استوقفني مقال لشخص اسمه [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] بعنوان “لا تقاطعوا المنتجات الدنماركية” بحجة أن المتضرر من المقاطعة هم الوكلاء التجاريون، الذين يحملون امتياز بيعها في السعودية. ويستشهد الكاتب بأن مقاطعة المنتجات الأمريكية لم تؤثر اطلاقاً وهي بتلك الحملة الاعلامية الضخمة.
هناك مشكلة بين الشرق الأوسط ومبدأ انساني معروف وهو “الصدق”.
لا أعرف كيف يجرؤ انسان عاش وسط مجتمعنا وقرأ وعرف مدى تأثير المقاطعة الفعلي على الشركات الأمريكية في السعودية والعالم الإسلامي على الكذب بقوله “ان المقاطعة لم تؤثر”. أحياناً أتخيل أن سياسة طارق الحميد هي المبادرة بنشر المقالات الكاذبة والحرص على التدقيق والتشديد عندما تحتوي على معلومات صحيحة.
لم يكتفي السيد محمد بما ذكر أعلاه, ولكنه شمت وهاجم الشركات السعودية التي تدعم هذه المقاطعة. وللأسف فقد تهجم على الأستاذ خالد الغامدي والأستاذ منصور السلمي أصحاب منتزه القلزم للأسماك بسبب قرارهم بمقاطعة المنتجات الدنماركية وقال: “ما افهمه أن صاحب المشروع وجدها فرصة سانحة، للقيام بحملة ترويجية لنفسه ومطعمه، على حساب مشاعر الناس”.
الكثير من أصدقائي يعرفون علاقتي الشخصية والعملية القريبة بالشخصان الكريمان. ولكني لن أكتب هنا مدافعاً عنهما وممجداً لهما على مواقفهما الرجولية. فأنا أكثر شخص يكره “التطبيل” ولا يصح أن أقع فيه. ولكن اسمحوا لي أن أقول:
ألاحظ دائماً أنه عندما تجتمع رغبة السعوديين ويتفاعل معهم القطاع التجاري بشكل عفوي, فإنّه يظهر لنا من الإعلاميين من يصم المجتمع بالسذاجة ويشكك في نوايا المستثمرين ويلومهم على تفاعلهم مع المجتمع. وربما يلوم كذلك المثقفين والسياسيين وحتى الحكومة لو استطاع. وقد رأينا هذا السيناريو يتكرر أكثر من مرّة. لا أعرف مالذي يزعج السيد محمد هذا؟
يقول: “أما صاحب المطعم النائي ذو الموقف البطولي، فليته يدعم هذه المنظمة مادياً ويساندها في المصاريف، التي تستلزم رفع الدعوى ومتابعتها. جميعنا يستنكر فعل الصحيفة الدنماركية، ونرفضه أياً كانت مبرراته، ولكن المتاجرة بالشعارات وعواطف الناس أيضاً تمقته غالبيتنا.”
ليس هناك سلاح قوي نستطيع تفعيله سوى المقاطعة. لأن الدعوى القضائية التي رفعها المسلمين في الدنمارك لن يكسبوها بسبب مفهوم الحرّية في الدنمارك. وإنّما هي دعوى قضائية إعلامية أكثر منها قانونية.
السيد محمد, لا تلوم الرجال أبناء الرجال عندما تستفز كرامتهم وتتحرك فيهم النخوة والكرامة للدفاع عن نبيهم بما يستطيعون لأن هذا الرسول هو أقرب شخص لقلوبنا وأعز علينا من آباءنا وأمهاتنا وأبنائنا. فلذلك فكل يقوم بما يبريء ذمته وهمته ولا يلام.
السيد محمد, أعتقد أن همتك ونخوتك وشهامتك لم تستطع أن تقودك إلاّ إلى الإستهزاء بالمجتمع بكل طبقاته ووصفه بالسذاجة.
يبدو لي أحياناً أن الليبراليين السعوديين لا يتمسكون بأي ثابت من ثوابت المجتمع. وإذا فعلوا ذلك فسيختلفون مع كامل المجتمع في آلية تفعيل وحماية ذلك الثابت.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
وللأسف رابط المقال في الأسفل
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]