جرى أمس الأول تمرير شائعة مفادها أن هيئة سوق المال السعودية بصدد إصدار قرارات ليست لصالح السوق، ما نتج عنه أن تلتف صالات الأسهم بالحزن، وتنقلب الابتسامات والفرح على وجوه الكثيرين من المتعاملين إلى أوضاع نفسية سيئة، نتج عنها ما يشبه الهلع، فاندفع الكثيرون من المضاربين وصغار المستثمرين البيع الجماعي وتبادل الرسائل عبر الجوالات بالتوصيات بالبيع، والمؤسف أن تأثير هذه الشائعة العارية عن الصحة، امتد حتى يوم أمس، ما تسبب في تدهور السوق التي نزفت بما فيه الكفاية، حيث تراجع المؤشر بشكل حاد أمس بلغ 853 نقطة، توازي نسبة 4,7 نتيجة عروض البيع المجنونة، وغير المبررة.
ويرى الكثيرون من كبار المستثمرين والمضاربين وكذلك المحللين والمراقبين أن أسعار الكثير من الأسهم أصبحت مشجعة للغاية، خاصة الأسهم القيادية، أسهم العوائد، وأسهم النمو التي وصل فيها مكرر الربح إلى أرقام دون 25 ضعفا.
وفي ختام جلستي التداول أمس أنهى المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية تعاملاته رسميا على 17286,95 منخفضاً 853,01 نقطة، توازي نسبة 4,7 في المائة بقيادة جميع مؤشرات قطاعات السوق الثمانية التي تراجعت دون استثناء، منها ستة بما يقارب النسبة القصوى، وجاء في مقدمتها مؤشر قطاع الكهرباء.
وطرأ تراجع كبير على مؤشرات أداء السوق الرئيسية الثلاثة التي تقلصت بشكل ملموس، فتراجعت كمية الأسهم المتداولة إلى 15 مليون سهم، أي أن الكميات المتداولة أمس كانت بنسبة 30 في المائة من كمية الأسهم في الأيام العادية، نقص معها حجم المبالغ المدورة إلى نحو 8,87 مليارات ريال، أي ما يوازي نسبة 20 في المائة من قيمة التداول، كما انخفض عدد الصفقات إلى نحو 131 ألف صفقة مقارنة بنحو 228 ألف صفقة في الظروف العادية، وفي هذا دلالة على أن البيع تركز على الأسهم الصغيرة.
وشملت تداولات أمس أسهم جميع الشركات ال 78 المدرجة في السوق السعودية، انخفضت جميعا دون استثناء 70 منها بالنسبة القصوى وعلى عروض دون طلبات.
وبرز بين الأكثر نشاطا سهم كهرباء السعودية الذي استحوذ على نحو 8,64 ملايين سهم من إجمالي الأسهم المنفذة أمس وأغلق سهمها على 172 ريالاً، تلاها سهم طيبة للاستثمار الذي نفذ عليه 935,28 نحو ألف سهم وأغلق سهمها على 644 ريالاً.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]