منتديات الجوالات الذكية
الرئيسية التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم المشاركات الجديدة البحث   ألعاب قصائد فيديو القوانين الماسنجر  قريباً

 

 


 
 عدد الضغطات  : 212
 
 عدد الضغطات  : 220 أفلام 
 عدد الضغطات  : 224 المرأة 
 عدد الضغطات  : 306 ألعاب 
 عدد الضغطات  : 239
فيديو 
 عدد الضغطات  : 212 حراج السيارات 
 عدد الضغطات  : 137


العودة   منتديات الجوالات الذكية > المنتديات الاسلاميه > منتدى المواضيع الإسلامية


الـــســحـــر والـسـحـرة

منتدى المواضيع الإسلامية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 17-06-2007, 12:11 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

bat الـــســحـــر والـسـحـرة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلامعلى خير الأنام محمد علية أفضل الصلاة وأتم السلام وآله وصحبة الكرام ومن تبعهمبإحسان ما تعاقب لليل ونهار

أمـــا بـعــــد
السحر و تأثيره وعلاجه باب أحببت أن ادخله عليكم إخوتي الكرام من باب المعرفة والعلم مقتطفات واختصارات لعل الله ينفع بها ونسال الله لنا ولكم القول السديد والفعل الرشيد والعمل الصالح والقبول والفوز بالجنة والنجاة من النار وأرجو منكم إخوتي ما تجده مفيد لنا و لكم و تستطيعون أن تنفعونا به من فوائد قيمه ان تضعوها هنا ونحن بشوق لأقلامكم وقول الحق 0

وهذا العمل أهدى لكم أخوتي الافاضل واسال الله ان ينفعنا وينفعكم به

التعريف الغوي والشرعي
السحر لغة :
عبارة عمى خفي ولطف سببه ، ومنه سمي السحر سحرا لأنه يقع خفيا آخر الليل ، كما ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من البيان لسحرا) ( متفق عليه ) ، لما في البيان من قدرة من يتصف به على إخفاء الحقائق 0
قال ابن منظور قال الأزهري : السحر عمل تُقُرِّب فيه إلى الشيطان ، وبمعونة منه ، كلّ ذلك الأمر كينونَة للسِّحر، ومن السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما يرى ، وليس الأصل على ما يرى ، والسحر الأخذة ، وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر 000 وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره ، فكأن الساحر لما أرى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء على غير حقيقته قد سحر الشيء عن وجهه ، أي صرفه ) ( لسان العرب – 4 / 348 ).
وشرعا :
هو عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان ، فتمرض وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه ، قال تعالى : ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) ( البقرة – 102 ) ، وقد أمر الله بالتعوذ من السحر وأهله ، فقال جل شأنه : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ ) ( الفلق – الآية 4 ) ، وهن السواحر اللواتي ينفخن في عقد السحر ، والسحر له حقيقة ، ولذا أمرنا بالتعوذ منه ، وظهرت آثاره على المسحورين ، قال تعالى : ( وَجَاءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) ( الأعراف – الآية 116 ) ، فوصفه بالعظم ، ولو لم تكن له حقيقة لم يوصف بهذا الوصف ، وهذا لا يمنع أن يكون من السحر ما هو خيال ، كما قال سبحانه عن سحرة فرعون : ( 000 يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ) ( طه – الآية 66 ) ، أي : يخيل لموسى أن الحبال تسعى كالحيات من قوة ما صنعوه من السحر 0 وعليه فالسحر قسمان سحر حقيقيوسحر خيالي ، وهذا لا يعني أن الساحر قادر على تغيير حقائق الأشياء ، فهو لا يقدر على جعل الإنسان قردا أو القرد بقرة مثلا 0
والساحر ليس هو ولا سحره مؤثرين بذاتهما ولكن يؤثر السحر إذا تعلق به إذن الله القدري الكوني ، وأما إذن الله الشرعي فلا يتعلق به البتة ، لأن السحر مما حرمه الله ولم يأذن به شرعا ، قال تعالى : ( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) ( البقرة – 102 ) 0


::::وقد قيل في تعريفه ::::

عرف الأحناف السحر فقالوا : ( السحر : هو علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة لأسباب خفية 0 أو : هو قول يعظم فيه غير الله تعالى وتنسب إليه التقديرات والتأثيرات ) ( حاشية رد المحتار للمحقق محمد أمين الشهير بابن عابدين – 1 / 44 – 45 ) 0

وقد عرفه المالكية كتعريف الحنفية الأخير مع تغيير يسير في بعض الألفاظ مع اتحاد المعنى في كل منهما ، وقال عنه بعض المالكية : ( منه ما يكون خارقاً للعوائد ومنه ما لا يكون كذلك ) ( حاشية الدسوقي على الشرح الكبير – 4 / 302 ) 0

وقد عرفه الشافعية فقالوا : ( السحر : مزاولة النفوس الخبيثة لأقوال وأفعال ينشأ عنها أمور خارقة للعادة ) ( مغني المحتاج للعلامة الشربيني الخطيب – 4 / 120 ) 0

وقد عرفه الحنابلة فقالوا : ( السحر : عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئاً يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ) ( المغني – 8 / 150 ) 0

قال ابن قدامة هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه ، ليعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة فمنه ما يقتل ، وما يمرض ، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ، وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين ) ( المغني – 10 / 104 ) 0


التعديل الأخير تم بواسطة 0 سامر 0 ; 17-06-2007 الساعة 12:17 PM.
غير متصل   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 17-06-2007, 12:13 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

وعن شيخ الإسلام ابن تيمية غفر الله له وما قد قيل في السحر

وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : السِّحْرُ يُخْبِلُ وَيُمْرِضُ وَيَقْتُلُ ، وَأَوْجَبَ الْقِصَاصَ عَلَى مَنْ قَتَلَ بِهِ فَهُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ يَتَلَقَّاهُ السَّاحِرُ مِنْهُ بِتَعْلِيمِهِ إيَّاهُ فَإِذَا تَلَقَّاهُ مِنْهُ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِهِ . وَقِيلَ : إنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي قَلْبِ الْأَعْيَانِ ، وَقِيلَ ؛ الْأَصَحُّ أَنَّهُ تَخْيِيلٌ لَكِنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي الْأَبَدَانِ بِالْأَمْرَاضِ وَالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : قَالَ عُلَمَاؤُنَا : لَا يُنْكَرُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى يَدِ السَّاحِرِ خَرْقُ الْعَادَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي مَقْدُورِ الْبَشَرِ مِنْ مَرَضٍ وَتَفْرِيقٍ وَزَوَالِ عَقْلٍ وَتَعْوِيجِ عَضُدٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْ مَقْدُورَاتِ الْعِبَادِ . قَالُوا : وَلَا يَبْعُدُ فِي السِّحْرِ أَنْ يُسْتَدَقَّ جِسْمُ السَّاحِرِ حَتَّى يَتَوَلَّجَ فِي الْكُوَّاتِ وَالِانْتِصَابِ عَلَى رَأْسِ قَصَبَةٍ ، وَالْجَرْيِ عَلَى خَيْطٍ مُسْتَدَقٍّ ، وَالطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ ، وَالْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ ، وَرُكُوبِ كَلْبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَا يَكُونُ السِّحْرُ عِلَّةً لِذَلِكَ وَلَا مُوجِبًا لَهُ وَإِنَّمَا يَخْلُقُ اللَّهُ - تَعَالَى - هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ وُجُودِ السِّحْرِ كَمَا يَخْلُقُ الشِّبَعَ عِنْدَ الْأَكْلِ وَالرَّيَّ عِنْدَ شُرْبِ الْمَاءِ . وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ عَامِرٍ الذَّهَبِيِّ أَنَّ سَاحِرًا كَانَ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ يَمْشِي عَلَى الْحَبْلِ وَيَدْخُلُ فِي اسْتِ الْحِمَارِ وَيَخْرُجُ مِنْ فِيهِ فَاشْتَمَلَ جُنْدُبٌ عَلَى سَيْفِهِ وَقَتَلَهُ بِهِ ، وَهُوَ جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَزْدِيُّ وَيُقَالُ الْبَجَلِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَقِّهِ : { يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُنْدُبٌ يَضْرِبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ } فَكَانُوا يَرَوْنَهُ جُنْدُبًا هَذَا قَاتِلَ السَّاحِرِ

وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَجَوَّزُوا الْكُلَّ ، وَقُدْرَةُ السَّاحِرِ عَلَى أَنْ يَطِيرَ فِي الْهَوَاءِ وَأَنْ يَقْلِبَ الْإِنْسَانَ حِمَارًا وَالْحِمَارَ إنْسَانًا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّعْبَذَةِ إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - هُوَ الْخَالِقُ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَ إلْقَاءِ السَّاحِرِ كَلِمَاتِهِ الْمُعَيَّنَةَ ؛ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : { وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } . وَمَرَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ وَعُمِلَ فِيهِ السِّحْرُ حَتَّى قَالَ إنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلَيَّ أَنِّي أَقُولُ الشَّيْءَ وَأَفْعَلُهُ وَلَمْ أَقُلْهُ وَلَمْ أَفْعَلْهُ ، وَالسَّاحِرُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ وَبَنَاتُهُ جَعَلُوا تِلْكَ الْعُقْدَةَ الَّتِي نَفَثْنَ عَلَيْهَا فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ وَوَضَعُوا ذَلِكَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ السَّافِلَةِ فَأَثَّرَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَامَ ذَلِكَ حَتَّى رَأَى مَلَكَيْنِ فِي النَّوْمِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : مَا مَرَضُ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ مَطْبُوبٌ : أَيْ مَسْحُورٌ ، قَالَ مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِيمَ ذَا ؟ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ . قَالَ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ } . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ، وَلَفْظُهُمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : { يَا عَائِشَةُ : أَشَعَرْت أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْته فِيهِ ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ ، أَوْ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ . قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ . ؟ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ . قَالَ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ ، وَلَمَّا أُخْبِرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ذَهَبَ إلَى تِلْكَ الْبِئْرِ ، فَأَخْرَجَ ذَلِكَ السِّحْرَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي نُعِتَتْ لَهُ ، وَمُسِخَ مَاؤُهَا حَتَّى صَارَ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ وَطَلَعَ النَّخْلُ الَّذِي حَوْلَهَا حَتَّى صَارَ كَرُءُوسِ الشَّيَاطِينِ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَكَانَتَا شِفَاءً لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنْ السِّحْرِ } . وَرُوِيَ : " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ إنِّي سَاحِرَةٌ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَتْ : وَمَا سِحْرُك ؟ فَقَالَتْ : سِرْت إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ أَطْلُبُ عِلْمَ السِّحْرِ ، فَقَالَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ لَا تَخْتَارِي عَذَابَ الْآخِرَةِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا فَأَبَيْت ، فَقَالَا لِي : اذْهَبِي فَبُولِي عَلَى ذَلِكَ الرَّمَادِ ، فَذَهَبْت لِأَبُولَ عَلَيْهِ فَفَكَّرْت فِي نَفْسِي فَقُلْت لَا فَعَلْت وَجِئْت إلَيْهِمَا فَقُلْت قَدْ فَعَلْت ، فَقَالَا لِي : مَا رَأَيْت لِمَا فَعَلْت ؟ فَقُلْت مَا رَأَيْت شَيْئًا ، فَقَالَا لِي : اذْهَبِي فَاتَّقِي اللَّهَ وَلَمْ تَفْعَلِي فَأَبَيْت ، فَقَالَا لِي : اذْهَبِي فَافْعَلِي فَذَهَبْت وَفَعَلْت ، فَرَأَيْت كَأَنَّ فَارِسًا مُقَنَّعًا بِالْحَدِيدِ قَدْ خَرَجَ مِنْ فَرْجِي فَصَعِدَ إلَى السَّمَاءِ ، فَجِئْتهمَا فَأَخْبَرْتهمَا فَقَالَا لِي : ذَاكَ إيمَانُك قَدْ خَرَجَ مِنْك قَدْ أَحْسَنْتِ السِّحْرَ . قُلْت وَمَا هُوَ ؟ قَالَا لَا تُرِيدِينَ شَيْئًا فَتُصَوِّرِينَهُ فِي وَهْمِك إلَّا كَانَ ، فَتَصَوَّرْت فِي نَفْسِي حَبًّا مِنْ حِنْطَةٍ فَإِذَا أَنَا بِحَبٍّ ، فَقُلْت انْزَرَعَ فَانْزَرَعَ ، فَخَرَجَ مِنْ سَاعَتِهِ سُنْبُلًا ، فَقُلْت انْطَحِنْ فَانْطَحَنَ مِنْ سَاعَتِهِ وَانْخَبَزَ ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ شَيْئًا أُصَوِّرُهُ فِي نَفْسِي إلَّا حَصَلَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ لَك تَوْبَةٌ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ ، أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّحْرِ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ عِنْدَهُ : إنْزَالَ الْجَرَادِ ، وَالْقُمَّلِ ، وَالضَّفَادِعِ ، وَفَلْقَ الْبَحْرِ ، وَقَلْبَ الْعَصَا ، وَإِحْيَاءَ الْمَوْتَى ، وَإِنْطَاقَ الْعَجْمَاءِ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ
السِّحْرُ لَهُ حَقِيقَةٌ وَقَدْ يَمُوتُ الْمَسْحُورُ أَوْ يَتَغَيَّرُ طَبْعُهُ وَعَادَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ إنْ وَصَلَ إلَى بَدَنِهِ كَالدُّخَانِ وَنَحْوِهِ جَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ ،

تَحْرِيمُ السِّحْرِ مَعَ مَا لَهُ مِنْ التَّأْثِيرِ وَقَضَاءِ بَعْضِ الْحَاجَاتِ وَمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنْ عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَدُعَائِهَا وَاسْتِحْضَارِ الْجِنِّ . وَكَذَلِكَ الْكِهَانَةُ وَالِاسْتِقْسَامُ بِالْأَزْلَامِ ؛ وَأَنْوَاعُ الْأُمُورِ الْمُحَرَّمَةِ فِي الشَّرِيعَةِ مَعَ تَضَمُّنِهَا أَحْيَانًا نَوْعَ كَشْفٍ أَوْ نَوْعَ تَأْثِيرٍ . وَفِي هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُقْضَى بِهَا حَوَائِجُهُمْ . وَأَمَّا تَفْصِيلُ ذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى بَسْطٍ طَوِيلٍ كَمَا يَحْتَاجُ تَفْصِيلُ أَنْوَاعِ السِّحْرِ وَسَبَبُ تَأْثِيرِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ السِّيمَيَا وَتَفْصِيلُ أَنْوَاعِ الشِّرْكِ وَمَا دَعَا الْمُشْرِكِينَ إلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ ؛ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَعْلَمُ أَنَّ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ لَمْ تُجْمِعْ عَلَى أَمْرٍ بِلَا سَبَبٍ وَالْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ } { رَبِّ إنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ } وَمَنْ ظَنَّ فِي عُبَّادِ الْأَصْنَامِ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَخْلُقُ الْعَالَمَ أَوْ أَنَّهَا تُنَزِّلُ الْمَطَرَ أَوْ تُنْبِتُ النَّبَاتَ أَوْ تَخْلُقُ الْحَيَوَانَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ؛ فَهُوَ جَاهِلٌ بِهِمْ ؛ بَلْ كَانَ قَصْدُ عُبَّادِ الْأَوْثَانِ لِأَوْثَانِهِمْ مِنْ جِنْسِ قَصْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْقُبُورِ لِلْقُبُورِ الْمُعَظَّمَةِ عِنْدَهُمْ وَقَصْدِ النَّصَارَى لِقُبُورِ الْقِدِّيسِينَ يَتَّخِذُونَهُمْ شُفَعَاءَ وَوَسَائِطَ وَوَسَائِلَ . بَلْ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أَنَّ مِنْ مساجدي الْقُبُورِ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ عُبَّادِ الْأَصْنَامِ . وَيَكْفِي الْمُسْلِمَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إلَّا وَمَفْسَدَتُهُ مَحْضَةٌ أَوْ غَالِبَةٌ . وَأَمَّا مَا كَانَتْ مَصْلَحَتُهُ مَحْضَةً أَوْ رَاجِحَةً : فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَهُ ؛ إذْ الرُّسُلُ بُعِثَتْ بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا . وَالشِّرْكُ كَمَا قُرِنَ بِالْكَذِبِ قُرِنَ بِالسِّحْرِ فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا } { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا } وَالْجِبْتُ السِّحْرُ وَالطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ وَالْوَثَنُ . وَهَذِهِ حَالُ كَثِيرٍ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْمِلَّةِ يُعَظِّمُونَ السِّحْرَ وَالشِّرْكَ وَيُرَجِّحُونَ الْكُفَّارَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِالشَّرِيعَةِ . وَالْوَرَقَةُ لَا تَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 12:14 PM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

