منتديات الجوالات الذكية
الرئيسية التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم المشاركات الجديدة البحث   ألعاب قصائد فيديو القوانين الماسنجر  قريباً

العودة   منتديات الجوالات الذكية > المنتديات الاسلاميه > منتدى المواضيع الإسلامية


مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

منتدى المواضيع الإسلامية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 08-03-2006, 04:30 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
عضو فعال
 




السلفي is on a distinguished road

افتراضي مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

الشيخ: محمد بن عبد الله الثبيتي



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (آل عمران:102).
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" (النساء:1).
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً" (الأحزاب:70، 71) أما بعد:
فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة وابن عباس _رضي الله عنهم_ قالا: لما نُزل برسول الله _صلى الله عليه وسلم_ [أي: الموت] طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا اغتم كشفها، فقال وهو كذلك: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما صنعوا.
وفي الصحيحين أيضاً من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة _رضي الله عنها_ أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_، فقال: "إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة".
فعلى الرغم من ثقل المرض وشدة الألم على رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ إلا أنها وصية مخلصة يودع بها أصحابه، ويعيدها المرة بعد الثانية رحمة بأمته، وشفقة عليها، وخوفاً عليها من الزيغ والهلاك والانحراف كالذي حدث في الأمم السابقة، ولا غرو ولا عجب فهو الذي وصفه الباري _جل وعلا_ بأنه رؤوف رحيم بالأمة، ففي اللحظات الأخيرة يكون الهمّ الأكبر الذي يحرص النبي _صلى الله عليه وسلم_ على بيانه وإيضاحه بشكل جلي لا غموض فيه ولا خفاء، هو: حماية حمى التوحيد من الشرك والبدع، والتحذير من الغلو والزيغ، فالله أمر عباده المؤمنين بالتوحيد الخالص المبرأ من كل شائبة من شوائب الشرك والبدعة كما قال _تعالى_: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ" (البينة: من الآية5)، وقال: "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (الأنعام:162).
إن مسألة التوحيد هي أعظم مسائل الدين وأجلّها، وقد بيّن الله ذلك في قوله: "إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ" (المائدة: من الآية72)، وتتابع على هذا اهتمام الأنبياء فكان رأس الأمر عندهم – بدون استثناء – هو أمر التوحيد، قال _تعالى_: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" (الأنبياء:25)، وما من نبي يُبعث إلى قومه إلا ويدعوهم إلى عبادة الله وحده "اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ..." (الأعراف: من الآية59).
ولهذا كانت حياة النبي _صلى الله عليه وسلم_ كلها حافلة ببيان التوحيد، والتحذير من الشرك والبراءة من أهله، فهي قضية القضايا وليس شيء يقدم عليها، فها هو ذا يقول لمعاذ _رضي الله عنه_: "هل تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟" فقال معاذ: الله ورسوله أعلم، فقال: "حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً" أخرجاه في الصحيحين من طريق هشام الدستواني عن قتادة عن أنس عن معاذ به.
وفي صحيح البخاري من طريق يحيى بن صيفي عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: "إنك ستأتي قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه هو شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..."، وفي رواية "إلى أن يوحدوا الله..." الحديث.
وهذا هو شأن الأنبياء وأتباعهم من المجددين والمصلحين كما قال _تعالى_: "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (يوسف:108)، إنهم يدعون الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ عبادة ما سواه وهو أصل الأصول؛ كما قيل:


أيهــا المغتدي تطلب فرعاً
كل علم عبد لعلم الرسول

تطلب فرعاً كي تصحح أصله
كيف أغفلت علم أصل الأصولِ؟
وعلى هذا الطريق سار كل مجدد لهذه الأمة، يدعو إلى الله على بصيرة لإزالة الظلمات وكشف البدع والضلالات ونفي الشبه والجهالات مصداقاً لما أخبر به النبي _صلى الله عليه وسلم_ فيما أخرج أبو داود والحاكم والخطيب البغدادي في تاريخه من طرق عن ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل المعافري عن أبي علقمة عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" وإسناده لا بأس به.
والذي دعاني إلى كتابة هذه الرسالة المختصرة هو واجب النصح لله _تعالى_ كما قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ في حديث تميم الداري: "الدين النصيحة" رواه مسلم، وهذا من الواجب الذي لا يجوز السكوت عنه، بل تأديته كما أمر الله _جل وعلا_، وذلك أني قد اطلعت على كلام تفوه به أخ في الله عزيز، في لقاء أجري معه، وقد اشتمل على عدة مخالفات شرعية لست بصدد حصرها؛ إنما بصدد بيان الحق فيما سأنقله عنه منها، فأقول:
بادئ ذي بدء – كما سبق – إن الذي دعاني لكتابة هذه الرسالة هو النصيحة لله _جل وعلا_، وكما قال الأخ الفاضل المردود عليه أن الطرف الذي نريده هو رضا الله سبحانه وتعالى، فأهل السنة والجماعة يَتْبعون بعضهم بالدليل الحق وليس بمجرد الهوى، وأما أهل البدع فيتبع بعضهم بعضاً بلا دليل ولا برهان، وهذا هو الفيصل بين أهل السنة وغيرهم، ولهذا كانت البدعة مقرونة بالفرقة كما أن السنة مقرونة بالجماعة (انظر الاستقامة ص42 ج1).
وإن تراءى للناس نوع تجمع مع البدعة فهو في الظاهر فقط كما وصف الله "تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى" (الحشر: من الآية14)، وما مُدحت الكثرة بالعدد في كتاب الله _جل وعلا_ إلا في ذكر الله _تعالى_ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً" (الأحزاب:41)، "وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ" (الأحزاب: من الآية35)، وقال _جل وعلا_ عن الكثرة "وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ..." (الأنعام: من الآية116)، "وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (يوسف:103) "قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ..." (المائدة: من الآية100)... إلخ. وإرضاء الناس غاية لا تدرك "وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ" (التوبة: من الآية62).
وإذا كان النقد والنصح خاضعاً للدليل من الكتاب والسنة فإنه لا يفسد للود قضية عند أهل السنة والجماعة؛ لأن قصد الجميع هو الوصول إلى الحق والهدى.
والذي يهمني هنا من المخالفات ما يتعلق بأمر العقيدة والتهجم على دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب _رحمه الله تعالى_ ولو أن الذي ذكره الأخ في لقائه عبارة عن استدراكات علمية على ما أُلّف في دعوة الشيخ أو إيضاح لمشكل منها ونحو ذلك مما هو خاضع للنقد الصحيح على منهج أهل السنة والجماعة لكان كلامه محل الترحيب والحفاوة، لكن _مع الأسف_ كان كلامه يدور حول صلب دعوة الشيخ دون إيضاح لمنهجية في النقد مرسومة، مما أدّى إلى لبس خطير هو الذي دعاني لكتابة هذه الورقات.
أولاً: بيّن الأخ في مقدمة كلامه أنه لا ينبغي أن يكون كلامه فرصة لمن يصطاد في الماء العكر، والذي حذّر منه هو عين ما وقع، فقد استغل كثير من العلمانيين والمنافقين كلامه في الطعن بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد جاء في فعل السلف ما يبين المنهج الحق في مثل هذه القضايا، قال الإمام مسلم: حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي عن جرير؛ أنه سمعه يقول: "أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم" قال منصور: قد والله روي عن النبي _صلى الله عليه وسلم_،ولكني أكره أن يروى عني هاهنا بالبصرة.
والمعنى أن ظاهر هذا الحديث يتمسك به من سكن البصرة من الخوارج فَكَتَم رفْع الحديث للنبي _صلى الله عليه وسلم_ وجعله موقوفاً لمصلحة توخاها، هذا فيما كان الذي يقوله حق، فكيف بدعوى باطلة لا أساس لها من الصحة؟!! كما سيأتي.
ثانياً: في كلام الأخ من الإجمال ما جعل الأمر يلتبس على كثيرين، كقوله: "ينبغي على السعودية كدولة مركزية حديثة أن تكون أكثر استيعاباً للطوائف الأخرى"، وهذا إجمال واشتباه يجب أن يفصّل وإلا اشتمل على معنى باطل لا يجوز القول به، كأن يكون المقصود هو استيعاب طوائف أخرى تختلف مع أهل السنة في أصول الدين.
وكقوله: "إن سبب سقوط الدولة السعودية الأولى هو ما يُسمى (الوهابية)" وهذا كلام مجمل؛ إن أراد بالوهابية هي دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب فهذا كلام باطل وخطير، وإن أراد غير ذلك فليبين!!.
وغير ذلك...
ثالثاً: اشتمل كلامه أيضاً على التهجم على دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب باسم "الوهابية"، وأخذ يرددها بألفاظ كقوله: "الفكر الوهابي"، "الفكر الوهابي لا يصلح فكراً لدولة مركزية حديثة كالسعودية" ، "الفكر الوهابي الذي أعنيه هو الذي يضطهد أمثال: ابن باز، وابن عثيمين، وابن سعدي"، "على الدولة أن تنأى عن الفكر الوهابي".
ويُلحظ على كلامه مع الإجمال عدم التمثيل وعدم الفهم أيضاً، وحيث إنه لم يبين مراده بل أجمله، فأقول: إن هذه الدعاوى قد قيلت من قبل في حق الشيخ ودعوته.

