منتديات الجوالات الذكية
الرئيسية التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم المشاركات الجديدة البحث   ألعاب قصائد فيديو القوانين الماسنجر  قريباً
العضو المميز المشرف المميز المراقب المميز

قريباً

قريباً

قريباً



العودة   منتديات الجوالات الذكية > المنتديات الاسلاميه > منتدى المواضيع الإسلامية


الجهاد وضوابطه الشرعـية

منتدى المواضيع الإسلامية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 31-07-2005, 04:35 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
عضو جديد
 




سعود 1 is on a distinguished road

افتراضي الجهاد وضوابطه الشرعـية



[align=center]الجهاد وضوابطه الشرعـية[/align]


كثر الكلام في مسألة الجهاد ، بين متشددٍ فيه غالٍ ، وآخر متساهل مفرطٍ بهذه العبادة العظيمة ، وهنا محاضرة ألقاها الشيخ صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله – كانت في الجامع الكبير بمدينة الرياض يوم الأربعاء 21|2|1424هـ ، يقرر فيها الشيخ معتقد أهل السنة والجماعة فيه ، أعدها وعلق عليها محمد بن فهد الحصين ط الأولى 1242هـ - 2003م ، وقد زاد فيها المعلق على أسئلة المحاضرة بفتاوى أخرى مهمة جدًا من عموم دروس الشيخ حفظه الله .

يقول الشيخ :



الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :

فإن الجهاد في سبيل الله عز وجل فريضةً عظيمةً وهو قوام الدين كما قال صلى الله عليه وسلم : ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) – الترمذي وقال هذا حديثٌ حسنٌ صحيح - وقد أمر الله به في كثير من الآيات وحث عليه ورغب فيه وكذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمر بالجهاد ورغب فيه وحث عليه وبين فضائله ، حتى أن بعض العلماء عده ركنًا سادسًا من أركان الإسلام لأهميته ، ولكثرة ما جاء في شأنه من الآيات والأحاديث وهذا شيء لا شك فيه وهو مجمع عليه بين أهل العلم – أي أهمية الجهاد وفضله لأنه ركنٌ سادس – وهذا الباب مدون في كتب الحديث وفي كتب الفقه وفي كلام أهل العلم وضعوا له شروطًا وضوابط أخذوها من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أمرٌ مهم ولكن في وقتنا هذا كثر القيل والقيل في هذه المسألة العظيمة وتناولها أناس ليس عندهم بصيرة ولا علم فتكلموا في الجهاد ما بين متشددٍ وغالٍ فيه وما بين جافٍ ومتساهلٍ في أمر الجهاد حتى أن بعض الجهال وبعض المغرضين من أعداء الإسلام يصفون الجهاد بأنه وحشية وأنه إكراه على الدين والله جل وعلا يقول : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) – البقرة 256 – ويزعمون أن الإسلام ليس فيه قتال وليس فيه جهاد هذا جانب والجانب الآخر متشدد فيه ويتكلم فيه بغير علم وبغير بصيرة وبغير ضوابط شرعية ، فلذلك ينبغي الاهتمام ببيان هذا الأمر العظيم .
وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ في الجنة مائة درجة أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ) – البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه - .
الله جل وعلا يقول : ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (96) ) - النساء – والجهاد فريضة قديمة وقد جاهد موسى عليه الصلاة والسلام ، خرج ببني إسرائيل وقال لقومه : ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ) - المائدة:21 - حصل منهم ما حصل وعاقبهم الله بما ذكر الله في هذه الآيات من سورة المائدة وفي النهاية بعد موت موسى عليه السلام قاموا بالجهاد وفتحوا بيت المقدس ودخلوا فيه ، بالجهاد في سبيل الله عز وجل فنفذوا ما أمرهم الله به ، لكن بعد تباطؤ وتلكؤ .

وكذلك في بني إسرائيل من بعد موسى كان الجهاد مشروعًا كما قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ ) - البقرة:247- فحصل منهم ما حصل من الجدال في شأن طالوت كعادة بني إسرائيل ، ثم إنهم لما خرجوا مع طالوت وفصل بهم يعني خرج بهم غازيًا في سبيل الله ، حصل امتحانهم بالنهر الذي ابتلاهم الله به ولم ينجح في هذا الابتلاء إلا عددٌ قليل ، ( فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ ) - البقرة: من الآية249 – فلما جاوز ومن معه من الجنود جاوزه هو والذين أمنوا معه : ( قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ) - البقرة: من الآية251- فهذا دليل على أن الجهاد أمرٌ ماضٍ في الأمم قبلنا ، وكذلك سليمان عليه السلام وشأنه مع بلقيس ملكة سبأ وأنه قال : ( ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) - النمل:37 – فهذا سليمان ابن داود عليهما الصلاة والسلام هدد هذه الملكة بأن يغزوها بجنود لا قبل لأهل اليمن بهم فما كان إلا أن خضعت واستسلمت وجاءت مسلمة : ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) - النمل: من الآية44 – الشاهد من هذا أن الجهاد موجود في الشرائع القديمة ، لأن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته كما قال الله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) - الذريات:57 - خلق الخلق لعبادته وتكفل بأرزاقهم فلما حصل من بعض العباد خروجٌ عن طاعة الله وتكبرٌ عن عبادة الله التي خلقوا من اجلها فإن الله سبحانه وتعالى انتقم منهم فكان في الأمم السابقة أن الأمة إذا عصت وعتت عن أمر الله ولم تنقد لنبيها أن الله يأخذها بالعقوبة المستأصلة فيهلكون عن آخرهم ، كما حصل لقوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ممن أهلكهم الله عن آخرهم لما تمردوا على أنبيائهم وتكبروا عن عبادة الله وأصروا على الشرك فإن الله جل وعلا يستأصلهم عن آخرهم ولا ينجوا إلا الرسل وأتباعهم ثم أن الله سبحانه وتعالى بعد ذلك شرع الجهاد بدلاً من الهلاك العام ، شرع الجهاد عقوبة للكفار ، الذين أبوا أن يعبدوا الله سبحانه وتعالى وتكبروا عما خلقوا له ، خلقوا من أجله ، شرع الله الجهاد فكان من سنة الأنبياء بعد القرون الأولى إلى أن جاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمضى على هذه الشريعة وهي الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وإزالة الشرك والكفر حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله هذه الحكمة في مشروعية الجهاد ، لأجل أن يعبد الله وحده كما قال عليه الصلاة والسلام : ( بعثت بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ) – رواه الإمام أحمد في مسنده رقم ( 5114 ) و ( 5115 ) وقال الذهبي في السير ( 15| 509 ) : إسناده صالح وضعفه محقق المسند - ، قال عليه الصلاة والسلام : ( أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا لا إله إلا الله عَصَموا مني دِماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) – بهذا اللفظ رواه مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما وجاء من حديث ابن عمر عند البخاري - .

والجهاد مصدر جاهد جهادًا والمراد به بذل الجهد في طاعة الله سبحانه وتعالى وعبادته ومن ذلك قتال الكفار والجهاد أنواع والمسلم لا يزال في جهاد بأحد هذه الأنواع .

فالجهاد خمسة أنواع :

الأول : جهاد النفس بأن يجاهد نفسه في طاعة الله عز وجل فيأمرها بطاعة الله وينهاها عن معصية الله ويمنعها من ذلك ، ومن لم يستطع جهاد نفسه فلن يستطيع جهاد غيره ، فبعد جهاد النفس يتجه إلى بقية أنواع الجهاد .

الثاني : جهاد الشيطان إذا فرغ من جهاد نفسه فإنه يجاهد الشيطان ، فهو العدو المبين للإنسان ، يأمر بترك العبادة وفعل المعاصي ، وقد توعد الشيطان بإضلال الإنسان وقال : ( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) - الأعراف:17 - ، وقال لربه : ( قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ) يعني آدم ( قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً) - الاسراء :62 - .
وقد أجاب الله دعاءه ، فأخره إلى الأجل المعلوم فهو يريد إضلال بني آدم ودعوتهم إلى الشر ويدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ، فعلى المسلم أن يكون في جهادٍ مع الشيطان .

الثالث : جهاد العصاة والمخالفين من المؤمنين وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو نوعٌ من الجهاد ، ولكنه حسب الإستطاعة . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) – مسلم رقم ( 78 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه – وفي رواية ( ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) – مسلم رقم ( 80 ) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه – .

الرابع : جهاد المنافقين وهم من يظهرون الإيمان والإسلام ويبطنون الكفر بالله عز وجل وهؤلاء أذاهم كثير على أهل الإيمان ، فمنهم يحصل الكلام القبيح وشبه ، ويحتاج إلى جهادهم ودحض شبههم ، ورد افتراءاتهم ، وإخماد فتنهم التي يحاولون إثارتها بين المسلمين ، فيجب جهادهم والحذر منهم ، كما قال تعالى : ( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) - المنافقون: من الآية4 - .
فهم عدو مبين وخطرهم على المسلمين خطير فيجب جهادهم باللسان ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) - التوبة:73 – وجهادهم يقوم بإقامة الحجة ودحض باطلهم وكشف شبهاتهم وزيف دعاواهم .

الخامس : جهاد الكفار وذلك بالسلاح والقتال وخوض المعارك والغزو في سبيل الله عز وجل ، وقد فرضه الله على هذه الأمة ولكن شرعه بالتدريج ، فيوم كان النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون في مكة وعلى مدى ثلاث عشرة سنة قبل الهجرة كانوا منهيين عن الجهاد ومأمورين بكف أيديهم والدعوة إلى الله عز وجل ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوا الناس إلى الله ولم يؤمر بالقتال بل كان منهيًا عنه رغم ما يلاقي هو وأصحابه من أذى الكفار وتطاول الكفار لأنهم ليس عندهم قوة ، والعدو أقوى منهم ، فلو أنهم قاتلوا في هذه الحقبة لستأصل العدو شأفتهم .
فكان صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل في موسم الحج في منازلهم في منى ويقرأ عليهم القرآن ويدعوهم للإسلام ، ويدعو أهل مكة ، هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ، والمسلمون معه ، كانوا مأمورين بكف أيديهم وعبادة الله عز وجل والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، ولهذا تجدون السور المكية التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مكة كلها تأمر بالصبر وتأمر باحتساب الأجر والثبات على الحق واستمرار الدعوة إلى الله فكان الجهاد في هذه الحقبة محرمًا ، لأنه ليس للمسلمين طاقة للجهاد ولو جاهدوا لصار عليهم خطرٌ عظيم من أعدائهم .
ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ووجد الأنصار والأعوان أذن الله بالجهاد ، إذنًا لا أمرًا فقال عز وجل : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) - الحج:39 – فأذن الله لهم وأباح الجهاد لهم بعد أن كان محرمًا ، ثم بعد ذلك أمروا بقتال من قاتلهم والكف عن من لم يقاتلهم ، قال تعالى : ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) - البقرة:190 - ، فأمروا بقتال من قاتلهم ، ثم بعد ذلك أمروا بالقتال مع الكفار مطلقًا ، من قاتلهم ومن لم يقاتلهم لأجل إعلاء كلمة الله ، لما كان للمسلمين دولة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعظمت قوة وشوكة المسلمين أمرهم الله بالجهاد لإعلاء كلمة الله ، قال الله سبحانه وتعالى : ( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم ٌ) - التوبة:5 - ، وفي الآية الأخرى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) - التوبة: من الآية11 - ، فأمروا بقتال الكفار حتى يسلموا ويعبدوا الله لأن هذا هو الذي خلقوا من أجله ويتركوا عبادة سواه جل وعلا ، وليس الغرض من الجهاد بسط السلطة وتوسيع المملكة ، أو أخذ الأموال أو قتل الناس ، بل إعلاء كلمة الله ، ولهذا لو تابوا وآمنوا لما قوتلوا : () فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) - التوبة: من الآية5 – فلو أنهم قبلوا الدعوة واستجابوا لله فإنهم لا يقاتلون ، ولكن إن تمردوا وعتو فلا بد من قتالهم ، لإزالة شرهم وكفرهم عقوبة لهم وهي عقوبة عاجلة لهم وما عند الله لهم من العقوبة أشد وأنكى .
فأمر قتالهم لدفع شرهم وفتنتهم للناس وصدهم الناس عن دينهم ، قال تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) - البقرة: من الآية193 - ، فلو ترك الكفار من غير جهاد لاستطال شرهم على المسلمين ولا يرضون أن يبقى على وجه الأرض مسلم : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) - البقرة: من الآية120 - ، ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) - البقرة: من الآية217 - .
فإذا عطل الجهاد استطال شر الكفار وحاربوا الإسلام والمسلمين ومُنعوا من الدخول في الإسلام كما هو الواقع الآن لما عطل الجهاد ، ماذا صنع الكفار في أقطار الأرض ؟؟ كما يسمع ويشاهد من التقتيل والتشريد والتخريب للمسلمين ، ووصف الإسلام بالإرهاب والوحشية وغير ذلك مع أنه دين الله الذي ارتضاه لعباده . وهذا هو شأن الكفار إذا لم يقاتلهم المسلمين .
فالحكمة من تشريع الجهاد إعلاء كلمة الله عز وجل ، ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل لأجل المغنم ، أي ذلك في سبيل الله ؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) – متفق عليه – فمن قاتل لأجل ذلك فهو في سبيل الله فإن قتل فهو شهيد وإن لم يقتل فهو مأجور ومثاب قال تعالى : ()وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة:154) ، وقال تعالى : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) ) – آل عمران - .

