
ارتفع إقبال الشركات والمستثمرين في منطقة الخليج على شراء الذهب خشية تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان واتساع المواجهات العسكرية, ونتيجة لتخوف المستثمرين من انعكاس الأزمة على الاقتصادات الإقليمية في ضوء توقع استمرار تراجع قيمة الدولار الذي ترتبط به كل عملات دول مجلس التعاون الخليجي العربية.
وقال خبراء في صناعة الذهب إن هناك عنصراً أساسياً وراء الإقبال على الذهب هو الهبوط الكبير في أسواق الأسهم الإقليمية منذ مطلع العام، إذ فقدت بعضها أكثر من نصف قيمتها مكبدة المستثمرين خسائر طائلة.
وذكر الرئيس الإقليمي لمجلس الذهب العالمي معاذ بركات, بحسب ما نشرته جريدة "الحياة" اللندنية الاثنين 24-7-2006 أن كثيراً من كبار المستثمرين في دول المنطقة توجهوا للاستثمار في الذهب وان الإقبال على هذه السلعة ارتفع في المملكة العربية السعودية مثلاً نحو 100 %.
وأضاف أن غالبية عمليات الشراء التي تمت أخيراً تستهدف الاستثمار والمضاربة، ولذلك احتفظ المستثمرون بالذهب في زيورخ في سويسرا ولم ينقل إلى المنطقة، على اعتبار أن ذلك يزيد من نفقاته بسبب تكاليف التأمين والشحن، فضلاً عن وجود بورصات التداول في كل من لندن وزيوريخ ونيويورك.
وعزا ارتفاع أسعار الذهب في الفترة الأخيرة إلى المضاربات وعدم الاستقرار السياسي، إذ تجاوز سعر المعدن الأصفر خلال الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان 675 دولارا للاونصة.
وأوضح أن هناك إقبالاً كبيراً على شراء الذهب من جانب التجار والأثرياء وبعض الشركات العالمية والإقليمية منذ بداية الأزمة النووية بين إيران وأمريكا، وأن هناك فئة توقعت الإقبال على الذهب وقامت بالشراء منذ وقت مبكر للبيع بأسعار مرتفعة لاحقاً، وذلك منذ بدء التراجع في أسواق الأسهم العربية.
وأشار إلى بروز ظاهرة شراء الذهب في السنوات الأخيرة كأداة استثمارية تحوطية ضد المخاطر وأن الإقبال على الذهب كأداة استثمارية ليس فقط في دول الخليج وإنما حول العالم، لا سيما في ظل توقعات بشأن انخفاض قيمة الدولار، الأمر الذي يفسر الارتفاع القياسي للأسعار.