والدعاوى إن لم يقم عليها
بينات فأصحابها أدعياءُ


فنطالب الأخ بالمراد من دعواه وبالدليل عليها، وحينما نتلمس في كلامه نجد إشارات إلى المراد، حيث قال: "إن سبب العنف والتفجير يعود إلى أمرين:
1- سبب (أيديولوجي!!)؟.
2- [سبب] يرجع إلى جذورنا التاريخية فيما يدرس للطلاب، ومن أمثلته الجانب السلبي في الفكر الوهابي، وهو التعطش للقتال والتكفير"، وحينما نبحث عن الدليل نجده يتلوه على السامعين دون إحالة أو عزو لقائله حيث قال: ".. الشباب تبنوا العنف بسبب التشبث ببعض عباراتهم، وحتى أكون واقعياً أقرأ نصاً مما ورد في (الدرر السنية)، وهو:"ولا ينبغي لأحد من الناس العدول عن طريقة آل الشيخ ومخالفة ما استمروا عليه في أصول الدين، فإنه الصراط المستقيم الذي من حاد عنه فقد سلك طريق أصحاب الجحيم".
فأقول لقد تهجم الأخ على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دون بيّنة واضحة صريحة، وذكر أنها السبب الذي أدى إلى العنف والتفجير والتكفير، وهذه دعوى باطلة يدرك هذا من ألمّ بشيء من علوم الشيخ _رحمه الله_، بل إن سيرة الشيخ وأتباعه ممن هم من أهل العلم والبصيرة تدل على خلاف ذلك، وسأسوق شيئاً مما يبين بطلان هذه الدعوى (أعني أن العنف والتكفير سببه منهج الشيخ وأتباعه، وأما ما يتعلق بالذب عن الإمام محمد بن عبد الوهاب فيما رمي به، فهذا قد ألفت فيه مؤلفات لا مزيد على ما كتب فيها)، ولكن قبل أن أسوقها يجدر التنبيه هنا إلى مسألة مهمة قد يغفل عنها كثيرون، وهي أن كلمة (العنف – التكفير) من الألفاظ المجملة التي تحمل معنيين أو أكثر، فإن نبذ كلمة (العنف) وجعلها من الجرائم مطلقاً دون تفصيل ليس بمنهج دقيق، فإن من العنف ما يكون بحق في مثل قوله _تعالى_:"...جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ..." (التوبة: من الآية73)، فقول الأخ: "إن منهج العنف غير منهج الإصلاح" ليس بدقيق؛ لأن من الإصلاح ما لا يكون إلا بعنف وقوة – كموقف أبي بكر الصديق في حروب الردة – وكذلك كلمة (التكفير) فإنها لفظ مجمل، ومن التكفير ما يكون بحق بل يكون واجباً، وعليه تحمل كلمات أئمة الدعوة، والمقام لا يحتمل التفصيل.
وأما ما يتعلق بكلام الأئمة، فمن ذلك رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأهل الرياض ومنفوحة، ينفي تلك الفرية يقول فيها:
"وقولكم: إننا نكفّر المسلمين، كيف تفعلون كذا؟ كيف تفعلون كذا؟ فإنا لم نكفّر المسلمين، بل ما كفّرنا إلا المشركين" (مجموع مؤلفات الشيخ 5/189).
ويقول: "وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفّر بالظن وبالموالاة أو أكفّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله" (المرجع السابق 5/25).
ويقول الشيخ: "وأما الكذب والبهتان فمثل قولهم: إنا نكفّر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفر من لم يكفر" (مجموع مؤلفات الشيخ 3/11).
ويقول أيضاً: "وأما القول بأنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم" (مجموع مؤلفات الشيخ 5/100)
ويقول الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عد الوهاب: "وأما ما يكذب علينا ستراً للحق وتلبيساً على الخلق، بأننا نكفر الناس على الإطلاق أهل زماننا ومن بعد الستمائة إلا من هو على ما نحن فيه، ومن فروع ذلك ألا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرر عليه أنه كان مشركاً... فلا وجه لذلك فجميع هذه الخرافات وأشباهها لما استفهمنا عنها من ذكر أولاً كان جوابنا في كل مسألة من ذلك: سبحانك هذا بهتان عظيم" (الهدية السنية ص 40).
ولما تكلم عثمان بن منصور وقذف الشيخ بتكفير المسلمين وقتلهم، قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن: "هذه العبارة تدل على تهور في الكذب، ووقاحة تامة، وفي الحديث: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت". (مصباح الظلام ص21-22).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن شارحاً كلام جده محمد بن عبد الوهاب، بعد ما ذكر من أعمال المشركين: "... وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، ولكن لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك.." (الدرر السنية 2/210).
إلى غير ذلك مما ورد عنهم _رحمهم الله تعالى_.
