ما هي الثقوب السوداء ؟؟؟
تولد النجوم و تتطور، و عندما ينتهي عمرها و تقل طاقتها ، تنهار و تنفجر، ثم تنكمش و تتقلص على نفسها، و في نفس الوقت تزداد جاذبيتها باستمرار فتبتلع و تكنس كل ما في طريقها من كواكب و نجوم، حتى الضوء نفسه لا يفلت منها لهذا لا يمكن رؤيتها أبداً. و تسير هذه المخلوقات في الفضاء الواسع بسرعات كبيرة جداً تبلغ آلاف الكيلومترات في الثانية الواحدة
هذا ما يقوله العلماء في تعريف الثقوب السوداء بناءً على أحدث ما توصلوا إليه .
والآن نأتي إلى القرآن الكريم، هل من إشارة واضحة لهذه المخلوقات العظيمة؟
إن الله تعالى يُقسم بهذه المخلوقات على أن القرآن حقّ لا ريب فيه فيقول:
(فلا أُقسم بالخُنّس * الجوارِ الكُنّس) [التكوير:15-16]
تأمل عزيزي القارئ كلمات هذا البيان الإلهي وتدرُجها ومدى مطابقتها لمعطيات العلم الحديث!
فـ (الخُنّس): هي الأشياء التي لا تُرى أبداً. وهذه الكلمة من فعل (خَنَسَ) أي اختفى ولذلك سُمِّي الشيطان بـ (الخنَّاس) أي الذي لا يُرى.
و(الجوارِ): أي التي تجري وتسير، وهذه من كلمة (يجري) بحركة محددة.
و(الكُنّس): من فعل (كَنَسَ) أي جَذَبَ إليه أي شيء قريب منه وضمَّه إليه بشدة، وهذا ما يحدث فعلاً في الثقب الأسود، وهذا ما تحدث عنه القرآن.
بل و يتفوَّق القرآن على علماء الفلك، حيث أن العلم يسمي هذه المخلوقات بالثقوب السوداء، وهذه التسمية غير دقيقة. فكلمة (ثقب) تعني الفراغ، وعلى العكس تماماً هذه النجوم ذات أوزان ثقيلة جداً، ولكي نأخذ فكرة عن ضخامة أوزان هذه المخلوقات فإن ثقباً أسوداً بوزن الأرض سيكون قطره أقل من سنتمتر واحد فقط!! وثقب أسود بوزن الشمس سيكون قطره 3 كيلو متراً، فسبحان الله!.
أما كلمة (أسود) فهي أيضاً غير صحيحة علميّاً، فهذه النجوم لا لون لها لأنها لا تُصدر أي أشعة مرئية.
سبحان الخالق العظيم! أليس هذا تطابقاً تاماً مع العلم الحديث؟ في ثلاث كلمات نجد حقيقة علمية استغرق اكتشافها سنوات طويلة، وجاء القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً ليتحدَّث عنها بمنتهى الدقة والوضوح، أليست هذه معجزة قرآنية تشهد على صدق كتاب الله تعالى في العصر الحديث؟
يقول تعالى: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53].