأسلوب فاغتروا وغرروا , واجترؤوا وجرأوا غيرهم على التطاول ,
{ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم }سورة النورآية 15.



إنه شيء مقرف حقا ..أن نتخذ العلماء شماعة لتعليق ملابسنا المتسخة عليها .


حملناهم كل أزمة تشد خناقها علينا ..بدءا من الأعلام الأمريكية التي ترفرف على أراضينا العربية و انتهاءا بأزمة لقمة العيش .


إذا كنا نريد علماء كابن عباس وابن حنبل وووو, فلنكن نحن كمصعب ابن عمير و أنس بن النضر وووو...



وفي الحقيقة إنك تقف متعجبا أمام هذه الفئة من الناس , ترى الواحد منهم يتكلم أو يكتب بطريقة جذابة ملفتة تجعلك تشعر أنه انسان قد خبر الحياة و أشكال الناس وأنه أهل لقيادة وتوجيه كل أولئك المستمعين أو القراء الذين يلتفون حوله ويغرقونه بتأييدهم له واعجابهم بفكره الذي قد يصل الى حد التغزل!!


ثم عندما تقترب منه تجده – ويؤسفني أن أقولها – لا شيء


صدقا إنه لا شيء


إنه لم يستطع أن يصحح خطأ ولا أن يقيم معوجا


كل ما فعله هو أنه أشبع في أولئك ( المنقادين ) جوعهم للكلمات الرنانة الحماسية المجلجلة ..جوعهم للحرية والتمرد على الواقع المر, ثم بعد ذلك تولى مهمة الإسقاط !!


وحتى يتضح مفهوم الإسقاط فإنني سأذكر ذلك الشخص الذي في كل مرة أقابله فيها يسقط من عيني عالما أو شخصا جديدا ,حتى أصبحت إن أردت أن أستفتي عالما في مسألة , أسأل نفسي هل هو أهل للفتوى , و حتى بت أصلي خلف الإمام ويخشع فأتساءل في نفسي هل هو يخشع حقا أم يرائي !!!


ولكنني والحمد لله أسقطته من حياتي بعد ذلك , لأنني إن لم أفعل ذلك سأسقط أنا ..



*******



ولا أملك إلا أن أضيف



لا تكن كقمة الجبل ترى الناس صغاراً ويراها الناس صغيرة


غير متصل   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع