منتديات الجوالات الذكية
الرئيسية التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم المشاركات الجديدة البحث   ألعاب قصائد فيديو القوانين الماسنجر  قريباً

العودة   منتديات الجوالات الذكية > المنتديات الاسلاميه > منتدى المواضيع الإسلامية


*** الــفــرقــه الــنــاجــيــة ***

منتدى المواضيع الإسلامية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 29-12-2007, 07:33 AM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي *** الــفــرقــه الــنــاجــيــة ***

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على الهادي الامين افضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,أما بعد
التعريف:

أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين أخبر النبي صلى الله عنهم بأنهم يسيرون على طريقته وأصحابه الكرام دون انحراف ؛ فهم أهل الإسلام المتبعون للكتاب والسنة ، المجانبون لطرق أهل الضلال . كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " فقيل له : ما الواحدة ؟ قال : " ما أنا عليه اليوم وأصحابي " . حديث حسن أخرجه الترمذي وغيره .

وقد سموا " أهل السنة " لاستمساكهم واتباعهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم . وسموا بالجماعة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في إحدى روايات الحديث السابق : " هم الجماعة " . ولأنهم جماعة الإسلام الذي اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا في الدين، وتابعوا منهج أئمة الحق ولم يخرجوا عليه في أي أمر من أمور العقيدة . وهم أهل الأثر أو أهل الحديث أو الطائفة المنصورة أو الفرقة الناجية.

أصول عقيدة أهل السنة والجماعة: هي أصول الإسلام الذي هو عقيدة بلا فِرَق ولا طرق ولذلك فإن قواعد وأصول أهل السنة الجماعة في مجال التلقي والاستدلال تتمثل في الآتي:

ـ مصدر العقيدة هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع (*) السلف الصالح.

ـ كل ما ورد في القرآن الكريم هو شرع للمسلمين وكل ما صَحَّ من سنة رسول (*) الله صلى الله عليه وسلم وجب قبوله وإن كان آحادًا (*).

ـ المرجع في فهم الكتاب والسنة هو النصوص التي تبينها، وفهم السلف الصالح ومن سار على منهجهم.

ـ أصول الدين كلها قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد تحت أي ستار، أن يحدث شيئًا في الدين (*) زاعمًا أنه منه.

ـ التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ظاهرًا وباطنًا فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس ولا ذوق ولا كشفٍ (*) مزعوم ولا قول شيخ موهوم ولا إمام ولا غير ذلك.

ـ العقل (*) الصريح موافق للنقل الصحيح ولا تعارض قطعيًّا بينهما وعند توهم التعارض يقدم النقل على العقل.

ـ يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة وتجنب الألفاظ البدعية.

ـ العصمة ثابتة لرسول (*) الله صلى الله عليه وسلم ، والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، أما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، والمرجع عند الخلاف يكون للكتاب والسنة مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.

ـ الرؤيا الصالحة حق وهي جزء من النبوة (*) والفراسة الصادقة حق وهي كرامات (*) ومبشرات ـ بشرط موافقتها للشرع ـ غير أنها ليست مصدرًا للعقيدة ولا للتشريع.

ـ المراء في الدين (*) مذموم والمجادلة بالحسنى مشروعة، ولا يجوز الخوض فيما صح النهي عن الخوض فيه.

ـ يجب الالتزام بمنهج (*) الوحي في الرد، ولا ترد البدعة (*) ببدعة ولا يقابل الغلو (*) بالتفريط ولا العكس.

ـ كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار.

التوحيد العلمي الاعتقادي:


ـ الأصل في أسماء الله وصفاته: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تمثيل (*)؛ ولا تكييف (*)؛ ونفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف (*) ولا تعطيل (*)، كما قال تعالى: (ليس كمِثْلِه شيءٌ وهو السميع البصير) مع الإيمان بمعاني ألفاظ النصوص، وما دلّت عليه.

ـ الإيمان بالملائكة الكرام إجمالاً، وأما تفصيلاً، فبما صحّ به الدّليل من أسمائهم وصفاتهم، وأعمالهم بحسب علم المكلف.

ـ الإيمان بالكتب المنزلة جميعها، وأن القرآن الكريم أفضلها، وناسخها، وأن ما قبله طرأ عليه التحريف، وأنه لذلك يجب إتباعه دون ما سبقه.

ـ الإيمان بأنبياء الله، ورسله ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وأنهم أفضل ممن سواهم من البشر، ومن زعم غير ذلك فقد كفر (*).

ـ الإيمان بانقطاع الوحي (*) بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، ومن اعتقد خلاف ذلك كَفَر.

ـ الإيمان باليوم الآخر، وكل ما صح فيه من الأخبار، وبما يتقدمه من العلامات والأشراط.

ـ الإيمان بالقدر، خيره وشره من الله تعالى، وذلك: بالإيمان بأن الله تعالى علم ما يكون قبل أن يكون وكتب ذلك في اللوح المحفوظ، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فلا يكون إلا ما يشاء، والله تعالى على كل شيء قدير وهو خالق كل شيء، فعال لما يريد.

ـ الإيمان بما صحّ الدليل عليه من الغيبيات، كالعرش والكرسي، والجنة والنار، ونعيم القبر وعذابه، والصراط والميزان، وغيرها دون تأويل (*) شيء من ذلك.

ـ الإيمان بشفاعة النبي (*) صلى الله عليه وسلم وشفاعة الأنبياء والملائكة، والصالحين، وغيرهم يوم القيامة. كما جاء تفصيله في الأدلة الصحيحة.

ـ رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في الجنة وفي المحشر حقّ، ومن أنكرها أو أوَّلها فهو زائغ ضال، وهي لن تقع لأحد في الدنيا.

ـ كرامات (*) الأولياء (*) والصالحين حقّ، وليس كلّ أمر خارق للعادة كرامة، بل قد يكون استدراجًا. وقد يكون من تأثير الشياطين والمبطلين، والمعيار في ذلك موافقة الكتاب والسنة، أو عدمها.

ـ المؤمنون كلّهم أولياء الرحمن، وكل مؤمن فيه من الولاية بقدر إيمانه.

• التوحيد الإرادي الطلبي (توحيد الألوهية).

ـ الله تعالى واحد أحد، لا شريك له في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته وهو رب العالمين، المستحق وحده لجميع أنواع العبادة.

