|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
|
|
رقم المشاركة : [1 (permalink)] | |
|
مراقبة عامة
![]() ![]() ![]()
|
"الحميريتيزم".. خيار شباب مغربي "أجمل حمار" طرافة الفكرة وغرابتها، وإقبال المغاربة الشديد عليها، دفع إحدى الجمعيات المدنية المغربية النشطة لإدخال "مواد حمارية" على برنامج مهرجانها السنوي الذي بات الآن الأكثر شهرة في البلاد بفضل "الحمار"، في الوقت الذي كان في الماضي مجهولاً لا يعرفه سوى أبناء القرية التي ينظم فيها. وقد تأسست جمعية قدماء تلاميذ بني عمار عام 1978، ولم تَنَل شهرتها إلا عام 2003، حينما أضافت المواد "الحميرية" إلى برنامج "كرنفالها" السنوي!.وقد أوضح "محمد بلمو" رئيس المهرجان في تصريح لإسلام أون لاين، أن "الكرنفال" حقق شهرة واسعة ونال اهتمام وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بفضل "المادة الحمارية" التي تمت برمجتها إلى جانب الندوات والمحاضرات. وتتلخص هذه "المادة الحمارية" في مسابقة "أجمل حمار" و"سباق الحمير" التي تنظمها الجمعية لفائدة الحمير التي تعيش بقرية بني عمار (بنواحي مدينة فاس). ويحصل الحمار الفائز في المسابقتين على جائزة قيمة تتمثل في كمية كبيرة من العلف، وشهادات تقديرية! ومن معايير مسابقة "الجمال الحماري" الصحة الجيدة، والنظافة، وانسجام أبعاد ملامح الوجه. كما تحظى الحمير الشائخة المريضة بفرصة لنيل الاهتمام، وذلك في مسابقة "أهزل حمار"؛ إذ يفوز الحمار الأكثر معاناة من الأمراض والهزال بالرتبة الأولى، وينال شهادة تقديرية إلى جانب عناية طبية وأكل ومكان للإيواء!. وفي كل المسابقات الآنفة الذكر، تتكون لجنة التحكيم من عضو بالجمعية وطبيب بيطري، وممثل عن جمعية الرفق بالحيوان، بالإضافة إلى فلاح، ومثقف وفنان. وذكر بلمو في حديثه لإسلام أون لاين أن المشرفين على جمعية قدماء تلاميذ بني عمار التي تنظم المهرجان السنوي، باتوا يشتكون من هيمنة المواد الحميرية على باقي أنشطة المهرجان، حيث تنال هذه المواد كل اهتمام الحضور، ومن بينهم وسائل الإعلام، في حين لا يكاد يحضر أحد للندوات الفكرية والثقافية والفنية التي تؤسس فضاء المهرجان الممتد لأسبوع كامل!. "حمير وبيخير" أما ثالث مشهد في الظاهرة الحمارية فيتجسد في نزعة "حمير وبيخير" التي تبناها ثلاثة من شبان البلاد، أحدهم مهندس. ويرى هؤلاء أن اهتمامهم بالحمار جاء كمبادرة منهم من جهة لرد الاعتبار لهذا المخلوق المسكين المغلوب على أمره، ومن جهة ثانية للتعبير عن رفضهم للواقع المعيش المليء بالفوضى.وأكد هؤلاء في تصريحات صحفية مختلفة أن "شباب البلاد رفعوا شعار التمرد، وأنتجوا الهيب هوب والراب.. أما نحن ففكرنا من جانبنا التوجه إلى الحمار واتخاذه شعارًا لتمردنا". واخترع هؤلاء قفزة الفهد في ماركة شركة "PUMA" الشهيرة، ووضعوا حمارًا بدل الفهد، وفوق الشعار وتحته كتب عنوان "حمير وبيخير" باللغة الفرنسية. ووضعت بعض الشركات الشعار على قمصان "تي شيرت"، وبات الشباب وخاصة في الأحياء الثرية يلبسونه، ويتباهون به أمام رفاقهم. بعض رجال الإعلام، دافعوا عن تيار "حمير وبيخير"، واعتبروه "خطوة شبابية ثائرة" تدل على وعي متزايد في صفوفهم بواقع الحريات السياسية والاجتماعية في البلاد. بينما اعتبره البعض خطوة تجارية محضة، هدفها ترويج ملابس تحمل الشعار الحميري، داخل وخارج البلاد، خاصة أن بعض الشركات الأجنبية أبدت رغبتها في الحصول على حقوق شراء الشعار لتصنيعه. تمرد على الواقع ولم تحظَ هذه النزعات باهتمام خبراء الاجتماع وعلم النفس، باستثناء تصريحات بعضهم هنا وهناك المنشورة على صفحات الصحف.