* أدلة السحر وتحريمه من كتاب الله عز وجل :-
- يقول تعالى في محكم كتابه : ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) ( البقرة – الآية 102 ) 0
وقال رحمه الله - : ( قال قتادة : كان أخِذ عليهما أن لا يعلما أحداً حتى يقولا إنما نحن فتنة أي بلاء ابتلينا به فلا تكفر ) ( تفسير القرآن العظيم – باختصار – 1/136 ، 137 ) 0
* أدلة السحر وتحريمه من السنة المطهرة وآثار الصحابة :-
* السنة المطهرة :-
1)- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اجتنبوا السبع الموبقات – أي المهلكات - الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات – أي العفائف - المؤمنات الغافلات – أي الغافلات عن الفواحش - ) ( متفق عليه ) 0
2)- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد ) ( صحيح الجامع - 5939 )
3)عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( سأل ناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال : ليس بشيء ، فقالوا : يا رسول الله ، إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه ، فيخلطون معها مائة كذبة ) ( متفق عليه )
* آثار الصحابة :-
1)- عن عمرة ( أن عائشة – رضي الله عنها – أصابها مرض وإن بعض بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط – جنس م السند - يتطبب – أي يتعاطى الطب ولا يتقنه - 0 ، وأنه قال لهم أنهم ليذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية في حجرها صبي ، في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها ، فقال : أيتوني بها ، فأتي بها ، فقالت عائشة : سحرتيني ؟ قالت : نعم 0 قالت : لم ؟ قالت : أردت أن أعتق ، وكانت عائشة – رضي الله عنها – قد أعتقتها عن دبر – أي تليق العتق بالموت - منها ، فقالت إن لله علي أن لا تعتقين أبداً ، انظروا شر البيوت – أي من يسيء الصنيع إلى المماليك - ملكة فبيعوها منهم ثم اشتروا بثمنها رقبة فأعتقوها ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 6 / 40 ) 0
)- عن ابن عمر أن حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما- سحرتها جارية لها فأقرت بالسحر وأخرجته فقتلتها ، فبلغ ذلك عثمان – رضي الله عنه - ، فغضب ، فأتاه ابن عمر -رضي الله عنه- ، فقال : جاريتها سحرتها ، أقرت بالسحر وأخرجته ، قال : فكف عثمان - رضي الله عنه-، قال : وكأنه إنما كان غضبه لقتلها إياها بغير أمره ) ( أخرجه البيهقي في السنن الكبرى – 6 / 136 ) 0

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 12:15 PM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

السحر وخطورته على الفرد والأسرة والمجتمع :
يقدم الإسلام النموذج الحي للإنسان الكامل ، ممثلا في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم يقدمه الإسلام ليقتدى به فعلا ، وقولا ، وخلقا 0 وقد وضع الإسلام قضية السحر في حجمها الطبيعي ، وتناولها بما تستحقه من الإيضاح والتبصير 00 تناولها تعريفا وتأثيرا وتشخيصا ووقاية ، تعرض لها من جانب العرض وجانب الطلب ، فحارب السحرة ، وجعل حد الساحر القتل ، كما هو الراجح من أقوال أهل العلم 0
والله قد خلق البشر وفطرهم على التعايش والاجتماع ، وفي المجتمعات تتواصل العقول والمصالح والرغبات ، وتوجد النفوس الخيرة والنفوس الشريرة ، كسنة من سنن الله تعالى ، ومن ذلك يتولد صراع دائم بين الطرفين ، بين الحق والباطل ، ومن بين تلك الشرور " السحر " وهي كلمة مكونة من ثلاثة حروف تمثل عالما غريبا ، مليئا بالخوف والرهبة في اكتشاف الغيب ، والشعور بالقوة والاستبداد والتسلط ، وفي كل الأحقاف والدهور وبين أوساط المجتمعات نقرأ عن السحر الذي عاش بين الجميع 0
وقد منع المسلمون من ارتياد أماكن السحرة ، فالإسلام يعلن الحرب على السحر والسحرة ، ويوصد كل الأبواب المؤدية إليهم ، ويوفر سبلا لتشخيص المسحور وعلاجه ، ويوفر أيضا سبلا لوقاية المسلم من خطر السحر ، ويحدد الأخطار العظيمة الناتجة عن الذهاب للسحرة والكهنة ، وأن فعله مخالف للفطرة السوية ، فالحق جل وعلا كرم الإنسان بعقله ، وأودع بين يديه القواعد والأصول للتعامل مع خالقه ومع من حوله ، فيعدل ولا يظلم ، ويتحلى بالأخلاق النبيلة السامية ، والسحرة أناس ضالون مستهامون بحب الشر والإفساد ، تقودهم أهواؤهم وشهواتهم ، دون رادع ولا وازع ، ويستعينون على تحقيق أغراضهم الفاسدة بالشياطين ، فيتقربون إليها بكل ما هو بغيض لله عز وجل ، ولذلك ترى وجوههم قاطبة عابسة ، يعلوها البؤس والشقاء ، والذلة والمهانة ، بيوتهم ممتهنة ، وقلوبهم خاوية ، حرموا لذة الإيمان ، وعاشوا في كدر وعناء ، ولا بد للمسلم أن يحذر منهم ومن أفعالهم ، خاصة أن فيها خروجا عن الملة والإسلام ، وهذا موجب لغضب الله تعالى وعقوبته ، وفيه كذلك ضياع للمال بغير حق ، وخسران للمرأة التي تطرق أبوابهم لشرفها وعفافها وطهارتها ، فيجب الحذر من الذهاب إليهم ، والاستعانة بهم على قضاء الحوائج ، وأن يجعل المسلم حاجته لله سبحانه وتعالى وحده ، ويتوكل ويعتمد عليه 0 وخطورة اللجوء للسحرة في أمور الحياة الخاصة والعامة من إلحاق ضرر ، أو جلب منفعة ، أو درء مفسدة ، دون اللجوء إلى مسبب الأسباب كفر بالله عز وجل ، كما أن اللجوء إليهم والاستعانة بهم مع اللجوء إلى الله تعالى شرك مؤدي للكفر 0
يقول فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان – حفظه الله - : ( إن خير الجهاد وأفضله القيام على أعداء الدين والوقوف في نحورهم كالسحرة والكهان والمشعوذين ، فقد استطار شررهم وعظم أمرهم وكثر خطرُهم ، فآذوا المؤمنين وأدخلوا الرعب على حرماتهم غير مبالين ، وقد توعد الله المجرمين بسقر وما أدراك ما سقر ، فقد أخبر الله في كتابه العزيز أن الساحر كافر فقال : ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) ( البقرة – الآية 102 ) 0
وإلى كفر الساحر وخروجه من الدين ودخوله في سلك أصحاب الجحيم ذهب جماهير العلماء من فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة وقد ذكر الشيخ الإمام المجدّد محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – أنّ السحر أحد نواقض الإسلام وقال : ومنه الصرف والعطف ) ( نشرة لفضيلة الشيخ بتاريخ 21 / 1 / 1417 هـ – ص 1 ) 0