ـ صرف شيء من أنواع العبادة كالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والنذر، والذبح، والتوكل، والخوف، والرجاء، والحبّ، ونحوها لغير الله تعالى شرك أكبر، أيًّا كان المقصود بذلك، ملكًا مُقرّبًاً، أو نبيًّا مرسلاً، أو عبدًا صالحًا، أو غيرهم.

ـ من أصول العبادة أن الله تعالى يُعبد بالحبّ والخوف والرجاء جميعًا، وعبادته ببعضها دون بعض ضلال.

ـ التسليم والرضا والطاعة المطلقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والإيمان بالله تعالى حَكَمًا من الإيمان به ربًّا وإلهًا، فلا شريك له في حكمه وأمره .

وتشريع ما لم يأذن به الله، والتحاكم إلى الطاغوت (*)، واتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وتبديل شيء منها كفر(*)، و من زعم أن أحدًا يسعه الخروج عنها فقد كفر.

ـ الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر، وقد يكون كفرًا دون كفر.

فالأول كتجويز الحكم بغير شرع الله ، أو تفضيله على حكم الله ، أو مساواته به ، أو إحلال ( القوانين الوضعية ) بدلا عنه .

والثاني العدول عن شرع الله، في واقعة معينة لهوى مع الالتزام بشرع الله.

ـ تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة، وفصل السياسة أو غيرها عن الدين (*) باطل؛ بل كل ما خالف الشريعة (*) من حقيقة أو سياسة أو غيرها، فهو إما كفر (*)، وإما ضلال، بحسب درجته.

ـ لا يعلم الغيب إلا الله وحده، واعتقاد أنّ أحدًا غير الله يعلم الغيب كُفر، مع الإيمان بأن الله يُطْلع بعض رسله على شيء من الغيب.

ـ اعتقاد صدق المنجمين (*) والكهان (*) كفر، وإتيانهم والذهاب إليهم كبيرة (*).

ـ الوسيلة المأمور بها في القرآن هي ما يُقرّب إلى الله تعالى من الطاعات المشروعة.

غير متصل   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 29-12-2007, 07:36 AM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: *** الــفــرقــه الــنــاجــيــة ***

والتوسل ثلاثة أنواع:

1 ـ مشروع: وهو التوسل إلى الله تعالى، بأسمائه وصفاته، أو بعمل صالح من المتوسل، أو بدعاء الحي الصالح.

2 ـ بدعي: وهو التوسل إلى الله تعالى بما لم يرد في الشرع، كالتوسل بذوات الأنبياء، والصالحين، أو جاههم، أو حقهم، أو حرمتهم، ونحو ذلك.

3 ـ شركي: وهو اتخاذ الأموات وسائط في العبادة، ودعاؤهم وطلب الحوائج منهم والاستعانة بهم ونحو ذلك.

ـ البركة من الله تعالى، يَخْتَصُّ بعض خلقه بما يشاء منها، فلا تثبت في شيء إلا بدليل. وهي تعني كثرة الخير وزيادته، أو ثبوته لزومه.

والتبرك من الأمور التوقيفية، فلا يجوز التبرك إلا بما ورد به الدليل.

ـ أفعال الناس عند القبور وزيارتها ثلاثة أنواع:

1 ـ مشروع: وهو زيارة القبور؛ لتذكّر الآخرة، وللسلام على أهلها، والدعاء لهم.

2 ـ بدعي يُنافي كمال التوحيد، وهو وسيلة من وسائل الشرك، وهو قصد عبادة الله تعالى والتقرب إليه عند القبور، أو قصد التبرك بها، أو إهداء الثواب عندها، والبناء عليها، وتجصيصها وإسراجها، واتخاذها مساجد، وشدّ الرّحال إليها، ونحو ذلك مما ثبت النهي عنه، أو مما لا أصل له في الشرع.

3 ـ شركيّ ينافي التوحيد، وهو صرف شيء من أنواع العبادة لصاحب القبر، كدعائه من دون الله، والاستعانة والاستغاثة به، والطواف، والذبح، والنذر له، ونحو ذلك.

ـ الوسائل لها حكم المقاصد، وكل ذريعة إلى الشرك في عبادة الله أو الابتداع في الدين يجب سدّها، فإن كل محدثة في الدين بدعة (*). وكل بدعة ضلالة.

• الإيمان:

ـ الإيمان قول، وعمل، يزيد، وينقص، فهو: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح. فقول القلب: اعتقاده وتصديقه، وقول اللسان: إقراره. وعمل القلب: تسليمه وإخلاصه، وإذعانه، وحبه وإرادته للأعمال الصالحة.

وعمل الجوارح: فعل المأمورات، وترك المنهيات.

ـ مرتكب الكبيرة (*) لا يخرج من الإيمان، فهو في الدنيا مؤمن ناقص الإيمان، وفي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، والموحدون كلهم مصيرهم إلى الجنة وإن عذِّب منهم بالنار من عذب، ولا يخلد أحد منهم فيها قط.

ـ لا يجوز القطع لمعيَّن من أهل القبلة بالجنة أو النار إلا من ثبت النص في حقه.

ـ الكفر(*) من الألفاظ الشرعية وهو قسمان: أكبر مخرج من الملة، وأصغر غير مخرج من الملة ويسمى أحيانًا بالكفر العملي.

ـ التكفير(*) من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة، فلا يجوز تكفير مسلم بقول أو فعل ما لم يدل دليل شرعي على ذلك، ولا يلزم من إطلاق حكم الكفر على قول أو فعل ثبوت موجبه في حق المعيَّن إلا إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع. والتكفير من أخطر الأحكام فيجب التثبت والحذر من تكفير المسلم ، ومراجعة العلماء الثقات في ذلك .

• القرآن والكلام:

القرآن كلام الله (حروفه ومعانيه) مُنزل غير مخلوق؛ منه بدأ؛ وإليه يعود، وهو معجز دال على صدق من جاء به صلى الله عليه وسلم. ومحفوظ إلى يوم القيامة.

• القدر:

من أركان الإيمان، الإيمان بالقدر(*) خيره وشره، من الله تعالى، ويشمل:

ـ الإيمان بكل نصوص القدر ومراتبه؛ (العلم، الكتابة، المشيئة، الخلق)، وأنه تعالى لا رادّ لقضائه، ولا مُعقّب لحكمه.

