ونحن في زمن هذه الحملة العشواء على نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وفي الوقت الذي يخذل
فيه بعض أبناء الإسلام من جهود الدفاع عن عرضه صلى الله عليه وسلم يورد لنا العلامة ابن
حجر العسقلاني في كتابه النفيس خبر لعله يشعر هؤلاء بالخجل والحياء من أنفسهم يقول
الخبر : (( كان النصارى ينشرون دعاتهم بين قبائل المغول طمعا في تنصيرهم وقد مهد لهم
الطاغية هولاكو سبيل الدعوة بسبب زوجته الصليبية ظفر خاتون وذات مرة توجه جماعه من كبار
النصارى لحضور حفل مغولي كبير عقد بسبب تنصر أحد أمراء المغول فأخذ واحد من دعاة
النصارى في شتم الرسول صلى الله عليه وسلم وكان هناك كلب صيد مربوط فلما بدأ هذا
الصليبي الحاقد في سب النبي صلى الله عليه وسلم زمجر الكلب وهاج ثم وثب على الصليبي
وخمشه بشدة فخلصوه منه بجهد ..
فقال بعض الحاضرين : هذا بكلامك في حق محمد صلى الله عليه وسلم ..
فقال الصليبي : كلا بل هذا كلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه ثم عاد لسب
االرسول صلى الله عليه وسلم وأقذع في السب عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق
الصليبي وقلع زوره في الحال فمات الصليبي من فوره ، فعندها أسلم نحو أربعين ألفاً من
المغول ..