والجهاد في سبيل الله كما فصله العلماء على قسمين :

القسم الأول من الجهاد :
فرض عين على كل مسلم يستطيع الجهاد ، وذلك في قتال الدفع ، وهو قتال الدفاع عن بلاد المسلمين .

وذلك في الأحوال التالية :

الحالة الأولى :
إذا حاصرهم عدوهم من الكفار في بلادهم فعلى كل من يستطيع القتال من أهل البلد أن يقاتل دفاعًا عن حرمات وبلاد المسلمين المحاصرة .

الحالة الثانية : إذا استنفره الإمام وجب عليه القتال عينًا ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) - التوبة: من الآية38 - . وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استُنِفرتم فانفِروا ) – البخاري ومسلم - .

الحالة الثالثة : إذا حضر القتال وفيه قوة فإنه لا يجوز له أن يفر من الزحف بل يجب عليه القتال ، قال تعالى : ()يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) ) – الأنفال - .
والفرار من الزحف كبيرة من كبائر الذنوب فمن حضر القتال وكان فيه القوة على القتال فإنه لا بد أن يقاتل .

ففي هذه الأحوال الثلاث يكون الجهاد واجبًا على الأعيان ، على كل مسلم يستطيع .

القسم الثاني من الجهاد : ما هو فرض كفاية وهو قتال الكفار وغزوهم في بلادهم ، ويسمى قتال الطلب أو جهاد الطلب ، وهو أن نغزو الكفار في بلادهم ، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين ، وبقي في حقهم سنة من أفضل القربات ، والله أوجب على المسلمين أن يغزو الكفار إذا كان عندهم قوة ، وذلك لإعلاء كلمة الله وإزالة الكفر والشرك من الأرض .
ولكن قبل قتالهم لا بد من دعوتهم إلى الإسلام ، فإن أبوا ولم يقبلوا الدعوة فإنه يجب قتالهم ، ولهذا فالنبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وأوجب الله عليه قتال الطلب صار يراسل الرؤساء والملوك يكتب لهم ويدعوهم إلى الإسلام كتب لكسرى وقيصر وغيرهم من ملوك الكفرة ، يدعوهم إلى الإسلام ، لأن رسالته صلى الله عليه وسلم عامة للبشرية فيجب على كل البشر وكل الإنس والجن أن يتبعوا هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن استجابوا وإلا فإنه يقاتلهم لأنها انقطعت معذرتهم وقامت عليهم الحجة ، وكذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا أمرَ أميرًا على جيشٍ أو سرية يوصيه بخاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا ويقول له : ( إذا حاصرتَ عدوك من المشركين فادعهم إلى الله عز وجل فإن استجابوا وإلا فاستعن بالله وقاتلهم ) – مسلم (1731 ) من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه - ، ولما أعطى الراية يوم خيبر لعلي رضي الله عنه قال : ( انفُذ على رِسْلك حتى تنزل بساحتهم ، ثمَّ ادعُهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوالله لأن يَهدي اللهُ بك رجلاً خيرٌ لك من أن يكون لكَ حمر النعم ) – البخاري ومسلم - .
فقتالنا مع الكفار ليس لأجل طمع في البلاد أو الأموال ، بل لأجل مصلحتهم وإنقاذهم من النار ، ونتحمل لذلك المشقة والجراح والقتل ، كله لأجل مصلحة البشرية ، لأجل ذلك يبدأ القتال بالدعوة فإن استجابوا لم يحتج إلى قتال إلا إن أبوا وتمردوا ورفضوا الدعوة . قال تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) - البقرة: من الآية216 - .

الدعوة إلى الجهاد من صلاحيات الإمام :

والذي يأمر بالقتال وينظم القتال إمام المسلمين ، فمن صلاحيات الإمام إقامة الجهاد وتنظيم الجيوش وتنظيم السرايا يقودها هو بنفسه أو يؤمر عليها من يقودها فالجهاد من صلاحيات الإمام .(1)

(1) قال المعد في الهامش :

قال ابن قدامة : وأمر الجهاد موكل إلى الإمام واجتهاده ، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ا.هـ المغني ( 13|16 )
وقال القرطبي : ولا تخرج السرايا إلا بإذن الإمام ليكون متجسسًا لهم وعضدًا من ورائهم ، وربما احتاجوا إلى درئه ا.هـ لجامع لأحكام القرآن ( 5|275 )
وقال الحطاب : مسألة : قال ابن عرفة الشيخ عن الموازية : أيغزى بغير إذن الإمام ؟ قال : أما الجيش والجمع فلا ، إلا بإذن الإمام وتولية والٍ عليهم – ثم قال – قال ابن حبيب : سمعت أهل العلم يقولون : إن نهى الإمام عن القتال لمصلحة حرمت مخالفته إلا أن يدهمهم العدو ا.هـ مواهب الجليل ( 3|349 )
قال البهوتي : أما إذا كان الكفار قاصدين المسلمين بالقتال فللمسلمين قتالهم دعوة دفعًا عن نفوسهم وحريمهم . وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ، لأنه أعرف بحال الناس وبحال العدو ونكايتهم وقربهم وبعدهم ، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ا.هـ كشاف القناع ( 3|41 ) وقال : لا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير لأنه أعرف بالحرب وأمره موكول إليه ولأنه إن لم تجز المبارزة إلا بإذنه فالغزو أولى ا.هـ كشاف القناع ( 3|41 )
وكتب الشيخ سعد بن حمد بن عتيق – رحمه الله – إلى الإخوان من أهل الأرطاوية والغطغط وغيرهم من عتيبة ومطير وقحطان وغيرهم : ومما انتحله بعض هؤلاء الجهلة المغرورين الاستخفاف بولاية المسلمين والتساهل بمخالفة إمام المسلمين ، والخروج عن طاعته ، والافتيات عليه بالغزو وغيره ، وهذا من الجهل والسعي في الأرض بالفساد بمكان ، يعرف ذلك كل ذي عقل وإيمان ، وقد علم بالضرورة من دين الإسلام أنه لا دين إلا بجماعة ، ولا جماعة إلا بإمامة ، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة ، وإن الخروج عن طاعة ولي أمر المسلمين من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد والعدول عن سبيل الهدى والرشاد ا.هـ الدرر السنية كتاب الجهاد ( ط 2 ( 7|302 ) ط5 ( 9|139) ) .
وقال الشيخ عمر بن محمد بن سليم في رسالة كتبها إلى الأخوان من أهل الأرطاوية : ولا يجوز الافتيات عليه بالغزو وغيره وعقد الذمة والمعاهدة إلا بإذنه ، فإنه لا دين إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمامة ولا إمامة إلا بسمع وطاعة ، فإن الخروج عن طاعة ولي الأمر من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد ا.هـ الدرر السنية كتاب الجهاد ( ط 2 ( 7|313 ) ط5 ( 9|166) ) .
انتهى تعليق المعد في الهامش .