ـ هداية العباد وإضلالهم بيد الله، فمنهم من هداه الله فضلاً. ومنهم من حقت عليه الضلالة عدلاً.

ـ العباد وأفعالهم من مخلوقات الله تعالى، الذي لا خالق سواه، فالله خالقٌ لأفعال العباد، وهم فاعلون لها على الحقيقة.

ـ إثبات الحكمة في أفعال الله تعالى، وإثبات الأسباب بمشيئة الله تعالى.

• الجماعة والإمامة:

ـ الجماعة هم أصحاب النبي (*) صلى الله عليه وسلم، والتابعون لهم بإحسان، المتمسكون بآثارهم إلى يوم القيامة، وهم الفرقة الناجية.

ـ وكل من التزم بمنهجهم (*) فهو من الجماعة، وإن أخطأ في بعض الجزئيات.

ـ لا يجوز التفرّق في الدين (*)، ولا الفتنة بين المسلمين، ويجب ردّ ما اختلف فيه المسلمون إلى كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح.

ـ من خرج عن الجماعة وجب نصحه، ودعوته، ومجادلته بالتي هي أحسن، وإقامة الحجة عليه، فإن تاب وإلا عوقب بما يستحق شرعًا.

ـ إنما يجب حمل الناس على الجُمَل الثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع (*)، ولا يجوز امتحان عامة المسلمين بالأمور الدقيقة، والمعاني العميقة.

ـ الأصل في جميع المسلمين سلامة القصد المعتقد، حتى يظهر خلاف ذلك، والأصل حمل كلامهم على المحمل الحسن، ومن ظهر عناده وسوء قصده فلا يجوز تكلّف التأويلات له.

ـ الإمامة الكبرى تثبت بإجماع الأمة، أو بيعة ذوي الحل والعقد منهم، ومن تغلّب حتى اجتمعت عليه الكلمة وجبت طاعته بالمعروف، ومناصحته، وحرم الخروج عليه إلا إذا ظهر منه كفر(*) بواح فيه من الله برهان.وكانت عند الخارجين القدرة على ذلك .

ـ الصلاة والحج والجهاد(*) واجبة مع أئمة المسلمين وإن جاروا.

ـ يحرم القتال بين المسلمين على الدنيا، أو الحمية الجاهلية (*)؛ وهو من أكبر الكبائر(*)، وإنما يجوز قتال أهل البدعة (*) والبغي، وأشباههم، إذا لم يمكن دفعهم بأقل من ذلك، وقد يجب بحسب المصلحة والحال.

ـ الصحابة الكرام كلهم عدول، وهم أفضل هذه الأمة، والشهادة لهم بالإيمان والفضل أصل قطعي معلوم من الدين بالضرورة، ومحبّتهم دين وإيمان، وبغضهم كفر ونفاق، مع الكفّ عما شجر بينهم، وترك الخوض فيما يقدح في قدرهم.

وأفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وهم الخلفاء الراشدون. وتثبت خلافة كل منهم حسب ترتبيهم.

ـ من الدين محبة آل بيت رسول (*) الله صلى الله عليه وسلم وتولّيهم، وتعظيم قدر أزواجه ـ أمهات المؤمنين، ومعرفة فضلهن، ومحبة أئمة السلف، وعلماء السنة والتابعين لهم بإحسان ومجانبة أهل البدع والأهواء.

ـ الجهاد (*) في سبيل الله ذورة سنامِ الإسلام، وهو ماضٍ إلى قيام الساعة.

ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم شعائر الإسلام. وأسباب حفظ جماعته، وهما يجبان بحسب الطاقة، والمصلحة معتبرة في ذلك.

أهم خصائص وسمات منهج أهل السنة والجماعة
أهل السنة والجماعة (*) هم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة وكما أن لهم منهجًا (*) اعتقاديًّا فإن لهم أيضًا منهجهم وطريقهم الشامل الذي ينتظم فيه كل أمر يحتاجه كل مسلم لأن منهجهم هو الإسلام الشامل الذي شرعه النبي (*) صلى الله عليه وسلم. وهم على تفاوت فيما بينهم، لهم خصائص وسمات تميزهم عن غيرهم منها:

ـ الاهتمام بكتاب الله: حفظًا وتلاوة، وتفسيرًا، والاهتمام بالحديث: معرفة وفهمًا وتمييزًا لصحيحه من سقيمه، (لأنهما مصدرا التلقي)، مع إتباع العلم بالعمل.

ـ الدخول في الدّين (*) كله، والإيمان بالكتاب كله، فيؤمنون بنصوص الوعد، ونصوص الوعيد، وبنصوص الإثبات، ونصوص التنزيه ويجمعون بين الإيمان بقدر الله، وإثبات إرادة العبد، ومشيئته، وفعله، كما يجمعون بين العلم والعبادة، وبين القُوّة والرحمة، وبين العمل مع الأخذ بالأسباب وبين الزهد.

ـ الإتباع، وترك الابتداع، والاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف في الدين.

ـ الإقتداء والاهتداء بأئمة الهدى العدول، المقتدى بهم في العلم والعمل والدعوة من الصحابة ومن سار على نهجهم، ومجانبة من خالف سبيلهم.

ـ التوسط: فَهُمْ في الاعتقاد وسط بين فرق الغلو(*) وفرق التفريط، وهم في الأعمال والسلوك وسط بين المُفرطين والمفرِطين.

ـ الحرص على جمع كلمة المسلمين على الحقّ وتوحيد صفوفهم على التوحيد والإتباع، وإبعاد كل أسباب النزاع والخلاف بينهم.

ـ ومن هنا لا يتميزون عن الأمة في أصول الدين باسم سوى السنة والجماعة، ولا يوالون (*) ولا يعادون، على رابطة سوى الإسلام والسنة.

ـ يقومون بالدعوة إلى الله الشاملة لكل شيء في العقائد والعبادات وفي السلوك والأخلاق (*) وفي كل أمور الحياة وبيان ما يحتاجه كل مسلم كما أنهم يحذرون من النظرة التجزيئية للدين فينصرون الواجبات والسنن كما ينصرون أمور العقائد والأمور الفرعية ويعلمون أن وسائل الدعوة متجددة فيستفيدون من كل ما جد وظهر ما دام مشروعًا. والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر بما يوجبه الشرع، والجهاد (*) وإحياء السنة، والعمل لتجديد الدين (*)، وإقامة شرع الله وحكمه في كل صغيرة وكبيرة ويحذرون من التحاكم إلى الطاغوت (*) أو إلى غير ما أنزل الله.