ولا شك أن الإسلام حرم السحر والعرافة والكهانة ، والحكمة من ذلك هو الأمور الهامة التالية :
:
1)- حرص الإسلام على سلامة العقيدة : حرص الإسلام على سلامة العقيدة في قلب المسلم ليكون دائماً وأبداً متصلاً بالله معتمداً عليه مقراً له بالربوبية 0 مستعيناً به على الشدائد في هذه الحياة لا يتوجه لغيره في الدعاء ولا يقر لسواه بأي تأثير أو تحكم في قانون من قوانين الطبيعة التي خلقها الله تعالى وسيرها بعلمه وقدرته وإرادته
2)- السحر يصد عن العمل بالدين وأحكامه :قص علينا القصص القرآني للذكرى ؛ وليبين لنا ما افتراه أهل الأهواء على سليمان من أمر السحر ؛ وكيف صد السحر اليهود عن أن يهتدوا بالنبي الذي بشر به كتابهم وبين لهم صفاته وأمرهم بالإيمان به
3)- تعلم السحر واستخدامه كفر : يعتبر القرآن الكريم السحر وتعلمه واستخدامه كفراً
4)- خسران الدنيا والآخرة : من يستبدل ما تُعلّمه له الشياطين بكتاب الله تعالى ؛ فقد خسر الدنيا والآخرة
)- ما فيه من إلحاق الضرر بالناس وإيذائهم : إن الساحر قد يستطيع إيصال الضرر والبلاء والأذى بالناس و يتعدى ضرره على المسحور بل الساحر والمسحور له 0
ويكفي المسلم رادعاً أن يعلم أن سيد المرسلين قال عن السحر إنه شر وأمر بدفنه حتى لا يتذكر الناس السحر أو يفتح باباً

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 12:15 PM   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

الأعراض الخاصة بالحالة المرضية للمسحور :-
1)- قد تظهر
( أعراض الصرع ) ، خاصة إذا كان تأثير السحر بسبب تسلط الأرواح الخبيثة على الحالة المرضية وملازمتها واقترانها بها 0
2)- الأعراض المضادة للواقع ، ومثال ذلك كره الزوج لزوجه أو العكس من ذلك بعد الشعور بالألفة والمحبة والمودة ، أو كره العمل بعد النشاط والاجتهاد أي عمل مضاد للواقع وربما تكون عين والعين وقعها حق وهي في شدة السحر ولكن بلا عمل سهام من سهام إبليس أعاذنا الله و إياكم منه ومن حزبه
3)- التأثر الشديد والانفعال والاضطراب ، خاصة عند قراءة الآيات المتعلقة بالسحر

4)- البكاء والصراخ الشديدين 0
5)- الاستفراغ أثناء الرقية الشرعية أو بعد استخدام العلاج اللازم ، ويلاحظ ذلك الأمر مع بعض الحالات المرضية التي أعطيت مادة السحر عن طريق الفم ، وقد تكون المواد المستفرغة غريبة اللون والشكل

6)- يلاحظ غالبا أن إيذاء الصرع والاقتران المصاحب لحالات السحر يكون أشد بكثير منه في الحالات المرضية الأخرى التي تعاني من صرع الأرواح الخبيثة ، كالحسد والعشق ونحوه 0
* الأعراض الخاصة بطبيعة السحر ومكانه الذي وضع فيه :
1)- يلاحظ في بعض الأعمال السحرية حال الكشف عنها ووضعها باليد والقراءة عليها سواء كان ذلك من قبل المعالِج أو المعالَج شعور بحرارة تنطلق منها ، وتتفاوت درجة الحرارة بحسب قوة السحر وتأثيره ، وعادة ما ينطبق هذا الوصف على الخواتم أو الحديد أو الرصاص أو بعض التمائم ونحوه 0
2)- الأماكن التي يوضع فيها السحر خاصة التربة ، غالبا ما يؤدي ذلك لفسادها ، بمعنى عدم صلاحيتها للزراعة والاستصلاح ونحوه 0 كما حصل في سحر لبيد عليه من الله مايستحق وما حل بماء البير وكيف كان طلع النخل فيها

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 12:19 PM   رقم المشاركة : [6 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