أحد هؤلاء، وهو الدكتور "علي بنحماد"، أوضح في حديث لإسلام أون لاين أن فئة كبيرة من الجيل الحالي من شباب البلاد باتت تجد نفسها غريبة داخل مجتمع ترفض واقعه المعيش، سواء على مستوى الممارسة السياسية أو على مستوى توفر شروط العيش الكريم اقتصاديًّا واجتماعيًّا. "وجاءت ردة الفعل الشبابي -يضيف المتحدث- متمثلة في ظاهرة الهيب هوب والراب وتقليعات الشعر المخيفة، بالإضافة إلى ظاهرة عبدة الشيطان وعشاق الحمير؛ للتعبير عن هذا الرفض". وبحسب المصدر، فإن انهيار نظام التعليم العمومي، ومشاكل التفكك الأسري، أدت إلى غياب "المثل والقيم الكبرى" التي عادة ما تشكل نموذجًا يرفع الشباب إلى مستويات أفضل في التفكير والممارسة، ويملأ أوقات فراغهم ويؤسس شخصياتهم بشكل صحيح. لتحيا الحميريتيزم! أما الدكتور لطفي الحضري، أستاذ علم النفس بجامعة "دزون سون" الفرنسية، فقد بيّن في تصريح صحفي أن توجه بعض الشباب نحو "الظاهرة الحميرية" هو تجسيد للرغبة في "الانتماء"، ومن هنا فاختيار الحمار الذي يعاني هو الآخر من الإهمال والازدراء، هو تمثل لهذا الانتماء.وكدليل على عدم إحساس الشباب بوجود دور لهم في حياة مجتمعهم، كادت تخلو الانتخابات الأخيرة التي جرت يوم 7 سبتمبر 2007 من المشاركة الشبابية. فقد كان إقبالهم على صناديق الاقتراع ضعيفًا جدًّا، ومنعدمًا في العديد من المناطق، كما أكد بعض رؤساء مكاتب التصويت في مناسبات سابقة لإسلام أون لاين. ويشكل الشباب النسبة الغالبة من الهرم السكاني المغربي؛ وإلى جانب معاناتهم من كابوس البطالة، يبقى ضعف تأطير الجمعيات والمنظمات الشبابية، والمشاكل الكثيرة التي يعرفها قطاع التعليم بعضًا من العوامل التي تؤثر سلبًا في الشباب وتدفع بهم للشعور بالإحباط والإدمان على ظواهر سلبية، سواء تعلق الأمر بالتفسخ الأخلاقي، أو المخدرات أو "الحميريتيزم". لكن أحد المتعاطفين مع أنصار الظاهرة الحمارية، يرفض في دردشة مع إسلام أون لاين هذا الطرح، ويصرخ موضحًا: "العكس هو الصحيح، الحميريتيزم هي برهان على وعي الشباب بمشاكلهم ومشاكل مجتمعهم، ورسالة منهم إلى المسئولين بضرورة التغيير والاهتمام بهم.. لذلك فلتحيا الحميريتيزم، ولتسقط كل الأحكام الجاهزة!". هذه الحال التي اوصلت اليها حكوماتنا شبابنا ![]() [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] |
|
| غير متصل |
| وصلات دعم الموقع |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 06:43 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir كلمات دليلية : منتديات | دعم | العاب | برامج | سكربات | تمبلت | هاك | ستايل
HTML | CSS | AJAX | PHP | DHTML | XML | JAVA SCRIPT | STYLES | MESSENGER | TOOLS
|
![]() |