القضاء الكويتي ألغى حكم أول درجة ببراءته في الاستئناف وحكــم : بالحبس سنـــــة مع وقف التنفيذ
رابط الخبر بجريدة الوطن الكويتية
قضت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار احمد العجيل امس بحبس الدكتور احمد البغدادي مع الشغل لمدة سنة واحدة وامرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من يوم امس على ان يوقع تعهدا بكفالة مالية قدرها ألفا دينار يلتزم فيه بعدم العودة الى الاجرام بحق الدين الإسلامي وذلك بعدما الغت المحكمة حكم اول درجة والذي قضى ببراءته وذلك بسبب مقال في جريدة «السياسة» كتبه قبل ثلاثة أشهر رأت فيه محكمة الاستئناف انه تجاوز حرية ابداء الرأي والنقد المباح وتورط في دائرة التجريم والمحظور لاستخدامه عبارات في المقال بأسلوب الايحاء والتورية الا انه يتبادر إلى فهم قارىء المقال الربط بين تدريس الدين الاسلامي الحنيف وتحفيظ القرآن الكريم وبين الارهاب والتخلف الفكري وبأنه يستحيل مع دراسة الدين الاسلامي تحصيل العلم والمعرفة ( !!!) وان دراسة التربية الاسلامية ما هي الا احاديث حول الجن(!!!)إضافــة الى ما يتبادر إلى ذهن القارىء ان مبادىء الدين الاسلامي تحث على عدم احترام المرأة وغير المسلم ..
كما جاء في حيثيات حكم محكمة الاستئناف ان مفردات المقال تضمنت سخريـــة وتحقيــــرا صارخاً لمبادىء الدين الاسلامي الحنيف وان لا تأثير للباعث الذي حاول المتهم التستر خلفه لكتابة المقال على توافر سوء النية لديه والايحاء بأن تعاليم الدين الاسلامي الالحنيــف تدفع الى الانخراط في سلك الارهاب وتؤدي الى التخلف الفكري وتحث على عدم احترام المرأة وغير المسلم.
واشار الى ان وقف تنفيذ العقوبة المقررة يأتي بالنظر الى ملابساتها وخلو الاوراق مما يشير الى وجود سوابق للمتهم ـــ خلال الثلاث سنوات الأخيرة ـــ مما يحمل على الاعتقاد بأنه لن يعود الى الاجرام.
علماً بأنه له إدانة سابقة قبل ثلاث سنوات من المحكمة حيث أدانته المحكمة بشتم النبي صلى الله عليه وسلم ونعته بأنه رجل ( فاشل ) عياذا بالله من الكفر ، وقد حكمت عليه المحمة بالسجن وخرج بعفو أميري
ورأت محكمة الاستئناف ان مقال د. احمد البغدادي الذي كتبه قبل أشهر والمعنون «اما لهذا التخلف من نهاية» والذي نشر في الخامس من يونيو من العام الماضي تضمن عبارات تحقر الدين الإسلامي والقرآن الكريم والسنة النبوية وان كان يراها كاتب المقال رأيا له استعمالا لحقه في حرية الرأي والنشر ونقد خطط وزارة التربية والتعليم الذي كفله له الدستور الكويتي ، حيث كتب قائلاً : ان تدريس الموسيقى والذوق الفني لابنه اهم من تحفيظ القرآن ودروس الدين وهذا شأنه فيما يراه لابنه الا انه وان كان الاصل الدستوري هو حرية الفكر وابداء الرأي بما في ذلك حق النقد الا انه يشترط لاباحة النقد ان ينصب على واقعة ثابتة مما يفيد الجمهور وبقصد تحقيق المصلحة العامة فلا يعد نقدا الخروج عن مقتضيات التعليق الى التحقير والذراية والسخرية.
وقالت المحكمة: كاتب المقال استاذ في الجامعة ويعلم فحوى العبارات ومرماها لم يقف عند حد نقد خطط وزارة التربية ورأيه في توجيه مستقبل ابنه التعليمي عندما اضاف في المقال «لا اريد لابني ان يتلقى دروسا من مسلمين يعلمونه عدم احترام المرأة وغير المسلم ولا اريد من المتخلفين معرفيا وفكريا من المسؤولين عن وضع المناهج غير التربوية ان يملأوا رأس ابني بالاحاديث حول الجن... (!!!) وبصراحة انا لا اريد لابني ان يجّــــود القرآن فأنا لا أريده اماما ولا مقرئا في سرادق الموتى ( !!!!) كما لا اريد له مستقبلا محتملا في سلك الارهاب سواء الفكري او المادي... باختصار شديد اريد ان يكون لي في المستقبل ابن افتخر بعلمه وعقله وليس بتخلفه الفكري... اما لهذا التخلف من نهاية ألا يعلم هؤلاء انه من المستحيل ان تتحصل المعرفة من الدين الإسلامي ».