وفيما يلي أستعرض الطرق الشرعية لإبطال السحر بإذن الله تعالى وهي على النحو التالي :-
1- الرقى والتعاويذ
: إن الرقى والتعاويذ من أعظم ما يزيل السحر بعد وقوعه بإذن الله تعالى ، وهناك بعض الآيات أو السور التي ثبت نفعها في الرقية بشكل عام { الرجوع للموقع للاستزاده} وكتب حصن المسلم مع الرقى فيه رقى عن السحر لشيخ سعيد بن رهف القحطاني
2-قيام الليل
: ومن أنفع وأنجع الوسائل لإزالة السحر هو قيام الليل واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالتضرع والإنابة لرفع المعاناة والألم ، خاصة في الثلث الأخير من الليل ، كما ثبت من أحاديث النزول الصحيحة التي تؤكد ذلك 0
وينصح المرضى بقيام الليل وقراءة سورة البقرة بركعتين أو أكثر ، لما ثبت لهذه السورة من أثر عظيم ونفع جليل في علاج السحر وإبطاله ، فقد ثبت من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله e يقول : " 00000 اقرأوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة – أي اسحرة - " ) ( صحيح الجامع 1165 ) 0
قصة واقعية :ذكر لي أحد الإخوة الأفاضل أثناء إعدادي لهذا البحث بأن زوجته كانت تعاني من أعراض وآلام منذ فترة من الزمن ، وقد راجعت أكثر من معالج بالرقية الشرعية حيث بينوا أنها تعاني من السحر بناء على اعتقاد ظني ، واستمرت الأخت الفاضلة بالرقية الشرعية بعد أن وكلت أمرها إلى الله سبحانه وتعالى ، وذات يوم قرأت في جريدة المسلمون عن امرأة كانت تعاني من هذا الداء الخطير السحر وبناء على توصية من أحد المعالِجين قامت في الثلث الأخير من الليل بركعتين قرأت فيهما سورة البقرة كاملة ، وبعد أن انتهت من ذلك ، استفرغت مادة غريبة ، وقد شفيت بإذن الله تعالى ، يقول الأخ : فما كان من زوجتي إلا أن فعلت مثلما فعلت تلك المرأة ، وبفضل الله سبحانه وتعالى استفرغت مادة خضراء غريبة وشفيت بإذنه تعالى ، والله تعالى أعلم .
3-معرفة مكان السحر واستخراجه : وهذه أفضل وأنجع وأسرع وسيلة لفك السحر ، كما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة ! أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ جاءني رجلان ، فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف قال طلعتي ذكر ، قال : فأين هو ؟ قال في بئر ذروان ، يا عائشة ! والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين ) ( متفق عليه )

وللاستزادة
الموقع نحو موسوعة شرعية في علم الرقى

أخوكم محب الحق


وهذا موقع شفاء الدكتور عبدالله بن محمد السدحان

على هذا الرابط
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 12:20 PM   رقم المشاركة : [7 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة


ومن صفات السحرة
طلب اسم المريض واسم أمه : سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - عن فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حسب كلامهم ويسألون عن الاسم واسم الأم ويطالبون بالمراجعة غدا ، وعند مراجعتهم يقال لهم إنك مصاب بكذا 0 ويقول أحدهم : أنه يستعمل كلام الله في العلاج 0 فقال - رحمه الله - : ( من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل على أنه يستخدم الجن ويدعي علم المغيبات ، فلا يجوز العلاج عنده كما لا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله لقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجنس من الناس : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " ( صحيح الجامع 5940 ) 000 أخرجه مسلم في صحيحه ) ( فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - جزء من فتوى - 1 / 22 ) 0

2- طلب أثر من المريض كشعره أو قطعة من ملابسه أو صورته وغير ذلك من الآثار الخاصة به : سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله - عن حكم ما يفعله بعض الناس بإرسال ثوب أو قميص لبعض الناس الذين يدعون المعرفة وذلك لتحديد الداء ووصف الدواء بعد ذلك ؟
فأجابت : ( يحرم الذهاب لمن يدعون علم المغيبات ولا يجوز أن يرسل لهم ثوب ولا قميص ولا غيره ويحرم تصديقهم مما يقولون للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على ذلك0 وبالله التوفيق ) ( فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم ( 9807 ) فتاوى العلماء ص 160 ) 0

3- استخدام كلام غير مفهوم وطلاسم وغيره من الأمور غير المعتادة 0

4- إعطاء التمائم المتنوعة : والتي تحتوي على أرقام وحروف ومربعات وكلمات غير مفهومة وأسماء - للجن كشمهرير وهمشوش وغيره من الأسماء ، أو سور من كتاب الله عز وجل مقطعة أو ناقصة الأحرف أو غير منقطة أو مقلوبة أو غير صحيحة ونحوه ، أو بعض الكلمات والرموز الغريبة وصور للأفاعي والعقارب ، خاصة ما يطلق عليه اسم ( العهود السليمانية السبعة ) 0

5- النفث في الماء وغيره بطلاسم وكلمات غير مفهومة 0

6-استخدام العقد بالخيط أو الحبل أو غيره والنفث عليها بطلاسم وكلمات غير مفهومة0

7- إطلاق البخور لاستحضار الشياطين ، وسماع أصوات غريبة كصوت أجنحة طير أو كلام أو طرق ونحوه 0

8- قذارة المكان الذي يستخدمه الساحر وقذارة الساحر نفسه 0

9- الانزواء إلى غرفة مظلمة للتحدث مع الشياطين ممن يعينونه على أفعاله الخبيثة 0

10- طلب القيام ببعض الأمور الكفرية أو الشركية كذبح الدجاج الأسود أو الضأن الأسود غالبا دون التسمية ، وهذا يعني الذبح للجن والشياطين وقد أشرت إلى خطورة ذلك في الحديث عن إخلاص التوحيد لله سبحانه وتعالى 0

11- استغلال المرضى من الناحية المادية وطلب الأموال الطائلة : وقد سمعت عن بعض العامة ممن دفع مبالغ خيالية لهؤلاء الخبثاء 0

12- الخلوة بالنساء دون رادع ديني ، أو وازع أخلاقي ، وقد يصل الأمر إلى فعل الفاحشة والعياذ بالله ، وكم سمعنا من القصص الكثيرة على شاكلة ذلك الأمر 0
13- طلب فعل ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، كقطع شجر السدر من المنزل أو قتل الهدهد أو الضفدع ونحو ذلك من أمور أخرى 0

14- إحضار السحر أو العمل بوعاء أو طنجير ونحوه ، بواسطة التمائم والعزائم الكفرية ، واستخدام الجن والشياطين في ذلك ، وادعاء فك السحر بهذه الطريقة ، وأن هناك خدام للسور والآيات ومن هؤلاء الخدام الصمدية والأحدية ونحو ذلك من ترهات وأباطيل الصوفية الضالة المبتدعة 0

قال ابن قدامة : ( قيل لأبي عبدالله : أنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه ، ويعمل كذا ، فنفض يده كالمنكر ، وقال : لا أدري ما هذا ، قيل له : فترى أن يؤتى مثل هذا يحل السحر ؟ فقال : لا أدري ما هذا ) ( المغني – 8 / 154 ) 0

