أعلن عبدالله الطويل "وزير التجارة والصناعة" في الكويت أنه سينسق مع اتحاد الجمعيات التعاونية واتحاد تجار المواد الغذائية وغرفة التجارة والصناعة لرفع طلب بمقاطعة البضائع الدنمركية إلى مجلس الوزراء، فيما أعلنت جمعية السرة أنها قررت فعلا أن تكون أول جمعية تقاطع البضائع الدنمركية، وقد بدأت بذلك أمس السبت.
وأوضحت وزارة الخارجية أنها استدعت السفير الدنمركي المحال لدى الكويت والمقيم في الرياض.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن «الكويت تعبر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما ورد في إحدى الصحف الدنمركية من إساءة بالغة» إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ولاحظ المصدر أن «هذه الإساءة تعبر عن أحد أشكال العنصرية البغيضة التي جرَّت الويلات على المجتمع الدولي بأسره», وأضاف أن الكويت «ترفض بشدة هذا النهج العنصري».
وأعلن المصدر أن الكويت «باشرت على الفور في إجراءات استدعاء السفير الدنمركي المحال لديها والمقيم في الرياض، إذ ليس لدولة الكويت بعثة مقيمة لدى الدنمرك».
وأكد المصدر أن الكويت «ساهمت بدور فاعل في التحرك ضمن المجموعتين العربية والإسلامية للمطالبة بوضع حد لمثل تلك الإساءات العنصرية التي تتنافى وقيم ومثل شريعتها الإسلامية السمحة، التي تدعو دائماً إلى نبذ الأحقاد والتعصبات وإذكاء روح التسامح».
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن السفير الدنمركي "هانز كلينغنبيرغ" إدانة بلاده أي إساءة للدين الإسلامي أو غيره من الأديان، وقال كلينغنبيرغ إن رئيس الوزراء الدنمركي اندرس فوج راسموسن «دان في خطاب بمناسبة العام الميلادي الجديد أي تصريح أو عمل أو تعبير عن الرأي يقصد به تشويه صورة مجموعة من الناس على انتمائهم الديني والعرقي»,
وأضاف السفير «يا للأسف تم تصوير الموضوع كما لو كانت هذه الرسوم جزءًا من حملة التشهير بالمسلمين في الدنمرك» مؤكداً أن هذا «الأمر عار من الصحة وأن الحكومة الدنمركية تحترم الإسلام باعتباره إحدى كبرى الديانات في العالم».
وأوضح السفير أن صحيفة (يولاندز بوستن) الدنمركية التي نشرت 12 رسماً كاريكاتوريا مسيئا لصورة النبي الكريم هي «صحيفة مستقلة خاصة وغير مملوكة للحكومة الدنمركية ولا تتبع أي حزب سياسي في الدنمرك».
وأشار إلى أن وزير الخارجية الدنمركي "بييرستيج مولر" قد أكد في رسالتين بعث بهما لكل من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي "أكمل الدين إحسان أوغلو" تفهم الحكومة الدنمركية لشعور المسلمين بالألم والأسى بسبب هذه الرسوم.
وذكر أن الوزير نشر مقالاً في صحيفة دنمركية يومية حذر فيها من التقليل من شأن الأديان أو عدم احترامها.
وبحسب بيان السفير فإن وزير الخارجية الدنمركي قد أوضح أن حكومته «تحترم الإسلام وليس لديها رغبة في الإهانة أو السخرية من المسلمين أو انتهاج أي سلوك يقلل من احترامهم».
من جهة أخرى دعت الحركة الدستورية الإسلامية السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى «ممارسة واجبهما تجاه الدفاع عن مقام النبوة الشريف، وعن عقيدة الأمة ودينها ضد ما قامت به المؤسسات الإعلامية في الدنمرك من التهجم على الإسلام ورسوله», واعتبرت الحركة أن «هذا الهجوم ينم عن كره عميق للدين الإسلامي وأهله», وشددت الحركة على «أهمية اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية صارمة ضد من يتبنى هذا الخط المنحرف»، داعية الجميع إلى «استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية حتى يكون من ذلك موقفاً ورسالة قوية لمن يتجرأ على الإساءة لمشاعر المسلمين وعقيدتهم».
وطالب النائب عبدالله راعي الفحماء الحكومة الدنماركية بـ«الاعتذار إلى الأمتين العربية والإسلامية»، ودعا حكومة بلاده إلى «قطع العلاقات مع أي دولة تسيء إلى الإسلام وإلى الرسول عليه الصلاة والسلام»، مطالباً «بعقد جلسة خاصة في مجلس الأمة لقطع العلاقة مع الدنمرك التي لا تحترم المشاعر الدينية والإسلامية», كذلك طالب بأن «تقاطع الحكومة المنتجات الدنمركية كخطوة أولى».
ودعا النائب عبدالله عكاش المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي إلى «مقاطعة المنتجات الدنمركية والنرويجية، خصوصاً أن ثمة الكثيرين من أبناء الخليج شرعوا بالمقاطعة»، لافتاً إلى أن «التطاول على الرمز الإسلامي الكبير لن يذهب سدى، ونحن لن نقف مكتوفين تجاه هذه الفعلة النكراء».
كذلك دعا النائب محمد المطير الدول العربية والإسلامية إلى سحب سفرائها من الدنمرك و«مقاطعة كل التعاملات التجارية والاقتصادية مع هذه الدولة».
ودعا النائب محمد الفجي الحكومة إلى «اتخاذ قرارات ضد الدنمرك والنرويج بسبب إساءتهما إلى الرسول عليه الصلاة والسلام», وطالب الفجي البلدين «بتقديم الاعتذار رسمياً عما حدث ومعاقبة المتسببين»، لافتاً إلى أن «ثمة وسائل ضغط عدة من ضمنها المقاطعة التجارية لكل المنتجات الدنمركية والنرويجية فضلاً عن أهمية تفعيل الضغط الدبلوماسي».
وطالب النائب جاسم الكندري «الحكومة الدنمركية بالتدخل الفوري، وإيقاف حملات التطاول والسخرية على الرسول صلى الله عليه وسلم واحترام الأديان الأخرى», وأضاف «في حال استمرار تقاعس السلطات الدنمركية عن إيقاف تلك الإساءات والتذرع بحرية الصحافة وعدم الاعتذار الرسمي، فإن الحكومات العربية والإسلامية مطالبة بتجميد علاقاتها الدبلوماسية والسياسية والتجارية مع أي دولة لا تحترم قيم وأركان الإسلام».