وأما عن النص الذي نقله من الدرر السنية فإنه لم يعزه إلى قائله وإلى الموضع من الكتاب، فسأناقشه على حد ما نقل؛ فالنص هو "ولا ينبغي لأحد من الناس العدول عن طريقة آل الشيخ ومخالفة ما استمروا عليه في أصول الدين فإنه الصراط المستقيم الذي من حاد عنه فقد سلك طريق أصحاب الجحيم"، ووالله ما أدري ما ينقم الأخ وأمثاله على هذه العبارة، فليس فيها ما زعم من أنها متعطشة للقتال أو التكفير، ويظهر هذا لأدنى متأمل، ثم إذا وردت عبارة لعالم أو إمام موهمة التباساً أو اشتباهاً فإنها ترد إلى المحكم من قوله مما سبق وتقدم، ثم ينبغي أن يُعلم أن عبارات أهل العلم لها بساط حالٍ قامت عليه فينبغي النظر في ذلك الحال من حيث زمانه ووقته وعلى أي سياق قيلت العبارة، فإذا كان الإنسان مأموراً بأن ينصف حتى مع المبتدعة، بل مع الكفار فمع العالم المسلم الموحّد من باب أولى، وإن كان ينقم على العبارة تحديد سبيل النجاة بأنه طريقة آل الشيخ فليس في ذلك ما يعاب؛ لأنه إذا اشتهر عن شخص أو جماعة أنهم على مذهب السلف وأهل السنة والجماعة فلا مانع من إرشاد الناس إلى اتباعهم ، وأن طريقهم هو الطريق المستقيم إذا كان ذلك في أصول الدين والعقيدة – كما في العبارة المنقولة – بل قد يكون هذا من تمام الإيضاح والتبيين للناس إذا لم يكن إلا به كما ورد عن عبد الله بن المبارك لما سئل عن الجماعة، فقال: أبو بكر وعمر جماعة، فقال السائل فإن لم يكن – يعني: لم يتوافر له النظر في سيرتهما_ فقال: أبو حمزة السكري جماعة، وهكذا ذكر أبو رجاء قتيبة بن سعيد في كتاب (الإيمان) : "فإذا رأيت الرجل يحب سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي... فاعلم أنه صاحب سنة" والعبارات في الباب كثيرة.
ثم يقال أيضاً: إذا وجدت عبارة خاطئة – على فرض ذلك – وهي لأحد أتباع هذا الإمام فلا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يعمم الخطأ، هذا وقد تبين مما سبق أنه ليس في العبارة خطأ، وقد علم أن طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه هي طريقة السلف الصالح على مذهب أهل السنة والجماعة، واستفاض هذا عنه، حيث يقول، هو: "لست _ولله الحمد_ أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم، مثل: ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_...". (مؤلفات الشيخ – القسم الخامس ص252).
هذا وقد كان من الممكن أن نلتمس الأعذار لقبول التهم المفتراة في الماضي، وذلك لأن كتب أهل نجد ما كانت توجد إلا قليلاً، وإن علماء نجد ما كانوا يهتمون بنشر الدعوة خارج بلادهم إلا قليلاً، ولذلك كان من الممكن جداً لأي شخص أن يحمل آراءً كاذبة بصدق نية وإخلاص، ولكن اليوم إذا انتشرت كتب الشيخ وكتب تلامذته، وراجت فلا يقبل عذر الجهل وعدم العلم لأي منتقد.
رابعاً: ذكر في كلامه أنه يتمنّى إذا بقي القضاء على ما هو عليه في السابق أن يحال الناس إلى القضاء العسكري بدل القضاء الشرعي.
وهذا الكلام باطل ومنكر؛ أن يُعدل من الحكم الشرعي – مع وجود التقصير من بعض القضاة – إلى الحكم العسكري الوضعي، وحسبنا قول الله _تعالى_:
"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" (المائدة: من الآية44).
"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (المائدة: من الآية45).
"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (المائدة: من الآية47).
وختاماً: أوصي نفس وجميع المسلمين بالتمسك بمذهب أهل السنة والجماعة وأهل الحديث، وأن يكونوا من الراسخين الثابتين على ذلك لا يضرهم من خالف من الكفار والمبتدعة ولا من خذلهم ممن ينتمون إليهم، فهؤلاء في هذا الزمان كثير _لا كثّرهم الله_، وقد بين النبي _صلى الله عليه وسلم_ هذا في الحديث المتواتر بقوله: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" فهذا هو حال أهل الحديث وأهل السنة الثبات على مبدئهم وعلى عقيدتهم وعلى منهجهم، فما يعلم أحد من علمائهم ولا صالح عامتهم رجع قط عن قوله واعتقاده، بل هم أعظم الناس صبراً على ذلك وإن امتحنوا بأنواع المحن، فحالهم كحال الشجرة الطيبة "َصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" (إبراهيم:24، 25).
وأما أهل الزيغ والنظر والكلام فهم أكثر الناس انتقالاً من قول إلى قول وجزماً بالقول في موضع وجزماً بنقيضه في موضع آخر، وهذا دليل عدم يقين ولا ينبغي ذلك للمؤمن، فإن الإيمان كما قال فيه قيصر لما سأل أبا سفيان عمن أسلم مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ "هل يرجع أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن دخل فيه؟ قال: لا. قال: وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب" رواه البخاري من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ به.
ولهذا قال بعض السلف: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل، وهذا حال أهل الزيغ "وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ" (هود: من الآية118، 119)، وهؤلاء مثلهم كمثل الشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار "يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ" (إبراهيم:27).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

