حذر المحلل المالي محمد السويد من سياسة القفز فوق الحواجز واستغلال مشروع هيئة السوق المالية بالسماح للصناديق الخليجية بالاستثمار في سوق الأسهم السعودية بقيام بعض السعوديين بفتح صناديق استثمارية جديدة والحصول على تراخيص لها من دول الخليج وتوجيهها للسوق السعودي، مشيراً إلى أن صعوبة الإجراءات والقيود المجودة في السعودية وتبسيطها في الخليجي يغري الكثيرين لسير بهذا الاتجاه.
وقال السويد «ان هذا القرار إيجابي بالنسبة للسوق السعودي، لكنه أبدى مخاوفه من استغلاله في المضاربات والتي تعتبر السمة البارزة للسوق الأسهم السعودي في الوقت الحالي.
وأكد أن السوق يعاني من عدم وجود صانع مرخص له، لافتاً إلى أن وجود صناديق تستثمر عن طريق المضاربات سيحدث تذبذبات في السوق لن تكون عواقبه حميدة.
وطالب بضرورة إخضاعها لضوابط وشروط تنظم عملها «ولو أنه فضل عدم الحد من حرية السوق»، لكنه فضل فتح نسبة التذبذب ال «10» في المائة صعوداً وهبوطاً، واقتصارها على حركة المؤشر وليس على الشركات التي تعطي انطباعاً مغايراً للواقع سواء من ناحية الهبوط أو الصعود القوي.
وأوضح أن القرار في مجمله سيكون عاملاً مساعداً في جذب سيولة لسوق السهم السعودية وسيزيد من فعاليتها، مطالباً في نفس الوقت بضرورة التعجيل في وجود صانع السوق للحد من المضاربات وتنظيم السوق.
وعن تأثير قرار البنك المركزي الأمريكي في تثبيت سعر الفائدة على الدولار قال السويد «ان القرار هو عبارة عن توقف مؤقت وليس تثبيتاً، مشيراً إلى أن الإدارة الجديدة للبنك الفدرالي التي لم يتجاوز عمرها ال 6 أشهر متخبطة في قراراتها ولم تثبت على قرار أصدرته منذ توليها زمام الأمور بعكس الرئيس السابق للبنك المركزي «قلينسمان» الذي كان متزناً وقليل التصريح ويدرك تماماً عواقب الأمور.
وأكد أن تصريحات الرئيس الجديد الذي خلف «قلينسمان» يؤخذ عليها تضارب تصريحاته وأحدث هزات وتأثيرات في الأسواق العالمية، مشيراً الى إنها تتأثر بتلك التصريحات.
وأما تثبيت سعر الفائدة فإنه إيجابي على الأسواق الخليجية وساهم في تفاعلها بشكل إيجابي، مؤكداً أن التأثير الأكبر يكون على أسعار السندات ولو أن سندات سابك كانت مطروحة في السوق لتأثرت بهذا القرار بشكل إيجابي والعكس عند رفع سعر الفائدة.
وعاد وقال السويد ان إدارة البنك المركزي الأمريكي يجب أن تبعد عن التضارب والتناقض في القرارات ، مؤكداً أن الحيرة التي تعيشها جميع الأسواق العالمية سواء أسهماً أو عمولات أو سندات نتيجة تلك التخبطات