قال الشيخ الفوزان :
ولا يجوز للمسلمين أن يقاتلوا بدون إذن الإمام إلا في حالة واحدة إذا دهمهم عدوٌ يخشون كلبه ، فإنهم يدفعونه بالقتال ولا يحتاج إلى إذن الإمام لأن هذا دفع خطر ، أما الغزو وأما القتال فهذا لا بد من إذن الإمام فيه فهو الذي يتولاه وهو الذي يجهز الغزاة ويقوده أو ينيب من يقوده ، هذا من صلاحيات الإمام والمسلمون تحت إمام وهم أمة واحدة لا يجوز التفرق بالرأي والاختلاف لا سيما في أمور الجهاد ، فإنهم في حال اجتماعهم مع إمامهم تحت قيادته صار هذا أهيب وأقوى لهم ، وأنكى لعدوهم ، أما إذا تفرقوا واختلفوا وكل يرى نفسه هو صاحب الصلاحية ولا يخضع لإمام فهنا تحل الكارثة بالمسلمين ، قال الله سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) ) - الأنفال - .
أمرنا الله تعالى بالاجتماع ونهانا عن الفرقة ، نجتمع تحت إمامة حتى تقوى ريحنا وحتى يبقى جمعنا متكاتف ، أما إذا صار كل له رأي وكل يفتي بفتوى ولا يرجعون إلى قيادة ولا إمامة ، هذا هو التفرق والعياذ بالله وهذا يفرح العدو . قال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) - آل عمران:103 - .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يرضى لكم ثلاثًا ، ويسخط لكم ثلاثًا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ، ويسخط لكم قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال ) – رواه مسلم (1715) وأحمد (8334) - .
فلا بد من قيادة وإمامة تنظم الجهاد والغزو في سبيل الله ولا بد من الارتباط مع الجماعة وعدم الشذوذ وعدم الاختلاف وعدم التفرق .
فالجهاد من صلاحيات الإمام لأنه ليس بالأمر الهين بل هو أمرٌ مهم يحتاج إلى اجتماع وقوة وتنظيم وإعداد ، فلابد من إذن الإمام وتنظيم الإمام وقيادة الإمام إما بنفسه وإما بنائبه هذا هو الجهاد في سبيل الله عز وجل ، جهاد دفاع وجهاد طلب والغاية منه إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى ونشر هذا الدين ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لما كاتب الملوك وبلغ الدعوة شرع بالجهاد وجهز الجيوش وغزى الكفار في بلادهم ، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم واصل أصحابه الجهاد في سبيل الله ، الجهاد الذي بدأه الرسول صلى الله عليه وسلم فغزو فارس والروم ونشروا هذا الدين بالدعوة والعلم والجهاد في سبيل الله حتى بلغ هذا الدين مشارق الأرض ومغاربها وتحقق قول الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) - الصف:9 - .
هذا هو دين الإسلام دين العدل والخير والهداية ، وهو نعمة عظيمة لا يجوز أن نستأثر بها ونترك الناس ، بل لابد أن ننشر هذا الخير على البشرية ، وهو مسؤوليتنا أمام الله يوم القيامة ، فهذا الدين هو للبشرية عامة ، ولا ينتشر إلا بأمرين :
1. الدعوة إلى الله
2. الجهاد في سبيل الله ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) - آل عمران: من الآية110 - ، ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) - آل عمران:104 - .
هذه وظيفة المسلمين أن ينشروا هذا الدين بالدعوة والإرشاد وبالجهاد في سبيل الله عز وجل وبذلك ينتصر هذا الدين والله جل وعلا يقول : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) - الحج:41 - .
فنحن إذا تمكنا في الأرض لا نقتصر على جباية الأموال وأخذ الخراج وما أشبه ذلك ، بل لا بد أن نقيم الصلاة ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ، في جميع بلاد الله عز وجل التي تكون تحت سلطتنا ويقول سبحانه وتعالى : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) - النور:55 - . وهذا هو الغاية من الجهاد في سبيل الله أن يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا وهي دعوة الرسل : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) -النحل: من الآية36 - وقال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) –الأنبياء25- ، هذه هي الغاية من الجهاد في سبيل الله وهذه بعض أحكامه وهذه بعض آدابه والجهاد له بابٌ عظيم في مؤلفات العلم ، يرجع إليها وتستقرأ الأحكام منها ويسأل عنها أهل العلم وأهل البصيرة لأن الجهاد أمره عظيم إذا نظم وصار على ما رسمه الله عز وجل ، صار جهادًا نافعًا للأمة أما إذا كان فوضى وبغير بصيرة وبغير علم ، فإنه يصبح نكسة على المسلمين ، كم يقتل من المسلمين بسبب مغامرة جاهل ؟؟ ، غامر بنفسه حتى أغضب الكفار وهم أقوى منه فانقضوا على المسلمين ، تقتيلاً وتشريدًا وخرابًا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ويسمون هذا بالجهاد ، وهذا ليس هو الجهاد لأنه لم تتوفر شروطه ولم تتحقق أركانه فهو ليس جهادًا وإنما هو عدوان ، ولا يأمر الله جل وعلا به ، والجهاد ماضٍ ولله الحمد إلى أن تقوم الساعة ما بقي هذا الدين فإن الجهاد سيبقى بإذن الله تعالى ويهيئ الله جل وعلا لهذا الجهاد وهذا الدين من يقوم به ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) - المائدة:54 - ، فالجهاد باقٍ إلى أن تقوم الساعة ولكن لا بد أن يكون متماشيًا مع الضوابط الشرعية والحدود المرعية ، حتى يكون جهادًا صحيحًا ولا يكون فيه فوضى ولا يكون فيه عدوان أو جهل ، وإنما يكون جهادًا شرعيًا فينتج النتيجة الطيبة كما حصل من صدر هذه الأمة لما جاهدوا في سبيل الله تحت رايات الجهاد وتحت أمر ولاة الأمور نشروا هذا الدين في مشارق الأرض ومغاربها وهذه ثمرات الجهاد .