ـ الإنصاف والعدل: فهم يراعون حق الله ـ تعالى ـ لا حقّ النفس أو الطائفة، ولهذا لا يغلون في مُوالٍ، ولا يجورون على معاد، ولا يغمطون ذا فضل فضله أيًّا كان، ومع ذلك فهم لا يقدسون الأئمة والرجال على أنهم معصومون وقاعدتهم في ذلك: كلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا عصمة إلا للوحي (*) وإجماع (*) السلف.

ـ يقبلون فيما بينهم تعدد الاجتهادات في بعض المسائل التي نقل عن السلف الصالح النزاع فيها دون أن يُضلل المخالف في هذه المسائل فهم عالمون بآداب الخلاف التي أرشدهم إليها ربهم جلّ وعلا ونبيهم صلى الله عليه وسلم.

ـ يعتنون بالمصالح والمفاسد ويراعونها، ويعلمون أن الشريعة (*) جاءت بتحصيل المصالح وتعطيل المفاسد وتقليلها، حيث درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ـ أن لهم موقفًا من الفتن عامة: ففي الابتلاء يقومون بما أوجب الله تعالى تجاه هذا الابتلاء.

ـ وفي فتنة الكفر يحاربون الكفر(*) ووسائله الموصلة إليه بالحجة والبيان والسيف والسنان بحسب الحاجة والاستطاعة.

ـ وفي الفتنة يرون أن السلامة لا يعدلها شيء والقعود أسلم إلا إذا تبين لهم الحق وظهر بالأدلة الشرعية فإنهم ينصرونه ويعينونه بما استطاعوا.

ـ يرون أن أصحاب البدع (*) متفاوتون قربًا وبعدًا عن السنة فيعامل كل بما يستحق ومن هنا انقسمت البدع إلى: بدع لا خلاف في عدم تكفير أصحابها مثل المرجئة (*) والشيعة (*) المفضلة، وبدع هناك خلاف في تكفير أو عدم تكفير أصحابها مثل الخوارج (*) والروافض (*)، وبدع لا خلاف في تكفير أصحابها بإطلاق مثل الجهمية (*) المحضة.

ـ يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع عامة بالمعصية أو الفسق أو الكفر(*) وبين الحكم على المعين حتى يبين له مجانبة قوله للسنة وذلك بإقامة الحجة وإزالة الشبهة.

ـ ولا يجوزون تكفير أو تفسيق أو حتى تأثيم علماء المسلمين لاجتهاد (*) خاطئ أو تأويل بعيد خاصة في المسائل المختلف فيها.

ـ يفرقون في المعاملة بين المستتر ببدعته والمظهر لها والداعي إليها.

ـ يفرقون بين المبتدعة من أهل القبلة مهما كان حجم بدعتهم وبين من عُلم كفره بالاضطرار من دين الإسلام كالمشركين وأهل الكتاب وهذا في الحكم الظاهر على العموم مع علمهم أن كثيرًا من أهل البدع منافقون وزنادقة (*) في الباطن.

ـ يقومون بالواجب تجاه أهل البدع ببيان حالهم، والتحذير منهم وإظهار السنة وتعريف المسلمين بها وقمع البدع (*) بما يوجبه الشرع من ضوابط.

ـ يصلون الجمع والجماعات والأعياد خلف الإمام مستور الحال ما لم يظهر منه بدعة (*) أو فجور فلا يردون بدعة ببدعة.

ـ لا يُجٍوزون الصلاة خلف من يظهر البدعة أو الفجور مع إمكانها خلف غيره، وإن وقعت صحت، ويُؤَثِّمون فاعلها إلا إذا قُصد دفع مفسدة أعظم، فإن لم يوجد إلا مثله، أو شرّ منه جازت خلفه، ولا يجوز تركها، ومن حُكِمَ بكفره فلا تصح الصلاة خلفه.

ـ فِرقُ أهل القبلة الخارجة عن السنة متوعدون بالهلاك والنار، وحكمهم حكم عامة أهل الوعيد، إلا من كان منهم كافرًا في الباطن.

ـ والفرق الخارجة عن الإسلام كُفّار في الجملة، وحكمهم حكم المرتدين.

ولأهل السنة والجماعة (*) أيضًا منهج (*) شامل في تزكية النفوس وتهذيبها، وإصلاح القلوب وتطهيرها، لأن القلب عليه مدار إصلاح الجسد كله وذلك بأمور منها:

ـ إخلاص التوحيد لله تعالى والبعد عن الشرك والبدعة مما ينقص الإيمان أو ينقصه من أصله.

ـ التعرف على الله جل وعلا بفهم أسمائه الحسنى وصفاته العلى ومدارستها وتفهم معانيها والعمل بمقتضياتها؛ لأنها تورث النفس الحب والخضوع والتعظيم والخشية والإنابة والإجلال لله تعالى .

ـ طاعة الله ورسوله بأداء الفرائض والنوافل كاملة مع العناية بالذكر وتلاوة القرآن الكريم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصيام وإيتاء الزكاة وأداء الحج والعمرة وغير ذلك مما شرع الله تعالى.

ـ اجتناب المحرمات والشبهات مع البعد عن المكروهات.

ـ البعد عن رهبانية النصرانية والبعد عن تحريم الطيبات والبعد عن سماع المعازف والغناء وغير ذلك.

ـ يسيرون إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء ويعبدونه تعالى بالحب والخوف والرجاء.

ومن أهم سماتهم: التوافق في الأفهام، والتشابه في المواقف، رغم تباعد الأقطار والأعصار، وهذا من ثمرات وحدة المصدر والتلقي.

ـ الإحسان والرّحمة وحسن الخُلق مع الناس كافةً فهم يأتمون بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح في علاقاتهم مع بعضهم أو مع غيرهم.

ـ النصيحة لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.

ـ الاهتمام بأمور المسلمين ونصرتهم، وأداء حقوقهم، وكفّ الأذى عنهم.