15- القيام بأفعال غريبة كاستخدام الحبل وقياسه : ويزعمون أنه إن طال كان المريض مصابا بالعين ، وإن قصر فإنه مصاب بالسحر ، وإن بقي الحبل على حاله فإن المرض عضوي ، وقس على ذلك كثيراً من الأمور الأخرى 0

16- استخدام النجاسات كالبول والحيض : وإعطائه للشخص سواء كان رجلا أو امرأة عن طريق الشرب أو الأكل ، أو كتابة آيات من كتاب الله عز وجل بهذه النجاسات 0
ومن هؤلاء السحرة والدجاجلة من يدخل الحمام ويطأ المصحف بقدمه أو يتغوط عليه ونحو ذلك من أفعال الكفر والردة ، كل هذا لإرضاء الشياطين والتقرب إليهم 0

17- يشار على المريض باعتزال الناس فترة معينة في غرفة لا تدخلها الشمس ويسميها العامة ( الحجبة ) أو ( الخلوة ) 0

18- يطلب من المريض بأن لا يمس الماء لمدة معينة قد تصل إلى أربعين يوما 0
19- يطلب من المريض أن يدفن أشياء في الأرض أو أن يرش مواد سائله ، أو يضع بيضا فاسدا على عتبات الأبواب أو في المنازل ، وكل ذلك يكون قد نفث عليه الساحر بريقه الخبيث 0

20- قد يعطي المريض أوراقا يحرقها ويتبخر بها 0

21- قد يكتب للمريض حروفا مقطعة أو طلاسم معينة ويأمره بإذابتها في الماء وشربه 0

22- إعطاء بعض المعلومات الحقيقية الواقعية عن حياة المريض الخاصة أو علاقته بمن حوله،وكل ذلك يكون بالاستعانة بالجن والشياطين0


23- ظهور علامات الفسق على الساحر ، ومن ذلك حلق اللحية وإسبال الثوب وإطالة الشارب والتكاسل عن صلاة الجماعة ونحو ذلك من أمور كثيرة أخرى

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 12:21 PM   رقم المشاركة : [8 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

وعن حل السحر بسحر



وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ شيخ الاسلام ابن تيمية هَلْ الشَّرْعُ الْمُطَهَّرُ يُنْكِرُ مَا تَفْعَلُهُ الشَّيَاطِينُ الجانة مِنْ مَسِّهَا وتخبيطها وَجَوَلَانِ بَوَارِقِهَا عَلَى بَنِي آدَمَ وَاعْتِرَاضِهَا ؟ فَهَلْ لِذَلِكَ مُعَالَجَةٌ بِالْمُخَرَّقَاتِ وَالْأَحْرَازِ وَالْعَزَائِمِ وَالْأَقْسَامِ وَالرُّقَى وَالتَّعَوُّذَاتِ وَالتَّمَائِمِ ؟ وَأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ : لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ الْجِنَّ يَرْجِعُونَ إلَى الْحَقَائِقِ عِنْدَ عَامِرَةِ الْأَجْسَادِ بِالْبَوَارِ وَأَنَّ هَذِهِ الْخَوَاتِمَ الْمُتَّخَذَةَ مَعَ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ سُرْيَانِيٍّ وَعِبْرَانِيٍّ وَعَجَمِيٍّ وَعَرَبِيٍّ لَيْسَ لَهَا بُرْهَانٌ وَأَنَّهَا مِنْ مُخْتَلَقِ الْأَقَاوِيلِ وَخُرَافَاتِ الْأَبَاطِيلِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ الْقُوَّةِ وَلَا مِنْ الْقَبْضِ بِحَيْثُ يَفْعَلُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مُتَوَلِّي هَذَا الشَّأْنِ عَلَى مَمَرِّ الدُّهُورِ وَالْأَوْقَاتِ ؟

:::: فـكان جـوابـه قــدس الله روحـــه :::::