ونسأل الله أن يعلي كلمته وأن ينصر دينه وأن يخذل أعداءه ، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله في نفسه واردد كيده في نحره ، اللهم أخرج الكفار من بلاد المسلمين ، اللهم ردهم صاغرين أذلة ، اللهم أفشل خطتهم ، اللهم أفشل مساعيهم اللهم أبطل كيدهم عن المسلمين ، اللهم رد كيدهم فأنت أشد بأسًا وأشد تنكيلا ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

[align=center]الأسئــلـة[/align]

1. السؤال : أيهما أعظم جهاد العلم أم جهاد السيف ؟
الجواب :
جهاد العلم أولاً فلابد أن الإنسان يستعلم ما يستقيم به دينه ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) - محمد:19 - ، بدأ بالعلم قبل القول وقبل العمل ، العلم أولاً ثم يكون الجهاد حتى يكون جهاده على علم وعلى بصيرة ولا يكون على جهل ، على خطأ .

2. السؤال : أيهما أعظم عند الله قدرًا هل هم الذين يجاهدون المنافقين أم هم الذين يجاهدون الكفار ؟
ا
لجواب : الجميع ، كلهم لهم أجر عند الله سبحانه وتعالى الذين يجاهدون المنافقين والذين يجاهدون الكفار ، المنافقون يجاهدون باللسان والقلم وكشف شبهاتهم ، وهذا باب عظيم لأنه دفاع عن الإسلام ، دفاع عن الدين ، وكذلك جهاد الكفار ، ولكن جهاد الكفار والله أعلم أعظم لأن جهاد الكفار يحصل فيه مصالح عظيمة والمجاهد يتعرض لخطر يتعرض لجراح وقتل خلاف الذي يجاهد المنافقين ، هذا لا يتعرض لخطر ولا يتعرض لجراح مثل المجاهد في قتال الكفار . لكن من يجاهد المنافقين فهو على أجر عظيم ، لا شك . ( * )

( * ) علق المعد في الهامش :
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 28|232 ) : اذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب فإن هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين الا تبعا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر الى قلوبكم وأعمالكم ) – رواه مسلم - .
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في الزاد ( 3|5 ) عن هذا الجهاد : فجهاد المنافقين أصعب من جهاد الكفار ، وهو جهاد خواص الأمة ، وورثة الرسل ، والقائمون به أفراد من العالم ، والمشاركون فيه ، والمعاونون عليه ، وإن كانوا هم الأقلين عددًا فهم الأعظمون عند الله قدرًا .
قلت : ويدخل في ذلك الرد على أهل البدع والأهواء كما ذكر ذلك جمعٌ من أهل العلم . انتهى تعليق المعد في الهامش .


3. السؤال : هل يصلح للقائم على النشاط المدرسي أن يربي طلابه تربية جهادية ، وذلك بأن يسمي مجموعاتهم بأسماء الغزوات ويعرض عليهم أخبار المجاهدين في الشيشان وغيرها ويعرض عليهم أفلام الفيديو التي تعرض صور بعض المعارك والشهداء ويسمعهم الأناشيد الماسية التي تحث على الجهاد ؟
الجواب :
المعلم مؤتمن ، الواجب عليه أن يدرس الطلاب المنهج الذي بين أيديهم ويوضحه لهم ، يدرسهم الفقه والتوحيد والنحو والحديث والتفسير والقرآن ، ولا يخرج بهم عن ذلك إلى أشياء لم يبلغوها ولا تحتملها عقولهم وتشغلهم عن دروسهم ، فيتجنب هذه الأشياء ويقتصر على تدريسهم الدروس التي قررت عليهم ، ويكفي منه أنه يفهمهم إياها ويدرسهم إياها ويؤدي الأمانة التي في ذمته .

4. السؤال : في هذه الأيام هناك من يفتي الناس بوجوب الجهاد ويقول لا يشترط للجهاد إمام ولا راية !! فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام ؟
الجواب :
هذا رأي الخوارج ، أما أهل السنة فيقولون : لا بد من راية ولا بد من إمام هذا منهج المسلمين ، من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالذي يفتي بأنه لا إمام ولا راية وكلٌ يتبع هواه ، هذا رأي الخوارج . ( ** )

( ** ) علق المعد في الهامش :
وقد كثرت تلك الفتاوى المسمومة عن طريق شبكة الأنترنت وبعض المجلات الدورية التي تصدر من خارج هذه البلاد أو من داخلها أو بعض الأشرطة التي تدعو إلى الجهاد وتأمر بالاستعداد له دون أي ضوابط شرعية .
فهي تدعو إلى الجهاد دون إذن ولي الأمر وتحت أي راية سواء كانت رافضية ، أو بعثية أو صوفية قبورية !! وعدم سماع كلام العلماء ورده ونبذه !! .


5. السؤال : هناك من يستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( الجهاد ماضٍ إلى أن تقوم الساعة ) ( *** ) ويقول : لماذا العلماء يقولون لا تستطيع الأمة جهاد الطلب في وقتنا الحاضر وان هذا الوقت أشبه بالعهد الأول المكي ؟ والنبي عليه الصلاة والسلام يقول : ( الجهاد ماضٍ إلى أن تقوم الساعة ) ؟

( *** ) علق المعد في الهامش :
لم نجده بهذا اللفظ ، والذي أخرجه أبو داود ( 2532 ) بلفظ ( والجهادُ ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال ) . وفي سنده يزيد بن أبي نُشبةَ قال ابن حجر في التقريب ( مجهول ) ولهذا قال في فتح الباري 6|67 وفي إسناده ضعفٌ .وهذا اللفظ إنما يذكره العلماء في كتب العقائد كما قال الطحاوي رحمه الله ( والحج والجهاد ماضيان مع ولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم ، إلى قيام الساعة ، لا يبطلهما شيئ ولا ينقضهما ) شرح العقيدة الطحاوية 387 . انتهى تعليق المعد في الهامش .


الجواب : نعم الجهاد ماضٍ إذا توفرت شروطه ومقوماته فهو ماضٍ أما إذا لم تتوفر شروطه ولا مقوماته فإنه ينتظر حتى تعود للمسلمين قوتهم وإمكانيتهم واستعدادهم ، ثم يقاتلون عدوهم ، أنت معك مثلاً سيف أو بندقية ، هل تقابل طائرات وقنابل وصواريخ ؟؟ لا ، لأن هذا بأسٌ شديد ، إذا كان معك استعداد يربو على استعدادهم أو مثله تقابلهم ، أما إذا كان ليس معك شيء فلا تقابلهم ، قال الله تعالى : ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) - البقرة: من الآية195 - . وهذا يضر أكثر مما ينفعهم إن كان فيه نفع .