غير متصل   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 08-03-2006, 04:55 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
عضو VIP

 الصورة الرمزية قصر الخير
 





قصر الخير is on a distinguished road

افتراضي رد: مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

جزاك الله خير

أخوي السلفي

بارك الله فيك

تحياتي لك

توقيع قصر الخير
 


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]






أحبكم في الله

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2006, 11:47 PM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
مراقبه

 الصورة الرمزية نسايم
 





نسايم is on a distinguished road

افتراضي رد: مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

جزاك الله خير اخوي

يعطيك الف عافيه

توقيع نسايم
 


،،، أسطــورة زمـاني ،،،

أحـد مثلـي فـي وســط النـاس ،،، يداري عــن عيــون النـاس ،،،

،،، ألــم جبـــار ،،،


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2006, 06:12 PM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
مشرف منتدى حراج الجوال
 





للتميز عنوان is on a distinguished road

افتراضي رد: مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

جزاك الله خير

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 08:50 AM   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
عضو فعال
 




السلفي is on a distinguished road

افتراضي رد: مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

جزاكم الله خير ومشكورين

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-03-2006, 08:54 AM   رقم المشاركة : [6 (permalink)]
الأدارة

 الصورة الرمزية الفيلسوف
 





الفيلسوف تم تعطيل التقييم

افتراضي رد: مهلاً .. حتى لا تغرق السفينة

جزاك الله خير اخوي السلفي والله يبارك فيك

توقيع الفيلسوف
 

للتواصل معنا
اشتراك في مجموعة حائل البريدية
البريد الإلكتروني:
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:13 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
كلمات دليلية : منتديات | دعم | العاب | برامج | سكربات | تمبلت | هاك | ستايل
HTML | CSS | AJAX | PHP | DHTML | XML | JAVA SCRIPT | STYLES | MESSENGER | TOOLS