ـ موالاة المؤمن لإيمانه بقدر ما عنده من إيمان ومعاداة الكافر لكفره ولو كان أقرب قريب.
لا يعد من اجتهد في بيان نوع من أصول أهل السنة مبتدعًا ولا مفرطًا ما دام لا يخالف شيئًا من أصول أهل السنة والجماعة (*).
كل من يعتقد بأصول أهل السنة والجماعة ويعمل على هديها فهو من أهل السنة ولو وقع في بعض الأخطاء التي يُبدّع من خالف فيها.

غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2007, 07:38 AM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: *** الــفــرقــه الــنــاجــيــة ***

التعصب
للأحزاب و الطوائف
سلبياته ، أسبابه ، سبل علاجه
كما يراها المحدث / محمد ناصر الدين الألباني


إياد محمد الشامي

التعصب للأحزاب و الطوائف
لم يستخدم الشيخ الألباني لفظ التحزب و إنما استخدم لفظ ( التكتل ) بديلاً عنه حيث يعني بالتكتل خلاف ما يعنيه غيره إلا أنه أوضح أن هذا اللفظ ( التكتل ) يعني عند غيره لفظ ( التحزب ) .
وقال الشيخ إن الهدف الوحيد من هذا التكتل هو تجميع المسلمين كلهم على الكتاب والسنة . واستدل بقوله تعالى : { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . ( الأنعام : 153 ) . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: يد الله مع الجماعة ( رواه النسائي و ابن حبان غيرهما و ذكره الألباني في صحيح الجامع برقم 5934 ) ( الألباني د.ت ، 1/594 ) . و كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية ) ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي ، و حسن الألباني في مشكاة المصابيح برقم 1067 ) ( التبريزي : 1405 هـ ، 1/ 235 ) .
و يقصد الشيخ بالتكتل قوله : نحن نريد بالتكتل أن يتعاون المسلمون على فهم الكتاب والسنة و على تطبيقه في حدود استطاعتهم و نريد من هذه الكلمة ما يراد من كلمة الحزبية في العصر الحاضر . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور )

سلبيات التعصب للأحزاب و الطوائف :
يذكر الشيخ الألباني العديد من سلبيات التحزب و يحث المسلمين على تجنب هذه السلبيات قائلاً : " إن الإسلام يحارب هذا التفرق الذي ينافي التكتل ، ولكن التكتل ينافي التحزب أيضاً ، لأن التحزب يعني التعصب لطائفة من الطوائف الإسلامية ضد الطوائف الأخرى ، ولو كانوا على الحق فيما هم سائرون فيه " ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ) . و نذكر جملة من هذه السلبيات :

1- معاداة من لا ينتمي للحزب :
يبين الشيخ الألباني أن من آثار سلبيات التعصب للطوائف و الأحزاب أنهم يعادون من لم يكن في تكتلهم و في منهجهم و لو كان أخاً مسلماً صالحاً ، فهم يعادونه لأنه لم ينضم لهذا التكتل الخاص أو التحزب الخاص . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور )

2- الهيمنة الفكرية و عدم إعطاء الحرية لأفراد الحزب :
قال الشيخ الألباني : قد وصل بهم أن حزباً منهم يفرض على كل فرد من أفراد الحزب أن يتبنوا أي رأي يتبناه الحزب مهما كان هذا الرأي لا قيمة له من الناحية الإسلامية . و إذا لم يقتنع ذلك الفرد برأي من آراء الحزب . فُصل ولم يعتبر من هذا الحزب الذين يقولون أنه حزب إسلامي . و معناه أنهم يعودون إلى ما يشبه اليهود والنصارى في اتباعهم لأحبارهم و رهبانهم في تحريمهم و تحليلهم . فقد قال الله تعالى : { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ( التوبة : 31 ) . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور )

سبب التعصب للأحزاب والطوائف :
يرى الشيخ الألباني أن هناك سبباً رئيساً أدى إلى ظهور التعصب للأحزاب والجماعات والطوائف يتمثل في عدم تبني الكتاب و السنة و نهج السلف الصالح نظاماً و منهاجاً عملياً . وقد أوضح الشيخ هذا الأصل في حديثه عن الأحزاب الموجودة اليوم أو الجماعات القائمة على الأرض الإسلامية فقد تعددت مناهجها و اختلفت نظمها اختلافاً كبيراً .

بين الشيخ رحمه الله أن " لفظة الأحزاب ليس على منهج الإسلام الذي قال ربنا عز وجل : { وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ{31} مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ{32} ( الروم : 32،33 ) . وقال في آية أخرى أن حزباً واحداً هو الذي يكون الحزب الناجح و الحزب الفالح وهو قوله تبارك و تعالى : { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ( الأنعام : 153 ) ، فالأحزاب كثيرة و السبل عديدة ،و الآيتان تلتقيان في ذم التعدد الحزبي و التعدد الطرقي . ويبين ربنا عز وجل في كل منهما بصراحة أن الطريقة الموصلة إلى الله عز وجل إنما هو طريق واحد . و لقد زاد النبي صلى اله عليه وسلم كغالب عادته مع كثير من آيات ربه ، فزاد بياناً تلك الآيتان بمثل قوله صلى الله عليه وسلم و قد كان جالساً بين أصحابه جلسته الدالة على تواضعه ، كان جالساً على الأرض فخط عليها خطاً مستقيماً و خط حول هذا الخط المستقيم خطوطاً قصيرة ثم قرأ : { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ( الأنعام : 153 ) ، ثم قال وهو يمر أصبعه الشريفة على الخط المستقيم . هذا صراط الله وهذه طرق على رأس كل طريق منها شيطان يدعوا الناس إليه . أما الحديث الآخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم : تفرقت اليهود على إحدى وسبعين و تفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال هي الجماعة و في رواية أخرى ما أنا عليه و أصحابي . ( الترمذي : د . ت ، 5 / 26 ) وهذا الحديث يؤكد أن النجاة لا تكون بالتفرق والتحزب إلى أحزاب وشيع و طرق شتى و إنما بالانتماء إلى طريق واحدة و بسلوك طريق واحدة ألا وهو طريق محمد صلى الله عليه وسلم .
لا يبقى بعد ذلك إلا حزب واحد أثنى عليه الله عز وجل في القرآن { فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } ( المائدة : 56 ) . و الذي يرغب أن يكون في هذا الحزب الذي كتب له الفلاح في الدنيا و الآخرة فلا يمكن أن يحقق ذلك في نفسه إلا إذا عرف علامة هذه الحزب و نظامه ومنهجه " . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور )
و يبين الشيخ سمات هذا الحزب فيقول : إذا كان الطريق الموصل إلى تحقيق هذا الحزب واحداً فلا بد كذلك أن يكون المنهج واحداً . فإذا تعددت المناهج لتلك الجماعات أو الطوائف والأحزاب ، فلا شك أن التعدد لهذه المناهج فرع لتعدد الأحزاب و الجماعات .
وبين الشيخ رحمه الله أن قوله النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أنا عليه وأصحابي ) في وصفه للفرقة الناجية في غاية الأهمية ، وأن سبيل هذه الفرقة الناجية ليس ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فحسب بل إضافة إلى ذلك ما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ) فلذا على جميع التكتلات الإسلامية الموجودة أن تقتدي بالصحابة .