6. السؤال : هناك من يقول : إن ولاة الأمر والعلماء في هذه البلاد قد عطلوا الجهاد وهذا الأمر كفرٌ بالله . فما هو رأيكم في كلامه ؟
الجواب :
هذا كلام جاهل ، يدل على أنه ما عنده بصيرة ولا علم وأنه يكفر الناس ، وهذا رأي الخوارج ، هم يدورون على رأي الخوارج والمعتزلة ، نسأل الله العافية ، لكن ما نسيء الظن بهم نقول هؤلاء جهال يجب عليهم أن يتعلموا قبل أن يتكلموا أما إن كان عندهم علم ويقولون بهذا القول ، فهذا رأي الخوارج وأهل الضلال .

7. السؤال : المتأمل في حال المسلمين اليوم يرى بعض المسلمين وتسلط بني جلدتهم عليهم وأنهم لا يملكون من الأسلحة ( المدمرة الذرية ) شيء بل إنها عند عدوهم وأن حالهم أشبه ما تكون بحال المسلمين بالعهد المكي ، فهل يسقط عنهم الجهاد في مثل هذه الظروف ويشتغلون بالدعوة والتربية والإصلاح فقط ، ويعدون العدة وعند الحصول على قوة قريبة مثل قوة الكفار ووجود القيادة الصالحة يبدأ التفكير بالجهاد ؟
الجواب :
نعم ، الله جل وعلا يقول : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) - التغابن: من الآية16 - ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( وإذا أمرْتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم ) – متفق عليه – فإذا كان المسلمون لا يستطيعون قتال عدوهم فإنهم لا يقاتلونه إلا إذا حاصرهم ، يقاتلونه قتال دفاع ، أما قتال الطلب والغزو ، فهذا لا يكون إلا إذا توفرت مقوماته ولا يجوز للمسلمين أن يبقوا على حالهم وعلى ضعفهم بل يجب عليهم ، وعندهم ولله الحمد إمكانيات وعندهم أموال يستطيعون أن يقيموا المصانع وأن يتعلموا ويتدربوا والله جل وعلا : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) - الأنفال:60 - ، فالمسلمون عندهم أموال وعندهم إمكانيات فيجب عليهم أن يعدوا القوة وأن يعدوا المصانع والأسلحة ويشتروا مالا يقدرون على صناعته ويستعدوا بالسلاح ويستعدوا للعدو ولا يبقوا على هذه الحالة مستضعفين ، إلى متى ؟ الله جل وعلى إنما خلق هذه الدنيا وما فيها للمسلمين ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) - الأعراف: من الآية32 - ، الله خلق هذه الدنيا وما فيها للمسلمين ، لكن المسلمين قصروا فأخذها الأعداء ، وهي ليست لهم وإنما هي للمسلمين .

8. السؤال : ما رأي فضيلتكم فيمن يستدل على عدم إذن الإمام بالجهاد بقصة أبي بصير ؟
الجواب :
أبو بصير ما هو في قبضة الإمام ، أبو بصير في قبضة الكفار في ولايتهم ، فهو يريد أن يخلص نفسه من الكفار وليس هو تحت ولاية الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول رده لهم بموجب العهد والصلح الذي جرى ، أن من جاء من المسلمين فإنه يسلمه للكفار ، فالرسول وفى بهذا العهد وردهم والرسول توكل على الله واعتقد أن الله سيجعل فرجًا ومخرجًا فأبو بصير كان تحت سلطة الكفار وهو يريد التخلص منهم وليس هو في بلاد المسلمين أو تحت قبضة ولي الأمر .

9. السؤال : ما هي موانع الشهادة وهل الدين من ذلك ؟ وما الحكم إذا كان الجهاد فرض عين ؟
الجواب :
من موانع الشهادة إذا كانت نيته لغير إعلاء كلمة الله فهذا يمنع الشهادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) – متفق عليه – فإذا كانت نيته لغير الله فهذا يمنع الشهادة ويحاسب حسب نيته ، والذي عليه دين ، الدين لا يمنع الشهادة ، لكن يمنع مغفرة الذنوب ، الشهيد يغفر له عند أول قطرة من دمه إلا الدين ، فإنه لا يغفر إلا بأدائه أو مسامحة صاحبه ، لأن حقوق المخلوقين مبنية على المشاحة ، لا بد أن يسمحوا بها أو أن تؤديها إليهم أما حقوق الله جل وعلا فهي مبنية على المسامحة ، والعفو من الله سبحانه .

10. السؤال : ما حكم الجهاد في هذا الزمان وأين نجده وهل يجوز لنا أن نقاتل تحت راية حاكم كافر أو مبتدع لأننا في هذه الأحداث أصُدر لنا كثير من البيانات في هذا الأمر ؟
الجواب :
لا تقاتل تحت راية كافر لأن هذا ليس بجهاد ، لا تقاتل إلا تحت راية المسلمين ومع جماعة . المسلمين ( **** )
( **** ) علق المعد في الهامش :
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن حكم الجهاد تحت راية إمام كافر ؟ فقال رحمه الله : أنه يأثم . من شريط شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام ( الأول ) .
انتهى تعليق المعد في الهامش .


11. السؤال : الحديث الذي في البخاري ( إنما الإمام جُنة يقاتل من ورائه ويتقى به ) – البخاري ومسلم – هل هذا الحديث دليلٌ على قول من يقول لا بد من راية يرفعها الإمام ويعقدها للجهاد ؟
الجواب :
نعم هذا نصٌ في الموضوع أن الإمام جُنة يعني : سترة للمسلمين يستترون به من عدوهم ويقاتلون من ورائه يعني من وراء هذا الجُنة ، لا شك أن قيادة المسلمين وإمام المسلمين أنه نعمة عظيمة للمسلمين يقاتلون معه ويقودهم ويدبرهم ويرى الرأي السديد لهم ويختار لهم ، فالإمام نعمة من الله ، الإمام يقيم الحدود ، الإمام يؤدي الحقوق إلى المظلومين ، الإمام يبسط الله به الأمن على البلاد ، الإمام نعمة من الله عز وجل .

12. السؤال : يذهب بعض الشباب في هذه الأيام إلى الجهاد في مناطق متفرقة ، ويرون أن ذلك فرض عين وذلك بإفتاء بعض طلاب العلم لهم ، فهل فعلهم هذا صحيح ؟
الجواب :
لا يجوز لهم أن يذهبوا إلا بإذن الإمام لأنهم رعية والرعية لا بد أن تطيع الإمام فإذا أذن لهم يبقى أيضًا رضى الوالدين ، فلا يذهب إلا برضى والديه لأنه (( جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنهُ في الجهاد فقال : ( أحيٌّ والداك ؟ ) قال : نعم . قال : ( ففيهما فجاهد ) )) – البخاري ومسلم – فأرجعه إلى والديه فدل على أنه لا بد إذن الوالدين بعد إذن ولي الأمر .

