مبارك يقرر زيادة رواتب العمال 30 %
القاهرة - رويترز - اقترح الرئيس المصري حسني مبارك امس زيادة مرتبات العاملين في الحكومة والقطاع العام بنحو 30 في المئة اعتبارا من شهر ايار تعويضا لهم عن زيادات كبيرة في الاسعار في الاونة الاخيرة خاصة أسعار المواد الغذائية.
وقال في خطاب ألقاه في لقاء مع أعضاء نقابيين بمناسبة عيد العمال ان الزيادة التي يترقبها العمال والموظفون ستكون حوالي 30 في المئة من المرتبات . لكن مبارك أوضح أن زيادة المرتبات في حدود تلك النسبة تتوقف على قدرة الحكومة على ايجاد الموارد اللازمة لتمويل الزيادة.
وفي اشارة الى زيادة أسعار السلع الغذائية في الاسواق العالمية قال مبارك هذه الظروف الاستثنائية تفرض هذا العام زيادة استثنائية. قلت لهم لا أقل من 30 في المئة وشوفوا لكم موارد .
وتزيد المرتبات عادة في أول السنة المالية التي تبدأ في تموز لكن مبارك قال ان الزيادة التي يقترحها ستسري من أيار.
وقال أطالب الحكومة والبرلمان بسرعة الاتفاق... على الاجراءات اللازمة لتدبير هذه الموارد الحقيقية كي نبدأ في تنفيذها اعتبارا من شهر مايو .
وتواجه الحكومة اضطرابات عمالية كما تواجه دعوة الى اضراب عام يوم الاحد الذي يوافق عيد الميلاد الثمانين لمبارك احتجاجا على زيادة الاسعار وتدني الاجور.
وقال أشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب ونائب وزير المالية ان تطبيق الزيادة في المرتبات يمكن أن يستغرق وقتا وان النية تتجه لتدبير جميع الموارد اللازمة من أجل أن تبقى الميزانية في الحالة التي وضعت عليها.
وقال المسائل ستحسم في الايام العشرة المقبلة. الحكومة والبرلمان سيجلسان للحوار لايجاد موارد حقيقية .
وفي السنة المالية 2007 - 2008 بلغ اجمالي المرتبات 60 مليار جنيه /11 مليار دولار/ وسيكون على الحكومة بالتالي تدبير موارد اضافية تبلغ حوالي تسع مليارات جنيه بالاضافة الى الاموال الاضافية التي خصصتها بالفعل في الميزانية.
ويقول قادة عماليون ان أي زيادة في الاجور لن تؤتي أثرا ايجابيا على الاسر الا اذا توقفت الزيادة في الاسعار.
لكن يمكن أن يتسبب اقتراح مبارك في اضعاف المساندة للاضراب.
وانضمت جماعة الاخوان المسلمين وهي أكبر قوة معارضة في مصر الثلاثاء الى الدعوة للاضراب العام التي بدأها يساريون وليبراليون.
وفي نطاق دعوة لاضراب عام في السادس من نيسان وقعت مصادمات بين قوات الامن ومضربين عن العمل في مدينة المحلة الكبرى الصناعية شمالي القاهرة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص واصابة أكثر من 150 اخرين.
وقدمت الحكومة التي وجدت نفسها في وضع دفاعي بعد الارتفاعات الكبيرة في الاسعار حوافز مالية لعمال الغزل والنسيج.
وزار رئيس الوزراء أحمد نظيف المحلة الكبرى ليعلن عن الحوافز ووعد لاحقا بزيادة الاجور بنسبة لا تقل عن 20 في المئة في بداية السنة المالية في أول تموز لكن مبارك رفع النسبة المقترحة.
واقترح مبارك أيضا زيادة في الدعم الحكومي للسلع والخدمات الذي يعتمد على الميزانية العامة.
وقال مبارك ان دعم السلع الغذائية الاساسية في السنة المالية 2008 - 2009 سيبلغ 20 مليار جنيه /7ر3 مليار دولار/. وأضاف أن مخصصات دعم المواد البترولية ستبلغ نحو 63 مليار جنيه. وقال ان هذه المخصصات تذهب للقادرين أكثر مما تذهب لغير القادرين .
وطالب بزيادة أسعارها لكن بالتدريج .