سبل علاج التعصب للأحزاب والطوائف والجماعات :
وجد الباحث مجموعة من آراء الشيخ حول علاج هذا التعصب للأحزاب و الجماعات والطوائف ، وكانت هذه الآراء على النحو التالي :

1- أن يقوم على هذا التكتل مجموعة من العلماء :
يقول الشيخ ناصر الدين رحمه الله : مشكلة أي تكتل في العالم الإسلامي هو فقدهم للعلماء الكثيرين ، فلا يكفي و احد أو اثنان أو ثلاثة أو خمسة أو عشرة ، و إنما يجب أن يكون هناك العشرات من العلماء و ذوي الاختصاصات المختلفة . فالتكتل الإسلامي يحتاج إلى أناس قد أوتوا حظاً من العلوم الضرورية . فهو ( التكتل ) يحتاج إلى أفراد مختلفين من كافة الاختصاصات . ينبغي أن لا نتصور أن من كان خطيباً مفوهاً أن يكون عالماً بالكتاب والسنة ، كما لا ينبغي أن نتصور العكس تماماً ، أن من كان عالماً بالكتاب و السنة أن يكون خطيباً مفوهاً ، أو أن يكون قد جمع العلوم كلها . أن يتوفر في شخص واحد كل المتطلبات التي تتطلبها الدعوة فهناك أفراد قليلون جداً جداًَ يعدون على الأصابع ، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية . فهذا النقص الموجود في مجموع الأفراد إنما يكون بتكتل هؤلاء الأفراد و تطعيم كل علم بالآخر مما قام في مجموعة من الأفراد . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ،1/320 )

2- أن يكون هذا التكتل قائماً على الكتاب والسنة :
فيرى الشيخ الألباني أنه بعد تجمّع هؤلاء العلماء من كافة الاختصاصات فإن أول أمر يجب عليهم أن يهتموا به عند إقامة أي تكتل هو " أن يكون هذا التكتل قائماً على الكتاب والسنة .
فقال رحمه الله : علينا أن نسعى لإيجاد هؤلاء الأشخاص ثم أن يتكتلوا على عقيدة و على كلمة سواء و أن يسعوا في تطبيق هذا المنهج . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ، 1/320 )

3- أن يعطي هذا التكتل الحرية العلمية للأفراد :
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله : ينبغي على أي تكتل إسلامي صحيح أن يعطي للأفراد حريتهم العلمية . فلا مانع أن يكون في ذلك التكتل الإسلامي شخصان أحدهما يخالف الآخر . لأننا نعتقد ( أن كل خير في اتباع من سلف و كل شر في ابتداع من خلف ) فقد كان في السلف الأول نوع من الاختلاف في بعض المسائل الشرعية . فما كان ذلك بالذي يلزم الحاكم المسلم بأن يفرض رأيه على كل مسلم يتبناه ولو كان مخالفاً لرأي الفرد . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ، 1/320 )

4- أن يفهم أفراد هذا التكتل الإسلام فهماً صحيحاً و يربوا عليه :
بين الشيخ الألباني أهمية أن يولي هذا التكتل اهتماماً كبيراً بأن يعمل على تكتيل جماعة من المسلمين يفهمون الإسلام فهماً صحيحاً في كل فروعه و أصوله و يربون أنفسهم على ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم في أول بعثته . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ، 1/322 ) .

5- الاهتمام الأكبر بالنوع لا بالعدد :
أكد الشيخ الألباني على أن يهتم هذا التكتل بالأفراد وقد عاب الشيخ رحمه الله على بعض الأحزاب و التكتلات التي تجمع بين السني و البدعي ، وبين السلفي و الخلفي . بل قد يكون في بعضهم من هو ليس من أهل السنة والجماعة . ( الألباني : سلسلة الهدى والنور ، 1/791 – 792 ) . لذا فعلى القائمين على التكتلات الإسلامية أن يهتموا بأن يكون أفراد هذا التكتل من أهل السنة و الجماعة أصحاب المنهج السلفي حيث قال رسول الله صى الله عليه وسلم في بيان الفرقة الناجية : ( إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي ) . ( الترمذي : د . ت ، 5 / 26 ) .


غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2007, 07:41 AM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
عضو جديد
 




0 سامر 0 is on a distinguished road

افتراضي رد: *** الــفــرقــه الــنــاجــيــة ***

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية سنية وليست مذهبا جديدا

صلاح بن محمد آل الشيخ


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد ،
فإن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قد جدد الله به ما اندرس من معالم الدين القويم فأحيا به السنة وأمات البدعة ومحى به ما انتشر في بلاد المسلمين من الشرك والضلالة ، دعى إلى الله على نور وبصيرة وعلم ، دعى الناس إلى أول دعوة الأنبياء إلى أممهم ، إلى التوحيد الخالص الذي لا يقبل الله سواه ، إلى فهم معنى لا إله إلا الله وتحقيقها اعتقادا وقولا وعملا فلا معبود بحق إلا الله ، و أبدى في ذلك الأمر وأعاد لمخالفة الناس للتوحيد ووقوعهم في الشرك بصرف أنواع من العبادات لله ولغيره من الأموات. فخطب وحاضر وراسل وألف ، وحذر الخاص والعام والقريب والبعيد ، و تحمل لهذا الأمر العظيم والخطب الجسيم - الذي ظل فيه كثير من المسلمين في القرون المتأخرة - التكذيب والتجهيل والعداوة من القريب والبعيد ، حتى تحقق بفضل الله وكرمه وعلى يد من أختار وأكرم من عباده تحقيق أصل الدين بإفراد الله وحده بالعبادة ونفيها عن كل من سواه. وتبع ذلك إقامة سائر شعائر الإسلام من الصلاة والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبقية الأركان حتى شابه حال الناس ما كان عليه السلف الأول من الصحابة و التابعين.

والإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عقيدته وما يدعو النَّاسَ إليه بينة ظاهرة في رسائله ضمن كتاب الدرر السنية وفي أهم كتبه و أشهرها كتاب التوحيد, إذ فيه البيان لعقيدة الشيخ وللأمر الذي شغله وأهمه ودعا إليه وصرف جُل تأليفه وتعليمه وجهاده له.

هذا الجهاد في فضح البدعة وإبطالها وتسفيهها وأهلها بالحجة الباهرة الدامغة والبيان الواضح البليغ في محاضرته وخطابته وكتابته ولدَّ خصوم ألفوا البدعة والضلالة وظنوها دينا وحقا ، وهذا الإتباع للدليل والتقيد من ربقة التقليد ولدَّ خصوم رفعوا فتاوى الشيوخ فوق النصوص وتعصبوا لهم تقليدا لا اتباعا ، وهذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغضب لله وفي الله ولدَّ خصوم من الفسقة والمفسدين ، وهذا العلم والجهاد والدعوة والأتباع ولدَّ له خصوم حسدوه ما أنعمه وخصه الله به, كل هؤلاء الخصوم رموه بقوس واحدة ، وسعوا في حربه بخيلهم ورجلهم بكل حيلة يلبسون بها وكل كذبة يفترون بها.

هؤلاء الخصوم جميعا سعوا في صد الناس عن الحق الذي يدعو إليه الشيخ ، سعوا إلى ذلك بالقتال حينا ، وبالمؤامرة والكذب والبهتان كثيرا ، فنسبوا إليه أقوالا وأفعالا كان رد الشيخ عليها سبحانك هذا بهتان عظيم ، وأنكروا عليه مسائل جانبوا فيها الحق ، ووافق الشيخ الحق مثل دعاء الموتى وسؤالهم والاستغاثة بهم ، والنذر والذبح لهم ، فقال الشيخ حرام وشرك ، وقالوا حلال وتوسل بالصالحين وجاههم ، معرضين عن قول الحق تبارك وتعالى { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } ، والدعاء هو العبادة ، كما قاله صلى الله عليه وسلم ، وغافلين عن تحذير الله تعالى الناس من حيل الشيطان وكيده بتزيينه لتعظيم الأنبياء والصالحين حتى يعبدهم الناس تقربا بهم إلى الله ، فيقول تعالى { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زُلفى } ، تماما كما يقوله عباد القبور والصالحين قد أكثرنا من الذنوب ولا نجرؤ على سؤال الله فنسأل هؤلاء الصالحين ليسألوا لنا. ونازعوه في أمور واختيارات وعظموها وهي فروع فقهية مما أختلف فيها العلماء وتباينت فيها الاجتهادات ، وامتنع بينهم فيها الإنكار.

فكذبوا عليه بابتداع دين وعقيدة محدثة ، لأن فريق منهم يتكسب من الشرك والأضرحة ، وفريق جهل الحق وأضله الشيطان السبيلا ، وفريق قلد السادة والأباء في ضلالاتهم ، فقال رحمه الله "ولله الحمد عقيدتي و ديني الذي أدين به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة ، لكني بينت للناس إخلاص الدين لله ونهيتهم عن دعوة الأنبياء والأموات من الصالحين وغيرهم ، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك ، مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وهو الذي دلت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم ، و هو الذي عليه أهل السنة و الجماعة" ، وقال "أُشهدُ الله ومن حضرني من الملائكة ، وأُشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية ، أهل السنة والجماعة ، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره ، ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير, فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه ولا أُلحد في أسمائه وآياته ، ولا أُكيف ولا أُمثل صفاته تعالى بصفات خلقه ، لأنه تعالى لا سميَّ له ولا كفءَ له ولا ندًّ له ، ولا يقاس بخلقه, فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا, فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل". ورموه كذبا وافتراء بتنقص مقام النبي صلى الله عليه وسلم والأولياء والصالحين ، واتهامهم له من جنس اتهام الضالين النصارى لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين بتنقص المسيح عيسى بن مريم عليه السلام حين اعتقد المسلمون أنه عبدا لله ورسولا ولم يعتقدوه آلها وولدا ، تعالى الله عما يقولونه علوا كبيرا ، فكان رده "نبهناهم عن دعوة الصالحين وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور كبر على العامة, وعاضدهم بعض من يدعي العلم لأسباب ما تخفى على مثلكم, أعظمها إتباع الهوى مع أسباب أخرى, فأشاعوا أنَّا نسبُّ الصالحين وأنَّا على غير جادة العلماء, ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنَّا أشياء يستحي العاقل من ذكرها .. و يُذكرُ لنا أن عدوان الإسلام الذين ينفرون الناس عنه, يزعمون أننا ننكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلّم, فنقول سبحانك هذا بهتان عظيم. بل نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، الشافع المشفع صاحب المقام المحمود, نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفَّعَه فينا ، وأن يحشرنا تحت لوائه ، هذا اعتقادنا".

واتهموه بادعاء الاجتهاد والخروج على الإجماع وتنقص العلماء ، وما ذاك إلا لأنه كان متبعا لا مقلدا متعصبا ، فكان على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ولكن متى ما كان الدليل والبرهان مع غيره من إخوانه العلماء كأبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم من أئمة أهل السنة والجماعة تبع الدليل وترك التعصب والتقليد ، فكان جوابه "بل أقول ولله الحمد والمنّة وبه القوة ، إنني هداني ربى إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ، ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهبِ صوفيٍ أو فقيهٍ أو متكلمٍ ، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التي أوصى بها أول أمته و آخرهم .. نحن ولله الحمد متبعون لا مبتدعون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل .. فإن الذي أنا عليه وأدعوكم إليه هو في الحقيقة الإقتداء بأهل العلم, فإنهم قد وصَّوا الناس بذلك" ، واتهموه بتكفير المسلمين ، وما كفر إلا ما جاءت النصوص البينة بكفره وأجمع على تكفيره أهل العلم ، فيقول نافيا التهمة "أما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفر وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك".