13. السؤال : قام فضيلتكم بتقريضٍ لكتابٍ بعنوان رسالة الإرشاد إلى بيان الحق في حكم الجهاد ؟ فهل تنصح بقراءة هذا الكتاب لفضيلة الشيخ أحمد النجمي ؟
الجواب
: نعم الكتاب ردٌ على بعض المنتسبين إلى العلم الذين يقولون يجب على الناس أن يذهبوا ويجاهدوا ولو لم يرض والدوهم فالشيخ أحمد رد عليه وبين أغلاطه في هذه المسألة فهو كتاب جيد .

14. السؤال : إذا كان لوالدي أخوة غيري وهم ليسوا بحاجتي ولو احتاجوا شيئًا فأخوتي سيقومون به بدلاً مني وليس لهم مبرر في عدم ذهابي إلى الجهاد إلا خوفًا من أن أقتل في سبيل الله فما الحكم في ذلك ؟
الجواب :
الحكم أنك تطيعه ولو كان له مئة ولد ولو كانوا يقومون بما يحتاج إليه ما دام أنه قال لك لا تذهب ، تجب عليك طاعته والبر به إذا كنت تريد الأجر أما إذا كنت تريد أنك تركب رأيك أنت ، فهذا راجع لك أنت لكن إذا كنت تريد الأجر والثواب فأطع والدك ولا تخرج منه وهو غضبان أو أنه ما أذن لك لأن حقه بعد حق الله سبحانه وتعالى – لكن بعض الناس يحتقر والده يقول : والدي ماله رأي ، ولا عنده فكر ولا يعرف شيئًا ، يحتقرون والديهم والعياذ بالله ولا يرجعون لهم ويعتبرون أنفسهم أنهم أحسن رأيًا من أبائهم وهذا لا يجوز .

15. السؤال : هل يجوز الخروج للجهاد بدون إذن ولي الأمر مع وجود رضا الوالدين ؟
الجواب :
الجهاد مع من ؟
ومن هو الإمام الذي تريد أن تجاهد تحت رايته .
وأيضًا الدول بينها معاهدات فلابد أنك تأخذ إذن الإمام ، بالخروج لتلك الدولة ، المسائل لها أصول ما هي فوضى فإذا أذن لك ولي الأمر وأذن لك والداك وعندك استطاعة فلا بأس . – من شرح العقيدة السيفارينية 3 | 2 | 1424 هـ - .

16. السؤال : ما حكم الذهاب إلى الجهاد دون إذن ولي الأمر مع أنه يغفر للمجاهد من أول قطرة من دمه وهل يكون شهيدًا ؟
الجواب :
لا يكون مجاهدًا إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه وذهب فإنه لا يكون مجاهدًا بل يكون عاصيًا .

17. السؤال : هل يجب الجهاد في وقتنا هذا وما هو الرد على من أستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) – أخرجه أحمد وأبو يعلى وغيرهما وصححه الألباني في الصحيحة ( 11 ) ؟
الجواب :
إذا كان للمسلمين قوة يقدرون على الجهاد وعلى الغزو في سبيل الله ، فهذا يجب على ولي الأمر لأنه من صلاحيات ولي الأمر أنه يكون جيوشًا للغزو ويقود الجيوش بنفسه أو يؤمر عليها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك أما إذا كان المسلمون لا يستطيعون قتال الكفار فهم يؤجلون الجهاد إلى أن يقدروا ، ولكن يكون قتالهم في هذه الحالة من باب الدفاع من أراد بلادهم أو غزى بلادهم فإنهم يقاتلونهم دفاعًا عن حرماتهم وأما إذا كان فيهم قوة فإنهم يقاتلون قتال طلب لنشر الإسلام وهذا يكون تحت راية يعقدها ولي أمر المسلمين ويتولاها بنفسه أو يؤمر عليها من ينوب عنه وهذا شيء معروف في كتب الجهاد وكتب العقائد ، أن يكون مع الأمراء ويكون مع الأئمة هم الذين يتولون أمور الجهاد وتحت راية واحدة ، ما يكون هناك رايات وجماعات هذا – يحصل فيه اختلاف بين الجماعات ويحصل فيه تناحر بين الجماعات ولا يتوصلون إلى شيء .

18. السؤال : ما رأيكم فيمن يوجب الجهاد في وقتنا الحاضر ، ولو خرج أحدهم مجاهدًا فهل يأثم ؟
الجواب :
الجهاد لا يكون إلا إذا توفرت ضوابطه وشروطه ، أما ما دامت ما توفرت شروطه ولا ضوابطه فليس هناك جهادٌ شرعي لأنه يترتب عليه ضرر بالمسلمين أكثر من المصلحة الجزئية ، هذا لا يجوز ، ما دام ما توفر الجهاد بشروطه وبضوابطه ومع قائد مسلم وراية مسلمة فلم يتحقق الجهاد وإن كان قصد الإنسان حسنًا ويريد الجهاد ويثاب على نيته لكن هو مخطئ في هذا .

19. السؤال : ذكرتم حفظكم الله يجب أن يراعى أحوال المسلمين ويعرف الكفار الذين يجب قتالهم والكفار الذين يكف عنهم ، فأرجو من فضيلتكم مثالاً للذين يكف عنهم وكم هي المدة التي يكف عنهم وما هي الأحوال التي يكف فيها ؟
الجواب :
الذين يكف عنهم :
أولاً : الذين لا نستطيع قتالهم ، هؤلاء يكف عنهم .
ثانيًا : الذين لهم عهد وهدنة بين المسلمين لا يجوز قتالهم حتى تنتهي الهدنة أو هم يغدرون بالعهد ، ما دام العهد باقيًا وهم مستقيمون عليه فلا يجوز للمسلمين أن يقاتلوهم ، - قال جل وعلا : ( فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) - التوبة: من الآية7 - ، ( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً ) يعني إذا كانوا معاهدين ( فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ) – الأنفال 58 – إذا أردت تنهي العقد الذي بينك وبينهم فإنك تعلمهم – تعلن هذا لهم حتى يكونوا على بينة فالعهود ليست بسهلة ، الله جل وعلا يقول : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) - الاسراء: من الآية34 – لا يجوز نقضها إلا بمبرر شرعي ويكون هذا بإذن الإمام وبأمر الإمام الذي عقد العقد معهم هذا العقد ، هو الذي يتولى العقد وهو الذي يتولى النقض عند المسوغ له هذا من صلاحيات الإمام وليس هو من صلاحيات كل أحد .