وَأَمَّا مُعَالَجَةُ الْمَصْرُوعِ بِالرُّقَى وَالتَّعَوُّذَاتِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ : فَإِنْ كَانَتْ الرُّقَى وَالتَّعَاوِيذُ مِمَّا يُعْرَفُ مَعْنَاهَا وَمِمَّا يَجُوزُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا الرَّجُلُ دَاعِيًا اللَّهَ ذَاكِرًا لَهُ وَمُخَاطِبًا لِخَلْقِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرْقَى بِهَا الْمَصْرُوعُ وَيُعَوَّذَ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ أَذِنَ فِي الرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا } . { وَقَالَ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ } . وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ كَلِمَاتٌ مُحَرَّمَةٌ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْمَعْنَى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا كُفْرٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْقِيَ بِهَا وَلَا يُعَزِّمَ وَلَا يُقْسِمَ وَإِنْ كَانَ الْجِنِّيُّ قَدْ يَنْصَرِفُ عَنْ الْمَصْرُوعِ بِهَا فَإِنَّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ضَرَرُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ كَالسِّيمَا وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ السِّحْرِ فَإِنَّ السَّاحِرَ السيماوي وَإِنْ كَانَ يَنَالُ بِذَلِكَ بَعْضَ أَغْرَاضِهِ كَمَا يَنَالُ السَّارِقُ بِالسَّرِقَةِ بَعْضَ أَغْرَاضِهِ وَكَمَا يَنَالُ الْكَاذِبُ بِكَذِبِهِ وَبِالْخِيَانَةِ بَعْضَ أَغْرَاضِهِ وَكَمَا يَنَالُ الْمُشْرِكُ بِشِرْكِهِ وَكُفْرِهِ بَعْضَ أَغْرَاضِهِ وَهَؤُلَاءِ وَإِنْ نَالُوا بَعْضَ أَغْرَاضِهِمْ بِهَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنَّهَا تَعْقُبُهُمْ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَعْظَمُ مِمَّا حَصَّلُوهُ مِنْ أَغْرَاضِهِمْ . فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ الرُّسُلَ بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا فَكُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ فَمَصْلَحَتُهُ رَاجِحَةٌ عَلَى مَفْسَدَتِهِ وَمَنْفَعَتُهُ رَاجِحَةٌ عَلَى الْمَضَرَّةِ . وَإِنْ كَرِهَتْهُ النُّفُوسُ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } الْآيَةَ . فَأَمَرَ بِالْجِهَادِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِلنُّفُوسِ لَكِنَّ مَصْلَحَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ رَاجِحَةٌ عَلَى مَا يَحْصُلُ لِلنُّفُوسِ مِنْ أَلَمِهِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَشْرَبُ الدَّوَاءَ الْكَرِيهَ لِتَحْصُلَ لَهُ الْعَافِيَةُ فَإِنَّ مَصْلَحَةَ حُصُولِ الْعَافِيَةِ لَهُ رَاجِحَةٌ عَلَى أَلَمِ شُرْبِ الدَّوَاءِ . وَكَذَلِكَ التَّاجِرُ الَّذِي يَتَغَرَّبُ عَنْ وَطَنِهِ وَيَسْهَرُ وَيَخَافُ وَيَتَحَمَّلُ هَذِهِ الْمَكْرُوهَاتِ مَصْلَحَةُ الرِّبْحِ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ رَاجِحَةٌ عَلَى هَذِهِ الْمَكَارِهِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ } . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ السَّاحِرِ : { وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } - إلَى قَوْلِهِ - { وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَعْلَمُونَ أَنَّ السَّاحِرَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ . وَإِنَّمَا يَطْلُبُونَ بِذَلِكَ بَعْضَ أَغْرَاضِهِمْ فِي الدُّنْيَا { وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } آمَنُوا وَاتَّقَوْا بِفِعْلِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَتَرْكِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ لَكَانَ مَا يَأْتِيهِمْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا يَحْصُلُ لَهُمْ بِالسِّحْرِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } . وَقَالَ : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } . وَقَالَ : { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً } الْآيَتَيْنِ . وَقَالَ : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } { أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا } . وَالْأَحَادِيثُ فِيمَا يُثِيبُ اللَّهُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَدْفَعَ كُلَّ ضَرَرٍ بِمَا شَاءَ وَلَا يَجْلِبُ كُلَّ نَفْعٍ بِمَا شَاءَ بَلْ لَا يَجْلِبُ النَّفْعَ إلَّا بِمَا فِيهِ تَقْوَى اللَّهِ وَلَا يَدْفَعُ الضَّرَرَ إلَّا بِمَا فِيهِ تَقْوَى اللَّهِ فَإِنْ كَانَ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الْعَزَائِمِ وَالْأَقْسَامِ وَالدُّعَاءِ وَالْخَلْوَةِ وَالسَّهَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ لَمْ يَفْعَلْهُ . فَمَنْ كَذَّبَ بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالسِّحْرِ وَمَا يَأْتُونَ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ - كَدُعَاءِ الْكَوَاكِبِ وَتَخْرِيجِ الْقُوَى الْفَعَّالَةِ السَّمَاوِيَّةِ بِالْقُوَى الْمُنْفَعِلَةِ الْأَرْضِيَّةِ وَمَا يَنْزِلُ مِنْ الشَّيَاطِينِ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ فَالشَّيَاطِينُ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ وَيُسَمُّونَهَا رُوحَانِيَّةَ الْكَوَاكِبِ - وَأَنْكَرُوا دُخُولَ الْجِنِّ فِي أَبْدَانِ الْإِنْسِ وَحُضُورَهَا بِمَا يَسْتَحْضِرُونَ بِهِ مِنْ الْعَزَائِمِ وَالْأَقْسَامِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فَقَدْ كَذَّبَ بِمَا لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمًا . وَمَنْ جَوَّزَ أَنْ يَفْعَلَ الْإِنْسَانُ بِمَا رَآهُ مُؤَثِّرًا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِنَ ذَلِكَ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ - فَيَفْعَلُ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَيَتْرُكُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ - وَقَدْ دَخَلَ فِيمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إمَّا مِنْ الْكُفْرِ وَإِمَّا مِنْ الْفُسُوقِ وَإِمَّا الْعِصْيَانِ بَلْ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَيَتْرُكَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ . وَمِمَّا شَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّعَوُّذِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ . وَلَمْ يَقْرَبْهُ شَيْطَانٌ حَتَّى يُصْبِحَ } وَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ : { أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ } . { وَلَمَّا جَاءَتْهُ الشَّيَاطِينُ بِلَهَبٍ مِنْ نَارٍ أَمَرَ بِهَذَا التَّعَوُّذِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ } . فَقَدْ جَمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ الَّتِي يَقُولُهَا الْعَبْدُ إذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى وَإِذَا نَامَ وَإِذَا خَافَ شَيْئًا وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ مَا فِيهِ بَلَاغٌ . فَمَنْ سَلَكَ مِثْلَ هَذِهِ السَّبِيلِ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَمَنْ دَخَلَ فِي سَبِيلِ أَهْلِ الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ الدَّاخِلَةِ فِي الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ فَقَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ وَبِذَلِكَ ذَمَّ اللَّهُ مَنْ ذَمَّهُ مِنْ مُبَدِّلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ . حَيْثُ قَالَ : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى } - إلَى قَوْلِهِ - { وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ



غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2007, 01:18 PM   رقم المشاركة : [9 (permalink)]
مشرف المنتديات الاسلاميه
 




سمو الطيب is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة


وعليكم السلام
وجزاك الله خير
ويثبت الموضوع

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2007, 12:51 PM   رقم المشاركة : [10 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: الـــســحـــر والـسـحـرة

جزاك الله خير ورفع قدرك واعلم اخي اي عمل لكم مثل اجر صاحبة
لله دركم اهل خير

غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)