وكان من حيل الخصوم لصد الناس عنه أن سموه ومن معه بالوهابيين ودعوته بالوهابية تلبيسا وتضليلا للناس ، ومرادهم من هذه التسمية إخراجه عن جماعة المسلمين والإيحاء لمن يجهل حقيقة دعوته من عموم المسلمين بانفراده بمذهب خاص به جديد ، والشيخ لم يبتدع دينا جديدا ، ولم يُنشئ مذهبا فقهيا خاصا به ، فهو في أصوله ودعوته على ما كان عليه السلف الصالح على طريقة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة فهو عالم من علماء السنة والجماعة أعتقد اعتقادهم ودعا وجاهد للزوم طريقهم ، وفي الفروع هو منتسب لمذهب الإمام أحمد بن حنبل دون تعصب وتقليد محض بلا دليل.

والنسبة يراد بها العزو يقال نسبه لأبيه أي عزاه إليه ، والنسبة الواقعة للفرق والمذاهب المنتسبة لدين الإسلام جاءت للتمييز والتفريق بين هذه الفرق ، وذلك بعزو أهل كل فرقة إما لاعتقاد خاص بهم كالقدرية نسبة للقدر الذين ضلوا فيه ، أو إلى فعل فعلوه لاعتقاد ومذهب خاص بهم كالروافض لرفضهم الشيخين والخوارج لخروجهم على جماعة المسلمين ، أو إلى رجل وافقوه في اعتقاده أو طريقته الصوفية أو منهجه واختياراته الفقهية ، وقد اخبر رسولنا صلى الله عليه وسلم أن اليهود والنصارى افترقت وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وهي التي تبقى على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فهذه الفرقة هي الأصل وغيرها تفرقت منها واختلفت عنها فضلت الطريق واتبعت الشياطين ، هذه الفرقة هي الفرقة الناجية التي بقت على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي فرقة السنة والجماعة وأهلها متفقون في أصول الدين وكثير من فروعه ، واختلافهم في الفروع من جنس اختلاف الصحابة في بعض المسائل الفرعية ، فكان لهذا الاختلاف في تفاصيل المسائل الفرعية بين مشاهير علمائها أن ولد تلاميذ وأتباع ومقلدون لمنهج واختيارات هؤلاء العلماء فنسبوا إليهم تارة والى منهجهم تارة فيقال أهل الحديث وأهل الرأي والظاهرية ويُقال حنفي ومالكي وشافعي وحنبلي ، وهؤلاء جميعهم بعد هذه النسبة التفصيلية الخاصة بالمسائل الفقهية الفرعية ينتسبون للسنة والجماعة. فبذا يتضح أن النسبة والعزو في الدين إذا كانت لشخص معين تصح لمن كان له معتقد خاص به أو منهج واختيارات فقهية مشهورة ، والإمام محمد بن عبد الوهاب ليس له معتقد أو طريقة أو فقه خاص به ، فهو سلفي سني حنبلي ، فكانت النسبة إليه مغالطة مقصودة للإيحاء بمذهب خاص جديد ، والتسمية لدعوته بالوهابية من نظير تسمية الروافض لأهل السنة بالنواصب وتسمية المعتزلة لهم بالمشبهة والمجسمة إذ المراد من هذه التسميات التشبيه والتلبيس والصد عن الحق ، لذا رد الشيخ وتلاميذه هذه التسمية ولم يرتضوها لما فيها من الكذب والتلبيس والتضليل.

هذه الحيلة القديمة لأعداء الشيخ أحياها اليوم أعداء الإسلام الحق - إسلام أهل السنة والجماعة - من الصهاينة والكفرة الغربيين وأتباعهم من المنافقين والعلمانيين والغربيين وبقية المبتدعة والمتصوفة فسموا هذه العودة الحميدة إلى الدين الحق في كثير من بلاد الإسلام ، العودة إلى تطبيق الإسلام قولا وعملا في جميع شئون الحياة أصولية ووهابية ، ومن هؤلاء المسلمين من لا يعرف الإمام محمد ودعوته ، ولكنه ورد من نفس موردها واستقى من عين عينها فكان التوافق والتماثل ، فسموا المجاهدين الذين يجاهدون في سبيل الله تعالى بشعارات ورايات إسلامية لإخراج المعتدين والمغتصبين من بلاد الإسلام وهابيين ، والذين يلتزمون أوامر الله ونواهيه ويعظمونها ويقدمونها ، والذين يدعون إلى العلم والإسلام ونبذ الجهل والبدع والضلالات ، والذين يدعون إلى الولاء والبراء من دون ظلم واعتداء ، والذين يدعون إلى اقتصاد إسلامي سليم من ظلم الربا والمعاملات المحرمة ، والذين يدعون إلى نجاة المرأة من الابتذال والظلم والاستغلال بامتثالها لأمر ربها في حجابها وسمتها ، والذين يدعون إلى تبليغ الرسالة للناس أجمعين بنشر العلم وبناء المساجد وبذل الأموال قياما بالواجب ونصحا وشفقة للناس من الوقوع في النار والعذاب ، كل هؤلاء متهمون بالتعصب والوهابية ، لأنه إسلام لا يناسب أهوائهم ولا يوافق أطماعهم فالإسلام الذي يريدونه للمسلمين إسلام البدعة والتصوف والجهل ، إسلام الفصل بين الدين والدنيا ، والدين والحكم ، والدين والقضاء ، والدين والمال ، والدين والمرأة ، فبهذا الدين يأمنون ويرتفعون ويهيمنون على بلاد الإسلام والمسلمين.
ولكن الله جل جلاله سيبطل مكرهم ويرد كيدهم ويدحر باطلهم ، فالعاقبة للمتقين والنصر والعزة لله ورسوله والمؤمنين ، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون.


المصدر : طريق الإسلام

واعداد الندوة العالمية للشباب الاسلامي






غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 07:28 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
كلمات دليلية : منتديات | دعم | العاب | برامج | سكربات | تمبلت | هاك | ستايل
HTML | CSS | AJAX | PHP | DHTML | XML | JAVA SCRIPT | STYLES | MESSENGER | TOOLS