20. السؤال : ما حكم الجهاد في هذا الوقت مع منع ولي الأمر ؟
الجواب :
ليس هناك جهاد إلا بإذن ولي الأمر ، ولا يجوز الافتيات عليه ، لا بد من راية ولا بد من إذن ولي الأمر ، لأن هذا من صلاحيته ، وكيف تقاتل وأنت لست تحت راية ولا تحت إمرة ولي المسلمين ؟؟ .

21. السؤال : هل يقدم الإنكار على عباد القبور والأوثان وأهل البدع على جهاد الكفار ؟
الجواب :
هم كلهم كفار عباد القبور كفار وما بينهم فرق وبين الكفار لكن ربما يقال : أن عباد القبور مرتدون لأنهم كانوا مسلمين ثم عبدوا القبور فارتدوا فيعاملون معاملة المرتدين .

22. السؤال : لو أن رجلاً خرج للجهاد ووالداه غير راضين عن جهاده فمات ! فهل يعتبر شهيدًا ؟
الجواب :
يعتبر عاقًا لوالديه وعقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب وأما شهادته فالله أعلم بها لا أدري . ولكنه يعتبر عاقًا لوالديه وربما يقال أن خروجه غير شرعي فليس هو في سبيل الله .

23. السؤال : ما هي شروط الجهاد وهل هي متوفرة الآن ؟
الجواب :
شروط الجهاد معلومة :
أن يكون بالمسلمين قوة يستطيعون على أن يجاهدوا الكفار ، عندهم قوة وعندهم إمكانية ، يستطيعون بها قتال الكفار لا بد من هذا .
أما إ ذا كان ما عندهم إمكانية ولا عندهم قوة فإنهم لا جهاد عليهم والرسول صلى الله عليه وسلم
وأصحابه كانوا في مكة قبل الهجرة ، ما شرع عليهم الجهاد لأنهم لا يستطيعون ، وكذلك لا بد أن يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة وبأمر ولي الأمر لأنه من صلاحيات ولي الأمر المسلمين ، هو الذي يأمر به وينظمه ويتولاه ويشرف عليه ، من صلاحيات ولي الأمر ما هو من صلاحيات كل واحد أو كل جماعة تذهب أو تغزو بدون إذن ولي الأمر .

24. السؤال : هل من جاهد بدون أذن ولي الأمر ثم قتل فهل يكون شهيدًا أم لا ؟
الجواب :
يكون غير مأذون له في هذا القتال فلا يكون قتاله شرعيًا ، ولا يظهر لي أن يكون شهيدًا – من دروس الشيخ صالح الفوزان – كتاب بلوغ المرام – كتاب الجهاد - .

25. السؤال : هل القيام بالاغتيالات وعمل التفجيرات في المنشآت الحكومية في بلاد الكفار ضرورةٌ وعمل جهادي . جزاكم الله خيرًا ؟
الجواب :
الاغتيالات والتخريب هذا أمرٌ لا يجوز .
لأنه يجر على المسلمين شرًا ويجر على المسلمين تقتيلاً وتشريدًا ، هذا أمرٌ لا يجوز ، إنما المشروع مع الكفار الجهاد في سبيل الله ومقابلتهم في المعارك إذا كان عند المسلمين استطاعة يجهزون الجيوش ويغزون الكفار ويقاتلونهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أما التخريب والاغتيالات ، فهذا يجر على المسلمين شرًا ، الرسول صلى الله عليه وسلم يوم كان في مكة قبل الهجرة كان مأمورًا بكف اليد : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) - النساء: من الآية77 - مأمورًا بكف اليد عن قتال الكفار ، لأنه ما عندهم استطاعة لقتال الكفار ، ولو قتلوا أحدًا من الكفار ، لقتلهم الكفار عن آخرهم ، لأنهم أقوى منهم ، وهم تحت وطأتهم وشوكتهم . فالاغتيال يسبب قتل المسلمين الموجودين في البلد مثل ما تشاهدون الآن وتسمعون ، هذا ليس من أمور الدعوة ، ولا هو من الجهاد في سبيل الله ، هذا يجر على المسلمين شرًا .
هل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يوم كانوا في مكة ، هل كانوا يقتلون الكفار ؟
أبدًا .
بل كانوا منهيينَ عن ذلك .
هل كانوا يخربون أموال الكفار وهم في مكة ؟؟
أبدًا كانوا منهيين عن ذلك .
فالرسول مأمور بالدعوة والبلاغ فقط وهو في مكة .
أما القتال إنما كان في المدينة . لما صار للإسلام دولة . – من شريط فتاوى العلماء في حكم التفجيرات والمظاهرات والاغتيالات - .

[align=center]انتهت بفضل الله وكرمه [/align]

توقيع سعود 1
 

[poem font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

ولا خير في حلم إذا لم تكن له= بوادر تحـمي صفـوه أن يـكـدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن لـه= حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا [/poem]

غير متصل   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 31-07-2005, 06:36 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
مشرف سابق

 الصورة الرمزية هاجوس
 




هاجوس is on a distinguished road

افتراضي رد : الجهاد وضوابطه الشرعـية

هلا اخوي سعود1 الف شكر على الموضوع والجميل في الموضوع حضورك



بارك الله فيك و جزاك الله خير على موضوع الرائع و تواصلك الجميل


اسال الله تعالى ان يجعله في ميزان اعمالك و ان يكثر حسناتك

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2005, 07:03 PM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
مراقب عام

 الصورة الرمزية ولد نجد
 





ولد نجد is on a distinguished road

افتراضي رد : الجهاد وضوابطه الشرعـية

بارك الله فيك أخوي سعود على هالموضوع الطيب وجزاك الله خير

توقيع ولد نجد
 

أنت الزائر رقم لمواضيعي وردودي

زورونا على المكتبة الالكترونية للكتب على هذا الرابط
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2005, 11:23 PM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
عضو جديد
 




سعود 1 is on a distinguished road

افتراضي رد : الجهاد وضوابطه الشرعـية

.


الأخوان : هاجوس و ولد نجد ....

وبارك فيكم ، ومشكورين .



.

توقيع سعود 1
 

[poem font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

ولا خير في حلم إذا لم تكن له= بوادر تحـمي صفـوه أن يـكـدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن لـه= حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا [/poem]

غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 04:31 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
كلمات دليلية : منتديات | دعم | العاب | برامج | سكربات | تمبلت | هاك | ستايل
HTML | CSS | AJAX | PHP | DHTML | XML | JAVA SCRIPT | STYLES | MESSENGER | TOOLS

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355