داعية إلا في بيته
إنه صنف من أولئك الدعاة , تجده حريصاُ على نفع الناس وتعليمهم , وقضاء حوائجهم والإجابة على أسئلتهم ..
ولكنك لو دخلت معه إلى بيته لرأيت الغفلة عن مناصحة الزوجة والوالدين , بل قد ترى بعض المنكرات التي يقدر على تغييرها ولم يغيرها , بل قد يوجد في لباس زوجته بعض المخالفات الشرعية وقد يفقد أهله " الدعوة والبيان "
فعجباً لمن يسعى لنفع الناس ويترك أهله في غفلتهم وشهواتهم ومصائبهم .. وأنت عندما تتأمل القرآن تجد التأكيد على البدء بالأهل والقريب ( وأمرأهلك بالصلاة واصطبر عليها ) , ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وذكر الله عن نبيه إدريس ( وكان يأمر أهله بالصلاة ) ..
فيا من سلك منهج الدعوة , كن داعياً أولاً في بيتك لأنه المنطلق الأول لك , وكن حكيماً في ذلك , لأنك قد تجد بعض المضايقات من الوالدين أوغيرهم .. وفي التنزيل : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ..
بقلم الشيخ سلطان العمري